وَإِنْ زَادَتْ لَهُ فَلِكُلِّ مَا فِيهِ بِتَبْدِئَةِ الْأَوَّلِ، وَهَلْ يُصَدَّقُ
ــ
[منح الجليل]
بِتَعْيِينِ وَقْتِهِ زَكَّى لِكُلِّ عَامٍ مَا فِيهِ كَمَا فِي الْحَطّ وَالْمَوَّاقِ وَيَبْدَأُ بِالْعَامِ الْأَوَّلِ.
وَيُعْتَبَرُ تَنْقِيصُ الْأَخْذِ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ لِلْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ وَلِعَامِ رُجُوعِهِ أَيْضًا الْبُنَانِيُّ عَلَى الْقَوْلِ بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ الَّذِي مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ الْأَشْهَرُ تُعْتَبَرُ لِتَبْدِئَةٍ بِهِ حَتَّى عَلَى عَامِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَيُعْتَبَرُ النَّقْصُ فِيمَا بَعْدَ الْعَامِ الْأَوَّلِ حَتَّى فِي عَامِ الْقُدْرَةِ اللَّخْمِيُّ إنْ هَرَبَ بِمَاشِيَتِهِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ شَاةً خَمْسَ سِنِينَ ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ السَّاعِي وَهِيَ بِحَالِهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُؤْخَذُ مِنْهُ شَاةٌ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ يُبْتَدَأُ بِأَوَّلِ عَامٍ وَالْبَاقِي تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَهَذَا أَحْسَنُ ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُبْتَدَأُ بِآخِرِ عَامٍ يُؤْخَذُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ اهـ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا يُبْتَدَأُ بِعَامِ الْقُدْرَةِ بَلْ بِالْعَامِ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ يُعْتَبَرُ تَنْقِيصُ الْأَخْذِ النِّصَابَ حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِعَامِ الِاطِّلَاعِ.
(وَإِنْ زَادَتْ) الْمَاشِيَةُ (لَهُ) أَيْ: الْهَارِبِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ هُرُوبِهِ (فَ) يُزَكِّي (لِكُلٍّ) مِنْ الْأَعْوَامِ (مَا) وُجِدَ (فِيهِ) بِشَهَادَةِ بَيِّنَةٍ (بِتَبْدِئَةِ) الْعَامِ (الْأَوَّلِ) فَإِذَا هَرَبَ بِهَا ثَلَاثَ سِنِينَ وَهِيَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ أَرْبَعُونَ وَفِي الثَّانِي مِائَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ وَفِي الثَّالِثِ أَرْبَعُمِائَةٍ أَخَذَ مِنْهُ شَاةً عَنْ الْأَوَّلِ وَشَاتَيْنِ عَنْ الثَّانِي وَثَلَاثَ شِيَاهٍ عَنْ الثَّالِثِ لِتَنْقِيصِ الْأَخْذِ النِّصَابَ فَلَا يَأْخُذُ زَكَاةَ مَا أَفَادَ آخِرًا لِمَاضِي السِّنِينَ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " اللَّخْمِيُّ وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ أَصْحَابِنَا الْمَدَنِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ إلَّا أَشْهَبَ قَالَ: يَأْخُذُ لِلْمَاضِي عَلَى مَا وَجَدَ فِي آخِرِ عَامٍ وَلَا يَكُونُ الْهَارِبُ أَحْسَنَ حَالًا مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ السَّاعِي فَإِنَّهُ لَا يُتَّهَمُ وَمَعَ هَذَا أُخِذَ مِنْهُ لِلْمَاضِي عَلَى مَا وُجِدَ فَهَذَا مِثْلُهُ بِالْأَوْلَى سَنَدٌ يَكْفِي فِي رَدِّهِ اتِّفَاقُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى خِلَافِهِ.
(وَ) إنْ عَيَّنَ الْهَارِبُ وَقْتَ الزِّيَادَةِ بِأَنْ قَالَ: إنَّمَا حَصَلَتْ فِي هَذَا الْعَامِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ عَلَى هَذَا فَ (هَلْ يُصَدَّقُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَالدَّالِ نَائِبُهُ ضَمِيرُ الْهَارِبِ فِي تَعْيِينِ وَقْتِ الزِّيَادَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ بِلَا يَمِينٍ إلَّا لِبَيِّنَةٍ بِكَذِبِهِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَابْنِ حَارِثٍ وَاللَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ أَوْ لَا يُصَدَّقُ وَتُؤْخَذُ زَكَاةُ مَا وَجَدَ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ وَلِعَامِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.