مِنْ الرَّابِعِ، وَقَضَاءُ كُلٍّ إلَيْهِ، وَاللَّيْلُ قَضَاءٌ، وَحُمِلَ مُطِيقٌ، وَرَمَى، وَلَا يَرْمِي فِي كَفِّ غَيْرِهِ وَتَقْدِيمِ الْحَلْقِ أَوْ الْإِفَاضَةِ عَلَى الرَّمْيِ
ــ
[منح الجليل]
لَيْلَةَ الثَّانِي أَوْ مَا بَعْدَهَا أَعَادَ وَعَلَيْهِ دَمُ التَّأْخِيرِ. (وَقَضَاءُ) رَمْيِ (كُلٍّ) مِنْ الْجَمَرَاتِ مِنْ غُرُوبِ شَمْسِ كُلِّ يَوْمٍ يَنْتَهِي (إلَيْهِ) أَيْ: غُرُوبِ الرَّابِعِ وَلَا قَضَاءَ لِرَمْيِ الرَّابِعِ لِخُرُوجِ وَقْتِ الرَّمْيِ بِغُرُوبِهِ وَوَجَبَ الدَّمُ (وَاللَّيْلُ) عَقِبَ كُلِّ يَوْمٍ (قَضَاءٌ) لِذَلِكَ الْيَوْمِ وَلِمَا قَبْلَهُ لَا يُقَالُ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَقَضَاءُ كُلٍّ إلَيْهِ لِدُخُولِ اللَّيْلِ فِيهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا كَانَ النَّهَارُ وَقْتًا لِأَدَاءِ الرَّمْيِ فَقَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يُقْضَى إلَّا فِي النَّهَارِ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ يُقْضَى فِي اللَّيْلِ أَوْ ذَكَرَهُ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ اللَّيْلُ أَدَاءٌ، وَدَلَّ قَوْلُهُ وَاللَّيْلُ قَضَاءٌ عَلَى أَنَّ الْيَوْمَ الَّذِي يَلِيهِ قَضَاءٌ إلَى غُرُوبِ الرَّابِعِ.
(وَحُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مَرِيضٌ عَاجِزٌ عَنْ الْمَشْيِ لِلْجَمْرَةِ (مُطِيقٌ) لِلرَّمْيِ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ آدَمِيٌّ (وَرَمَى) بِنَفْسِهِ وُجُوبًا (وَلَا يَرْمِ) الْحَصَاةَ (فِي كَفِّ غَيْرِهِ) لِيَرْمِيَهَا عَنْهُ وَلَا يُجْزِئُ عَنْهُ إنْ وَقَعَ (وَ) كَ (تَقْدِيمِ الْحَلْقِ) عَلَى رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَفِيهِ فِدْيَةٌ لِوُقُوعِهِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ لَا هَدْيٌ كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُهُ؛ لِأَنَّ الدَّمَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لَهُ فَإِذَا رَمَى الْعَقَبَةَ أَمَرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ؛ لِأَنَّ حَلْقَهُ الْأَوَّلَ وَقَعَ قَبْلَ مَحِلِّهِ أَوْ تَقْدِيمِ الْإِفَاضَةِ عَلَى الرَّمْيِ فَفِيهِ هَدْيٌ، فَلَوْ قَدَّمَهُمَا مَعًا عَلَى الرَّمْيِ فَفِيهِ فِدْيَةٌ وَهَدْيٌ وَلَا يُصَدَّقُ قَوْلُهُ أَوْ الْإِفَاضَةُ بِتَقْدِيمِهَا عَلَى يَوْمِ النَّحْرِ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَهُ كَعَدَمِهَا؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ وَقْتِهَا كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ ثُمَّ يَفِيضُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ الْإِفَاضَةُ عَلَى الرَّمْيِ وُجُوبُ الدَّمِ وَلَوْ أَعَادَهَا بَعْدَهُ. وَاسْتَظْهَرَهُ الْحَطّ قَالَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الطِّرَازِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا صَرِيحًا. عج ظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ بِإِعَادَتِهَا عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لِجَعْلِهِ قَوْلَ أَصْبَغَ بِإِعَادَتِهَا مُقَابِلًا لَهُ وَفِي (ق) مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ إعَادَتُهَا بَعْدَهُ وَلَا دَمَ وَإِنَّهَا قَبْلَهُ كَعَدَمِهَا لِكَوْنِهَا قَبْلَ مَحَلِّهَا، وَفَهِمَ عج أَنَّ قَوْلَ الْحَطّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مَعْنَاهُ فِي غَيْرِهَا فَلَا يُقَدَّمُ عَلَى مَا فِي (ق) عَنْهَا مَعَ أَنَّ فِي الْحَطّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ مَا رَوَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.