أَوْ عَيْنًا وَإِنْ قَلَّ، وَبِيعَ بِعَيْنٍ، وَإِنْ لِاسْتِهْلَاكٍ فَكَالدَّيْنِ لِمَنْ رَصَدَ بِهِ السُّوقَ وَإِلَّا زَكَّى عَيْنَهُ، وَدَيْنَهُ النَّقْدَ الْحَالَّ الْمَرْجُوَّ، وَإِلَّا قَوَّمَهُ،
ــ
[منح الجليل]
عَرْضَ تِجَارَةٍ وَبَاعَهُ بِعَيْنٍ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِهِ.
(أَوْ) كَانَ أَصْلُهُ (عَيْنًا وَإِنْ قَلَّ) عَنْ نِصَابٍ اشْتَرَى بِهَا عَرْضَ تِجَارَةٍ وَعَطَفَ عَلَى لَا زَكَاةَ فِيهِ أَوْ عَلَى مِلْكٍ بِمُعَاوَضَةٍ فَقَالَ (وَبِيعَ) أَيْ: عَرْضُ التِّجَارَةِ (بِعَيْنٍ) لَا إنْ لَمْ يُبَعْ وَلَا إنْ لَمْ يُبَعْ بِعَرْضٍ إلَّا فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَيُؤْخَذُ بِهَا قَالَهُ الرَّجْرَاجِيُّ وَابْنُ جُزَيٍّ، لَكِنْ الْمُحْتَكَرَ لَا بُدَّ أَنْ يُبَاعَ بِنِصَابٍ وَلَوْ فِي مَرَّاتٍ وَحَوْلُ الْمُتَمِّ مِنْ التَّمَامِ ثُمَّ يُزَكِّي مَا بَاعَ بِهِ وَإِنْ قَلَّ وَالْمُدَارُ تُزَكَّى قِيمَتُهُ إنْ بِيعَ مِنْهُ وَلَوْ بِدِرْهَمٍ، كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
وَكَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الدِّرْهَمَ مِثَالٌ لِلْقَلِيلِ لَا تَحْدِيدٌ وَأَنَّهُ مَتَى نَضَّ لَهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ كَانَ بَيْعُهُ بِهَا اخْتِيَارِيًّا بَلْ (وَإِنْ) أَخَذَ الْعَيْنَ عِوَضَهُ (لِاسْتِهْلَاكٍ) أَيْ: إتْلَافِ الْعَرْضِ مِنْ شَخْصٍ فَأَخَذَ رَبُّهُ مِنْهُ قِيمَتَهُ عَيْنًا (فَكَالدَّيْنِ) فِي زَكَاتِهِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَهُ سِنِينَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ الْمَحْصُورُ فِيهِ فَالْفَاءُ زَائِدَةٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَحْصُورَ فِيهِ قَوْلُهُ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ إلَخْ، فَالْفَاءُ فِي جَوَابِ شَرْطِ مُقَدَّرٍ رَأَى إذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ فَيُزَكَّى كَالدَّيْنِ (إنْ رَصَدَ) فَتْحُ الرَّاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ انْتَظَرَ التَّاجِرُ (بِهِ) أَيْ: الْعَرْضِ (السُّوقَ) أَيْ: ارْتِفَاعَ ثَمَنِهِ ارْتِفَاعًا بَيِّنًا وَيُسَمَّى مُحْتَكِرًا (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَرْصُدْ بِهِ السُّوقَ بِأَنْ يَكْتَفِيَ بِمَا تَيَسَّرَ مِنْ الرِّبْحِ وَيُخْلِفَهُ بِغَيْرِهِ وَيُسَمَّى مُدِيرًا كَأَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ وَجَالِبِي السِّلَعِ إلَى الْبُلْدَانِ (زَكَّى) إنْ تَمَّ حَوْلُهُ (عَيْنَهُ) أَيْ: الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ وَالْحُلِيَّ الَّتِي بِيَدِهِ (وَدَيْنَهُ) عَلَى غَيْرِهِ أَيْ: عَدَدِهِ (النَّقْدَ) أَيْ: الذَّهَبَ أَوْ الْفِضَّةَ (الْحَالَّ) بِشَدِّ اللَّامِ أَيْ: غَيْرِ الْمُؤَجَّلِ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ انْتِهَاءِ أَجَلِهِ (الْمَرْجُوَّ) خُلَاصَةً لِكَوْنِهِ عَلَى مَلِيءٍ حَسَنِ الْمُعَامَلَةِ أَوْ تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ النَّاشِئَةُ مِنْ بَيْعٍ.
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقْدًا بِأَنْ كَانَ عَرْضًا مَرْجُوًّا أَوْ لَمْ يَكُنْ حَالًّا بِأَنْ كَانَ مُؤَجَّلًا كَذَلِكَ (قَوَّمَهُ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ: الدَّيْنَ الْعَرْضَ أَوْ الْمُؤَجَّلَ، أَيْ: قَدَّرَ قِيمَتِهِ وَقْتَ التَّزْكِيَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.