أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ عِتْقِ رَقَبَةٍ كَالظِّهَارِ.
وَعَنْ أَمَةٍ وَطِئَهَا، أَوْ زَوْجَةٍ أَكْرَهَهَا نِيَابَةً، فَلَا يَصُومُ، وَلَا يَعْتِقُ عَنْ أَمَتِهِ، وَإِنْ أَعْسَرَ كَفَّرَتْ
ــ
[منح الجليل]
وَأَفْتَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَمِيرَ الْأَنْدَلُسِ بِتَكْفِيرِهِ بِالصَّوْمِ بِحَضْرَةِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ لِئَلَّا يَتَسَاهَلَ وَيُجَامِعَ ثَانِيًا (أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ) مُتَتَابِعَيْنِ (أَوْ عِتْقِ رَقَبَةٍ) مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنْ عُيُوبٍ لَا تُجْزِئُ مَعَهَا كَامِلَةٌ مُحَرَّرَةٌ لِلْكَفَّارَةِ حَالَ كَوْنِ الصِّيَامِ وَالْعِتْقِ (كَالظِّهَارِ) فِي شَرْطِيَّةِ تَتَابُعِ الشَّهْرَيْنِ وَنِيَّتِهِ وَإِيمَانِ الرَّقَبَةِ وَسَلَامَتِهَا مِنْ قَطْعِ أُصْبُعٍ إلَخْ، وَكَمَالِ رَقِّهَا وَتَحْرِيرِهَا لِلْكَفَّارَةِ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي فِي الظِّهَارِ، وَالتَّخْيِيرُ فِيهَا لِلْحُرِّ الرَّشِيدِ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنَّمَا يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ بَقِيَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْإِطْعَامِ وَالسَّفِيهُ يَأْمُرُهُ وَلِيُّهُ بِالصَّوْمِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْ أَبَى كَفَّرَ عَنْهُ بِأَدْنَى النَّوْعَيْنِ قِيمَةً.
(وَ) كَفَّرَ (عَنْ أَمَةٍ) لَهُ (وَطِئَهَا) وَلَوْ أَطَاعَتْهُ؛ لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ إلَّا أَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ فَعَلَيْهَا كَفَّارَتُهَا (أَوْ) عَنْ (زَوْجَةٍ أَكْرَهَهَا) زَوْجُهَا عَلَى وَطْئِهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَتُهَا إنْ كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً مُسْلِمَةً وَلَوْ أَمَةً لِغَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَهِيَ كَجِنَايَةٍ فِي رَقَبَتِهِ فَيُخَيَّرُ مَالِكُهُ بَيْنَ إسْلَامِهِ فِيهَا وَفِدَائِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتَيْ الرَّقَبَةِ وَالطَّعَامِ، وَلَيْسَ لَهَا أَخْذُهُ وَالصِّيَامُ إذْ لَا قِيمَةَ لَهُ (نِيَابَةً) عَنْ إحْدَاهُمَا (فَلَا يَصُومُ) عَنْ إحْدَاهُمَا إذْ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ.
(وَلَا يَعْتِقُ) السَّيِّدُ (عَنْ أَمَةٍ) لَهُ وَطِئَهَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ إذْ لَا يَنْعَقِدُ وَلَاءٌ لَهَا (وَإِنْ أَعْسَرَ) الزَّوْجُ عَنْ الْكَفَّارَةِ عَنْ زَوْجَتِهِ الَّتِي أَكْرَهَهَا عَلَى وَطْئِهَا (كَفَّرَتْ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الزَّوْجَةُ عَنْ نَفْسِهَا بِأَحَدِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ. الرَّمَاصِيُّ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِهِ وَعِبَارَةُ النُّكَتِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكَفِّرُ بِهِ فَكَفَّرَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَالِ نَفْسِهَا بِالْإِطْعَامِ رَجَعَتْ عَلَى الزَّوْجِ بِالْأَقَلِّ مِنْ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ أَوْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَوْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ، وَلَيْسَتْ كَالْحَمِيلِ يَشْتَرِي مَا تَحْمِلُ بِهِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ، وَيَدْفَعُهُ لِلطَّالِبِ فَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِهِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُضْطَرَّةٍ إلَى تَكْفِيرِهَا عَنْ نَفْسِهَا وَلَا مَأْخُوذَةٍ بِهِ. اهـ. وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.