وَعَلَيْهَا إنْ أَعْدَمَ وَرَجَعَتْ عَلَيْهِ: كَالْمُتَقَدِّمِ وَفَارَقَ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهُ
ــ
[منح الجليل]
مَا يَصِيرُ لَهَا حَتَّى تَحُجَّ بِهِ وَتُهْدِيَ مِنْهُ، فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ رَجَعَ مَا نَابَهَا لِمُؤْنَةِ الْحَجِّ لِغُرَمَائِهِ وَنَفَذَ الْهَدْيُ، وَإِنْ أَكْرَهَ رَجُلًا عَلَى وَطْءِ امْرَأَةٍ مُكْرَهَةً فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ إلَّا الْإِثْمُ وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ، وَعَلَى الرَّجُلِ الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ إحْجَاجُهَا؛ لِأَنَّ انْتِشَارَهُ دَلِيلٌ اخْتِيَارِهِ قَرَّرَهُ عج الْبُنَانِيُّ يُمْكِنُ إدْخَالُ هَذِهِ الصُّورَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مُكْرَهَةٍ بِأَنْ يُقَالَ مُكْرَهَةٌ لَهُ سَوَاءٌ أَكْرَهَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، وَفِي قَوْلِهِ وَعَلَى الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ إحْجَاجُهَا إلَخْ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ.
(وَ) يَجِبُ الْحَجُّ وَالْهَدْيُ (عَلَيْهَا) أَيْ الْمُكْرَهَةِ بِالْفَتْحِ مِنْ مَالِهَا (إنْ أَعْدَمَ) مُكْرِهُهَا بِالْكَسْرِ (وَرَجَعَتْ) الْمُكْرَهَةُ بِالْفَتْحِ بِعِوَضِ مَا أَنْفَقَتْهُ مِنْ مَالِهَا فِي حَجِّهَا وَهَدْيِهَا عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ إنْ أَيْسَرَ (كَ) الرُّجُوعِ (الْمُتَقَدِّمِ) فِي رُجُوعِ مَنْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ طِيبٌ أَوْ عَلَى رَأْسِهِ سَاتِرٌ وَهُوَ نَائِمٌ وَلَمْ يَجِدْ الْمُلْقِي شَيْئًا يَفْتَدِي بِهِ عَنْهُ فَافْتَدَى الْمُحْرِمُ بِغَيْرِ الصَّوْمِ ثُمَّ أَيْسَرَ الْمُلْقِي فِي كَوْنِهِ بِالْأَقَلِّ فَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ كِرَاءِ الْمِثْلِ وَمَا اكْتَرَتْ بِهِ إنْ اكْتَرَتْ، وَبِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَتْهُ، وَمِنْ نَفَقَةِ مِثْلِهَا فِي السَّفَرِ بِلَا إسْرَافٍ وَفِي الْهَدْيِ بِالْأَقَلِّ مِنْ ثَمَنِهِ وَقِيمَتِهِ إنْ كَانَتْ اشْتَرَتْهُ وَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مِنْ عِنْدِهَا.
وَفِي الْفِدْيَةِ بِالْأَقَلِّ مِنْ مِثْلِ كَيْلِ الطَّعَامِ وَقِيمَةِ الشَّاةِ إنْ كَانَ الطَّعَامُ مِنْ عِنْدِهَا أَوْ ثَمَنِهِ إنْ اشْتَرَتْهُ هَذَا إنْ افْتَدَتْ بِطَعَامٍ، وَإِنْ افْتَدَتْ بِشَاةٍ مِنْ عِنْدِهَا فَبِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا وَقِيمَةِ الطَّعَامِ، وَإِنْ كَانَتْ اشْتَرَتْهَا فَبِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا وَقِيمَةِ الطَّعَامِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْأَقَلِّيَّةِ يَوْمُ الرُّجُوعِ لَا يَوْمُ الْإِخْرَاجِ فِي التَّوْضِيحِ التُّونُسِيُّ لَوْ كَانَ النُّسُكُ بِالشَّاةِ أَرْفَقَ لَهَا حِينَ نَسَكَتْ وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ أَيْسَرَ وَقَدْ غَلَا النُّسُكُ وَرَخُصَ الطَّعَامُ فَإِنَّمَا يَلْزَمُ الطَّعَامُ إذْ هُوَ الْآنَ أَقَلُّ قِيمَةً مِنْ قِيمَةِ النُّسُكِ الَّذِي نَسَكَتْ بِهِ.
(وَفَارَقَ) وُجُوبًا وَقِيلَ نَدْبًا (مَنْ) أَيْ الْمَرْأَةَ الَّتِي (أَفْسَدَ) الْوَاطِئُ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ (مَعَهُ) أَيْ: الْمَرْأَةِ الْمَوْطُوءَةِ، وَذَكَرَ ضَمِيرَهَا مُرَاعَاةً لِلَفْظِ مَنْ، وَأَجْرَى الصِّلَةَ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.