وَحِجَامَةُ مَرِيضٍ فَقَطْ.
وَتَطَوُّعٌ قَبْلَ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ.
وَمَنْ لَا يُمْكِنُهُ رُؤْيَةٌ وَلَا غَيْرُهَا:
ــ
[منح الجليل]
وَ) كُرِهَتْ (حِجَامَةُ) شَخْصٍ صَائِمٍ (مَرِيضٍ) إنْ شَكَّ فِي السَّلَامَةِ مِنْ الْإِغْمَاءِ وَعَدَمِهَا، وَإِنْ عَلِمَهَا جَازَتْ، وَإِنْ عَلِمَ عَدَمَهَا حَرُمَتْ (فَقَطْ) أَيْ صَحِيحٌ فَلَا تُكْرَهُ حِجَامَتُهُ حَلَّ شَكُّهُ فِيهَا وَأَوْلَى إنْ عَلِمَهَا، وَإِنْ عَلِمَ عَدَمَهَا حَرُمَتْ إنْ لَمْ يَخْشَ بِتَأْخِيرِهَا هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى وَالْأَوْجَبُ فِعْلُهَا. وَإِنْ أَدَّتْ إلَى الْفِطْرِ. وَمِثْلُهَا الْفَصَادَةُ قَالَهُ فِي الْإِرْشَادِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ الْفَصَادَةُ أَشَدُّ مِنْ الْحِجَامَةِ لِسَحْبِهَا مِنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ بِخِلَافِ الْحِجَامَةِ ابْنُ نَاجِي هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ كَرَاهَتُهَا لِلصَّحِيحِ حَالَةَ الشَّكِّ أَيْضًا. قَالَ بَعْضٌ الظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ أَطْلَقَ الْمَرِيضَ عَلَى الضَّعِيفِ الَّذِي يُحِسُّ مِنْ نَفْسِهِ بِالضَّعْفِ وَلَا يَعْلَمُ مَا يَحْصُلُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا، فَإِنْ عَلِمَ عَدَمَ السَّلَامَةِ حَرُمَتْ، وَاحْتُرِزَ بِالْمَرِيضِ عَنْ الصَّحِيحِ الَّذِي عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ السَّلَامَةَ فَلَا تُكْرَهُ لَهُ. وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ التَّوْضِيحِ وَعَلَيْهِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ.
(وَ) كُرِهَ (تَطَوُّعٌ) بِصَوْمٍ (قَبْلَ) صَوْمِ (نَذْرٍ) غَيْرِ مُعَيَّنٍ (أَوْ) قَبْلَ صَوْمِ (قَضَاءٍ) لِفَائِتٍ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ قَبْلَ صَوْمِ كَفَّارَةٍ لِيَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ فِطْرِ رَمَضَانَ. وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ يَحْرُمُ التَّطَوُّعُ فِي زَمَنِهِ وَلَا يُكْرَهُ قَبْلَهُ، فَإِنْ تَطَوَّعَ فِي زَمَنِهِ قَضَاهُ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ. وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَرَاهَةُ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَلَوْ مُؤَكَّدًا كَعَاشُورَاءَ وَيَوْمِ عَرَفَةَ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الرَّاجِحِ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَتَطَوَّعُ قَبْلَهُ أَيْ: الْقَضَاءِ، وَلَا قَبْلَ نَذْرٍ. ابْنُ حَبِيبٍ أَرْجُو سَعَةَ تَطَوُّعِهِ بِمُرَغَّبٍ فِيهِ قَبْلَ قَضَائِهِ. ابْنُ رُشْدٍ فِي تَرْجِيحِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَضَاءً أَوْ تَطَوُّعًا، ثَالِثُهَا هُمَا سَوَاءٌ، وَرَابِعُهَا مَنْعُ صَوْمِهِ تَطَوُّعًا لِأَوَّلِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَمَاعِ ابْنِ وَهْبٍ وَآخِرِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقْتَضَى الْفَوْرِ اهـ. وَمَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَيْنِ بَدَأَ بِأَوَّلِهِمَا وَإِنْ عَكَسَ أَجْزَأَ. .
(وَمَنْ) عَلِمَ الشُّهُورَ (لَا يُمْكِنُهُ رُؤْيَةٌ) الْهِلَالِ (وَلَا غَيْرُهَا) أَيْ الرُّؤْيَةِ مِنْ سُؤَالٍ عَنْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.