وَرَمَلُ رَجُلٍ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ، وَلَوْ مَرِيضًا، وَصَبِيًّا حُمِلَا، وَلِلزَّحْمَةِ الطَّاقَةُ.
وَلِلسَّعْيِ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ وَرُقِيُّهُ عَلَيْهِمَا: كَامْرَأَةٍ إنْ خَلَا وَإِسْرَاعٌ بَيْنَ الْأَخْضَرَيْنِ
ــ
[منح الجليل]
مُعَيَّنٍ فِي الدُّعَاءِ وَالْمَدْعُوِّ بِهِ (وَ) رَابِعُهَا وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَهُوَ لِلْحَجِّ طَوَافُ الْقُدُومِ وَلِلْعُمْرَةِ طَوَافُهَا (رَمَلُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ أَيْ: إسْرَاعُ (رَجُلٍ فِي) الْأَشْوَاطِ (الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَخِفَّةِ الْوَاوِ فَلَا رَمَلَ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ، وَلَوْ تَرَكَهُ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ كَتَارِكِ سُورَةٍ مِنْ الْأُولَيَيْنِ فَلَا يَقْرَأهَا فِي الْآخِرَيْنِ. وَيُسَنُّ الرَّمَلُ فِيهَا إنْ كَانَ كَبِيرًا صَحِيحًا بَلْ (وَلَوْ) كَانَ الطَّائِفُ (مَرِيضًا أَوْ صَبِيًّا حُمِلَا) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَيَرْمُلُ الْحَامِلُ وَتُحَرَّكُ الدَّابَّةُ كَمَا تُحَرَّكُ فِي بَطْنِ مُحَسَّرٍ وَفِي السَّعْيِ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ وَالرَّمَلُ أَنْ يَثِبَ فِي مَشْيِهِ وَثْبًا خَفِيفًا هَازًّا مَنْكِبَيْهِ.
(وَلِلزَّحْمَةِ) فِي الطَّوَافِ الْمَسْنُونِ فِيهِ الرَّمَلُ (الطَّاقَةُ) فَلَا يُكَلَّفُ فَوْقَهَا وَمَفْهُومُ رَجُلٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يُسَنُّ رَمَلُهَا؛ لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ.
(وَ) السُّنَّةُ (لِلسَّعْيِ) وَلَا يَكُونُ إلَّا رُكْنًا لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (تَقْبِيلُ الْحَجَرِ) الْأَسْوَدِ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْ الطَّوَافِ وَرَكْعَتَيْهِ وَالِالْتِزَامُ إذَا كَانَ مُتَوَضِّئًا؛ إذْ لَا يُقَبِّلُهُ إلَّا مُتَوَضِّئٌ، وَيُجْزِئُ فِيهِ تَفْصِيلُ الزَّحْمَةِ مِنْ اللَّمْسِ بِيَدٍ ثُمَّ عُودٍ ثُمَّ التَّكْبِيرُ وَيَخْرُجُ لِلسَّعْيِ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ، وَالْمُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ الْمُسَمَّى بَابَ الصَّفَا لِقُرْبِهِ مِنْهُ بَعْدَ شُرْبِهِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ.
(وَ) السُّنَّةُ الثَّانِيَةُ (رُقِيُّهُ) أَيْ: الرَّجُلِ (عَلَيْهِمَا) أَيْ: الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كُلَّمَا يَصِلُ إلَى أَحَدِهِمَا وَفِيهَا يُنْدَبُ أَنْ يَصْعَدَ أَعْلَاهُمَا بِحَيْثُ يَرَى الْكَعْبَةَ مِنْهُ. اهـ. وَهَذَا مُسْتَحَبٌّ زَائِدٌ عَلَى السُّنَّةِ. وَشَبَّهَ فِي السُّنِّيَّةِ فَقَالَ (كَ) رُقِيِّ (مَرْأَةٍ) عَلَيْهِمَا فَيُسَنُّ (إنْ خَلَا) الْمَوْضِعُ مِنْ مُزَاحِمَةِ الرِّجَالِ وَإِلَّا وَقَفَتْ أَسْفَلَهُ. ابْنُ فَرْحُونٍ السُّنَّةُ الْقِيَامُ عَلَيْهِمَا إلَّا لِعُذْرٍ فَإِنْ جَلَسَ فِي الْأَعْلَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَلَوْ عَبَّرَ بِقَامَهُ لَكَانَ أَوْلَى؛ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الرُّقِيِّ الْقِيَامُ. وَقِيلَ الْقِيَامُ مَنْدُوبٌ زَائِدٌ عَلَى سُنَّةِ الرُّقِيِّ.
(وَ) السُّنَّةُ الثَّالِثَةُ لِلرِّجَالِ فَقَطْ (إسْرَاعٌ بَيْنَ) الْعَمُودَيْنِ (الْأَخْضَرَيْنِ) أَوَّلُهُمَا فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.