وَحُقْنَةٍ مِنْ إحْلِيلٍ. أَوْ دُهْنِ جَائِفَةٍ، وَمَنِيِّ مُسْتَنْكِحٍ أَوْ مَذْيٍ. وَنَزْعِ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ أَوْ فَرْجٍ طُلُوعَ الْفَجْرِ.
ــ
[منح الجليل]
الْمَكِيلُ حَيْثُ اُحْتِيجَ لَهُ وَمِثْلُ غُبَارِ الدَّقِيقِ طَعْمُ الدِّبَاغِ لِصَانِعِهِ، قَالَهُ التُّونُسِيُّ، وَنَصُّهُ فِي لَغْوِ غُبَارِ الدَّقِيقِ وَالْجِبْسِ وَالدِّبَاغِ لِصَانِعِهِ نَظَرٌ لِضَرُورَةِ الصَّنْعَةِ وَإِمْكَانِ غَيْرِهَا وَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ التِّلِمْسَانِيِّ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الدَّقِيقِ إنَّمَا هُوَ لِصَانِعِهِ. ابْنُ عَاشِرٍ مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الصَّانِعِ حَارِسُ قَمْحِهِ عِنْدَ طَحْنِهِ خَوْفًا مِنْ سَرِقَتِهِ كَمَا قَالُوا فِي مَالِكِ الزَّرْعِ يَحْضُرُ حَصَادَهُ.
(وَ) لَا قَضَاءَ فِي (حُقْنَةٍ مِنْ إحْلِيلٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ: ثُقْبِ ذَكَرٍ، وَأَمَّا فَرْجُ الْمَرْأَةِ فَيَجِبُ الْقَضَاءُ بِالْحُقْنَةِ مِنْهُ إنْ وَصَلَتْ الْمَعِدَةَ أَفَادَهُ عبق. الْبُنَانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ فَرْجُهَا لَيْسَ مُوَصِّلًا لِمَعِدَتِهَا فَلَا يَصِلُ مِنْهُ إلَيْهَا شَيْءٌ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ كَرِهَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْحُقْنَةَ لِلصَّائِمِ، فَإِنْ احْتَقَنَ فِي فَرْضٍ بِشَيْءٍ يَصِلُ إلَى جَوْفِهِ فَلْيَقْضِ وَلَا يُكَفِّرْ. وَفِي الْحَطّ عَنْ النِّهَايَةِ الْإِحْلِيلُ يَقَعُ عَلَى ذَكَرِ الرَّجُلِ وَفَرْجِ الْمَرْأَةِ (وَ) لَا قَضَاءَ فِي (دُهْنِ جَائِفَةٍ) أَيْ: جُرْحٍ نَافِذٍ لِلْجَوْفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَدْخَلَ الطَّعَامِ، وَلَوْ وَصَلَ إلَيْهِ لَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ (وَ) لَا قَضَاءَ فِي خُرُوجِ (مَنِيِّ مُسْتَنْكِحٍ) بِكَسْرِ الْكَافِ نَعْتُ مَنِيٍّ أَوْ بِفَتْحِهَا نَعْتُ مَحْذُوفٍ مُضَافٍ إلَيْهِ أَيْ: شَخْصٍ أَيْ: قَاهِرٍ وَخَارِجٍ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ بِمُجَرَّدِ نَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَنْكِحٍ فَفِيهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
(أَوْ مَذْيٍ) مُسْتَنْكِحٍ وَإِلَّا فَفِيهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (وَ) لَا قَضَاءَ فِي (نَزْعِ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ) مِنْ فَمِ وَلَوْ لَمْ يَتَمَضْمَضْ (أَوْ فَرْجٍ) مِنْ فَرْجٍ (طُلُوعَ الْفَجْرِ) وَلَوْ أَمْنَى أَوْ أَمْذَى بَعْدَهُ أَيْ حَالَ طُلُوعِهِ لَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ النَّهَارِ وَلَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ اللَّيْلِ بِلَا خِلَافٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّزْعَ لَيْسَ وَطْئًا. ابْنُ شَاسٍ لَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ يُجَامِعُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إنْ اسْتَدَامَ فَإِنْ نَزَعَ فَفِي إثْبَاتِ الْقَضَاءِ وَنَفْيِهِ خِلَافٌ بَيْنَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ الْقَاسِمِ سَبَبُهُ هَلْ بَعْدَ النَّزْعِ جِمَاعًا أَمْ لَا. اللَّخْمِيُّ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ كَانَ يَطَأُ فَأَقْلَعَ حِينَ رَأَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.