. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
إلَيْهِ وَأَتَى فِيهِ رَمَى لِلْيَوْمَيْنِ قَبْلَهُ ثُمَّ رَمَى لَهُ وَلَزِمَهُ هَدْيٌ لِتَأْخِيرِ رَمْيِ الْيَوْمَيْنِ إلَيْهِ. وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ كَانَ رَاعِيَ إبِلٍ لِحَاجٍّ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ رَاعِيَ غَيْرِهَا وَوَقَعَ فِي نَصِّ عِبَارَةِ رُعَاةِ إبِلٍ حُجَّاجٍ، ثُمَّ كَلَامُهُ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَعَادَ لِلْمَبِيتِ بِمِنًى. إلَخْ وَمِنْ قَوْلِهِ أَوْ لَيْلَتَيْنِ إنْ تَعَجَّلَ، وَأَمَّا أَهْلُ السِّقَايَةِ فَيُرَخَّصُ لَهُمْ فِي تَرْكِ الْمَبِيتِ بِمِنًى فَقَطْ لَا فِي تَرْكِ رَمْيِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ الرَّمْيِ فَيَبِيتُونَ بِمَكَّةَ لِنَزْعِ الْمَاءِ مِنْ زَمْزَمَ لِلْحُجَّاجِ وَيَأْتُونَ مِنًى نَهَارًا لِلرَّمْيِ وَيَعُودُونَ لِلْمَبِيتِ بِمَكَّةَ لِذَلِكَ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ فَلَيْسُوا كَالرُّعَاةِ فِي تَأْخِيرِ الرَّمْيِ يَوْمًا.
وَكَلَامُهُ فِي مَنَاسِكِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، وَلَكِنَّهُ مُعْتَرِضٌ بِأَنَّ الرُّخْصَةَ وَرَدَتْ فِي حَقِّهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي تَرْكِ الْمَبِيتِ بِمِنًى فَقَطْ لِلسِّقَايَةِ لِنَزْعِهِمْ الْمَاءَ مِنْ زَمْزَمَ لَيْلًا وَتَفْرِيغُهُ فِي الْحِيَاضِ تَهْيِئَةً لِشُرْبِ الْحُجَّاجِ نَهَارًا وَيَجُوزُ لِلرُّعَاةِ إتْيَانُ مِنًى لَيْلًا وَيَرْمُونَ مَا فَاتَهُمْ رَمْيُهُ نَهَارًا قَالَهُ مُحَمَّدٌ. الْحَطّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ وِفَاقٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا رَخَّصَ لَهُمْ فِي تَأْخِيرِهِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي فَرَمْيُهُمْ لَيْلًا أَوْلَى اهـ عب. الرَّمَاصِيُّ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الرَّاعِيَ كَصَاحِبِ الْجَوَاهِرِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ مَعَ أَنَّ الرُّخْصَةَ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرُعَاةِ الْإِبِلِ فَقَالَ الْبَاجِيَّ لِلرُّعَاةِ عُذِرَ فِي الْكَوْنِ مَعَ الظُّهْرِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِهِ وَالرَّعْيِ لَهُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ فِي الِانْصِرَافِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ} [النحل: ٧] الْآيَةَ فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْإِبِلِ لَا سِيَّمَا الرُّخْصَةُ لَا تَتَعَدَّى مَحَلَّهَا وَفِي الْقِيَاسِ عَلَيْهَا نِزَاعٌ وَاعْتَرَضَ طفي قَوْلَ الْحَطّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ وِفَاقٌ وَنَقَلَ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خِلَافٌ فَانْظُرْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.