وَمُؤَلَّفٌ كَافِرٌ لِيُسْلِمَ وَحُكْمُهُ بَاقٍ.
، وَرَقِيقٌ مُؤْمِنٌ وَلَوْ بِعَيْبٍ. يُعْتَقُ مِنْهَا
ــ
[منح الجليل]
وَكَذَا حَارِسُ زَكَاةِ الْمَالِ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْحِرَاسَةُ. وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الْفَقْرُ فَيُعْطَى.
وَعَطَفَ عَلَى فَقِيرٍ فَقَالَ (وَمُؤَلَّفٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَاللَّامِ مُثَقَّلَةً أَيْ: قَلْبُهُ لِلْإِيمَانِ وَهُوَ شَخْصٌ (كَافِرٌ) يُعْطَى مِنْهَا (لِيُسْلِمَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ. وَقِيلَ مُسْلِمٌ قَرِيبُ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ يُعْطَى مِنْهَا لِيَتَمَكَّنَ إسْلَامُهُ الْأَوَّلُ لِابْنِ حَبِيبٍ. وَصَدَّرَ بِالثَّانِي ابْنُ عَرَفَةَ وَمُقْتَضَى عَزْوِهِ أَنَّهُ أَرْجَحُ.
(وَحُكْمُهُ) أَيْ: الْمُؤَلَّفِ وَهُوَ تَأْلِيفُهُ بِإِعْطَائِهِ مِنْهَا لِيُسْلِمَ (بَاقٍ) لَمْ يُنْسَخْ هَذَا قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ. طفي وَالرَّاجِحُ خِلَافُهُ فَقَدْ قَالَ الْقَبَّابُ فِي شَارِحِ قَوَاعِدِ عِيَاضٍ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ انْقِطَاعُ سَهْمِ هَؤُلَاءِ بِعِزَّةِ الْإِسْلَامِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ دَفْعِهَا إلَيْهِ تَرْغِيبُهُ فِي الْإِسْلَامِ لِإِنْقَاذِ مُهْجَتِهِ مِنْ الْخُلُودِ فِي النَّارِ. وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ دَفْعِهَا لَهُ تَرْغِيبُهُ فِي الْإِسْلَامِ لِإِعَانَتِهِ لَنَا عَلَى الْكُفَّارِ. وَقِيلَ إنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى اسْتِئْلَافِهِمْ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ رُدَّ إلَيْهِمْ سَهْمُهُمْ، وَرَجَّحَ هَذَا اللَّخْمِيُّ وَابْنُ عَطِيَّةَ فَالْمُنَاسِبُ التَّصْدِيرُ بِالْمَشْهُورِ، وَالتَّنْبِيهُ عَلَى اخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ أَوْ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهَذَا الْخِلَافُ عَلَى أَنَّهُ كَافِرٌ يُعْطَى لِيُسْلِمَ. وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ يُعْطَى لِلتَّمْكِينِ فَحُكْمُهُ بَاقٍ بِاتِّفَاقٍ.
وَعَطَفَ عَلَى فَقِيرٍ فَقَالَ (وَرَقِيقٌ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى (مُؤْمِنٌ) سَلِيمٌ مِنْ الْعَيْبِ بَلْ (وَلَوْ) كَانَ مُتَلَبِّسًا (بِعَيْبٍ) شَدِيدٍ كَزَمِنٍ (يُعْتَقُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ (مِنْهَا) أَيْ الزَّكَاةِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا أَوْ يُقَوَّمَ مَا مَلَكَ وَيُعْتَقَ فَيَكْفِي عَلَى الرَّاجِحِ. عبق وَلَوْ هَاشِمِيًّا بِأَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ عَدَمَ بُنُوَّةِ هَاشِمٍ شَرْطٌ فِي جَمِيعِ الْأَصْنَافِ، قَالَهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. وَارْتَضَى الْعَدَوِيُّ مَا قَالَهُ عبق؛ لِأَنَّ تَخْلِيصَ الْهَاشِمِيِّ مِنْ الرِّقِّ أَهَمُّ مِنْ صِيَانَتِهِ عَنْ الزَّكَاةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ وَسَخِهَا شَيْءٌ لَأَخَذَهَا الْبَائِعُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.