بَيَّنَ، أَوْ أَبْهَمَ، وَصَرَفَهُ لِحَجٍّ وَالْقِيَاسُ لِقِرَانٍ.
وَإِنْ نَسِيَ فَقِرَانٌ، وَنَوَى الْحَجَّ
ــ
[منح الجليل]
كَالْيَمِينِ بِهَا. ابْنُ بَشِيرٍ لَا يَنْعَقِدُ بِهَا ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَرْتَفِعُ بِرَفْضٍ أَوْ إفْسَادٍ إلَّا بِتَحَلُّلٍ خَاصٍّ وَيَنْعَقِدُ الْإِحْرَامُ بِالنِّيَّةِ مَعَ الْقَوْلِ أَوْ الْفِعْلِ الْمُتَعَلِّقِ سَوَاءٌ (بَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا مَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ أَوْ هُمَا مَعًا (أَوْ أَبْهَمَ) بِأَنْ نَوَى الدُّخُولَ فِي عِبَادَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يُلَاحِظْ كَوْنَهَا حَجًّا وَلَا عُمْرَةً فَيَنْعَقِدُ مُطْلَقًا وَلَا يَفْعَلُ شَيْئًا حَتَّى يُعَيَّنَ أَحَدُهُمَا أَوْ هُمَا.
(وَصَرَفَهُ) أَيْ: الشَّخْصُ الْإِحْرَامَ الْمُبْهَمَ (لِحَجٍّ) وُجُوبًا إنْ كَانَ طَافَ طَوَافَ الْقُدُومِ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَمْ لَا وَنَدْبًا إنْ كَانَ قَبْلَهُ وَالْإِحْرَامُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيُؤَخِّرُ سَعْيَهُ فِي الثَّلَاثِ صُوَرٍ عَقِبَ الْإِفَاضَةِ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ نُدِبَ صَرْفُهُ لِعُمْرَةٍ وَكُرِهَ لِحَجٍّ، فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ وَوَجَبَ صَرْفُهُ لَهُ فِي الْأُولَيَيْنِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ يُصْرَفُ لِطَوَافِ الْقُدُومِ وَهُوَ وَاجِبٌ، فَلَا يَكْفِي عَنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ أَفَادَهُ سَنَدٌ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وُجُوبًا إنْ وَقَعَ الصَّرْفُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ هَذَا الْفَرْعُ الَّذِي وَقَعَ الصَّرْفُ فِيهِ لِحَجٍّ بَعْدَ الطَّوَافِ إنَّمَا نَقَاؤُهُ عِنْدَ سَنَدٍ وَالْقَرَافِيِّ وَهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِيهِ وُجُوبَ صَرْفِهِ لِحَجٍّ، وَإِنَّمَا قَالَا: الصَّوَابُ أَنْ يُجْعَلَ حَجًّا وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ.
وَكَذَا التَّعْلِيلُ الْآتِي لَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ وَيُؤَخِّرُ سَعْيَهُ فِي الثَّلَاثِ صُوَرٍ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ مَا صَرَفَهُ قَبْلَ الطَّوَافِ وَقَدْ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ الْحِلِّ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ طَوَافِ الْقُدُومِ وَيَسْعَى عَقِبَهُ وَمَا صَرَفَهُ بَعْدَهُ فَقَدْ قَالَ سَنَدٌ يُؤَخِّرُ سَعْيَهُ لِلْإِفَاضَةِ أَيْ:؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ لَمْ يَنْوِ بِهِ الْقُدُومَ. وَبَحَثَ فِيهِ الْحَطّ بِأَنَّهُ تَكَلُّفٌ. وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي وَقَعَ إلَخْ لَا يُخْفِي مَا فِي هَذَا التَّعْلِيلِ مِنْ الْخَلَلِ وَالِانْحِلَالِ. وَعِبَارَةُ الذَّخِيرَةِ وَلَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا وَلَمْ يُعَيِّنْ حَتَّى طَافَ فَالصَّوَابُ أَنْ يَجْعَلَ حَجًّا وَيَكُونَ هَذَا طَوَافَ الْقُدُومِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ رُكْنًا فِي الْحَجِّ، وَطَوَافُ الْعُمْرَةِ رُكْنٌ وَقَدْ وَقَعَ قَبْلَ تَعْيِينِهَا اهـ. وَأَصْرَحُ مِنْهُ كَلَامُ سَنَدٍ وَقَدْ نَقَلَهُ الْحَطّ.
(وَالْقِيَاسُ) صَرَفَهُ (لِقِرَانٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى النُّسُكَيْنِ.
(وَإِنْ) أَحْرَمَ بِنُسُكٍ مُعَيَّنٍ وَ (نَسِيَ) مَا أَحْرَمَ بِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَهُوَ حَجٌّ أَوْ عُمْرَةٌ أَوْ قِرَانٌ (فَقِرَانٌ) أَيْ: يَعْمَلُ عَمَلَهُ؛ لِأَنَّهُ أَجْمَعَ وَيُهْدِي لَهُ لَا أَنَّهُ يَنْوِي الْقِرَانَ وَإِلَّا نَافَى قَوْلَهُ (وَنَوَى) وَقْتَ عَمَلِهِ (الْحَجَّ) وُجُوبًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.