أَوْ تَجْفِيفُهُ، بِشِدَّةٍ، وَنَظَرٌ بِمِرْآةٍ، وَلُبْسُ امْرَأَةٍ قَبَاءً مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِمَا دُهْنُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ وَإِنْ صَلَعًا وَإِبَانَةُ ظُفْرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ
ــ
[منح الجليل]
وَانْظُرْ هَلْ الْإِطْعَامُ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ مَكْرُوهٌ، وَلَمْ يَذْكُرُوا الْإِطْعَامَ فِي الْحِجَامَةِ وَلَا فِي تَجْفِيفِ الرَّأْسِ بِشِدَّةٍ، مَعَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِمَا خِيفَةُ قَتْلِ الدَّوَابِّ، وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْكَرَاهَةَ بِمَا إذَا كَانَتْ لَهُ وَفْرَةٌ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ. وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ وَغَمْسُ بِأَنَّ صَبَّ الْمَاءِ عَلَيْهِ لَا يُكْرَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى.
عب قَوْلُهَا فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ إلَخْ اسْتَدَلَّ بِهِ طفي عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهَا لِلتَّحْرِيمِ، قَالَ إذْ لَا إطْعَامَ فِي كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَقَوْلَ صَاحِبِ الطِّرَازِ بِالِاسْتِحْبَابِ خِلَافُهَا انْتَهَى الْبُنَانِيُّ. قُلْت لَعَلَّ الْمُصَنِّفَ حَمَلَ الْإِطْعَامَ فِيهَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ تَبَعًا لِلطِّرَازِ وَحِينَئِذٍ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى التَّحْرِيمِ. قَوْلُهُ وَانْظُرْ هَلْ الْإِطْعَامُ إلَخْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ سَنَدًا حَمَلَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ (أَوْ تَجْفِيفُهُ) أَيْ: الرَّأْسِ بِخِرْقَةٍ بَعْدَ غَمْسِهِ فِي الْمَاءِ (بِشِدَّةٍ) خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ، قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلَكِنْ يُحَرِّكُهُ بِيَدِهِ.
(وَ) كُرِهَ (نَظَرٌ بِمِرْآةٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَمْدُودًا أَيْ: الْآلَةُ الَّتِي يُرَى بِهَا الْوَجْهُ خِيفَةَ أَنْ يَرَى شَعَثًا فَيُزِيلُهُ (وَ) كُرِهَ (لُبْسُ امْرَأَةٍ قَبَاءً مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهَا مُحْرِمَةً أَوْ حُرَّةً مَظِنَّةَ أَنْ يَصِفَ عَوْرَتَهَا.
(وَ) حَرُمَ (عَلَيْهِمَا) أَيْ: الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ (دَهْنُ اللِّحْيَةِ وَ) شَعْرِ (الرَّأْسِ) أَيْ تَسْرِيحُهُمَا بِالدُّهْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ إنْ كَانَ الرَّأْسُ تَامَّ الشَّعْرِ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الرَّأْسُ (صَلَعًا) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ أَيْ ذَا صَلَعٍ أَيْ: خُلُوُّ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مِنْ الشَّعْرِ أَوْ بِسُكُونِ اللَّامِ مَمْدُودًا، وَصَحَّ الْإِخْبَارُ بِهِ وَهُوَ مُؤَنَّثٌ عَنْ الرَّأْسِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ بِتَأْوِيلِهِ بِالْهَامَةِ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ.
(وَ) حَرُمَ عَلَيْهِمَا (إبَانَةُ) أَيْ إزَالَةُ (ظُفْرٍ) لِغَيْرِ عُذْرٍ فَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ آنِفًا انْكَسَرَ (أَوْ) إزَالَةُ (شَعْرٍ) وَلَوْ قَلَّ بِنَتْفٍ أَوْ حَلْقٍ أَوْ نَوْرَةٍ أَوْ قَرْضٍ بِأَسْنَانٍ (أَوْ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.