بِخُفٍّ، وَقَلَنْسُوَةٍ وَمِنْطَقَةٍ قَلَّ ثَمَنُهَا وَخَاتَمٍ قَلَّ فَصُّهُ؛ لَا دِرْعٍ وَسِلَاحٍ؛
وَلَا دُونَ الْجُلِّ.
ــ
[منح الجليل]
وَنُدِبَ دَفْنُهُ (بِخُفٍّ) فِي رِجْلَيْهِ حَالَ قَتْلِهِ فَلَا يُنْزَعُ (وَ) بِ (قَلَنْسُوَةٍ) عَلَى رَأْسِهِ حَالَ قَتْلِهِ مِنْ طَرْبُوشٍ وَنَحْوِهِ فَلَا يُنْزَعُ (وَ) بِ (مِنْطَقَةٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَا يَحْتَزِمُ بِهِ فِي وَسَطِهِ حَالَ قَتْلِهِ فَلَا تُنْزَعُ (قَلَّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ مُشَدَّدَةً (ثَمَنُهَا) أَيْ قِيمَةُ الْمِنْطَقَةِ (وَ) بِ (خَاتَمٍ) مِنْ فِضَّةٍ دِرْهَمَيْنِ فِي إصْبَعِهِ حَالَ قَتْلِهِ (قَلَّ فَصُّهُ) بِتَثْلِيثِ الْفَاءِ وَكَسْرُهَا لَيْسَ بِلَحْنٍ أَيْ قِيمَتُهُ فَإِنْ كَانَ الْخَاتَمُ مَنْهِيًّا عَنْهُ أَوْ كَثُرَتْ قِيمَةُ فَصِّهِ أَوْ الْمِنْطَقَةِ نُزِعَ الْأُجْهُورِيُّ لَا بُدَّ فِي الْخَاتَمِ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ، وَإِلَّا نُزِعَ فِيهَا. لِابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُنْزَعُ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ ثِيَابِهِ وَلَا فَرْوٌ وَلَا خُفٌّ وَلَا قَلَنْسُوَةٌ مُطَرِّفٌ وَلَا خَاتَمُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَفِيسَ الْفَصِّ وَلَا مِنْطَقَتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا خَطَرٌ.
(لَا) يُدْفَنُ الشَّهِيدُ بِآلَةِ حَرْبٍ قُتِلَ، وَهِيَ مَعَهُ كَ (دِرْعٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ ثَوْبٍ مَنْسُوجٍ مِنْ حَدِيدٍ تَبْقَى بِهِ السِّلَاحُ (وَسِلَاحٍ) بِكَسْرِ السِّينِ كَسَيْفٍ وَرُمْحٍ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ يُنْزَعُ مِنْهُ الدِّرْعُ وَالسَّيْفُ وَجَمِيعُ السِّلَاحِ فِي الْجَوَاهِرِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُتْرَكَ عَلَيْهِ خُفَّاهُ، وَقَلَنْسُوَتُهُ وَلَا يُنْزَعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إلَّا السِّلَاحُ مَا كَانَ مِنْ دِرْعٍ أَوْ مِغْفَرٍ أَوْ بَيْضَةٍ أَوْ سَاعِدٍ أَوْ سَيْفٍ مُتَقَلِّدًا بِهِ أَوْ مِنْطَقَةٍ أَوْ مَهَامِيزَ وَمَا كَانَ مِنْ الْحَدِيدِ كُلُّهُ.
(وَلَا) يُغَسَّلُ (دُونَ) أَيْ أَقَلَّ مِنْ (الْجُلِّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدِّ اللَّامِ أَيْ ثُلُثَيْ الْجَسَدِ وَلَوْ مَعَ الرَّأْسِ، وَمَفْهُومُ دُونَ الْجُلِّ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى الْجُلِّ أَيْ الثُّلُثَيْنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ. ابْنُ نَاجِي اتِّفَاقًا، وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُصَلَّى عَلَى يَدٍ أَوْ رِجْلٍ وَلَا عَلَى الرَّأْسِ مَعَ الرِّجْلَيْنِ، وَإِنَّمَا يُصَلَّى عَلَى أَكْثَرِ الْجَسَدِ تَعَارَضَ مَفْهُومَاهُ فِي النِّصْفِ وَشَهَّرَ فِي الْمُعْتَمَدِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْتَمِدْهُ الْمُصَنِّفُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهَا وَلَوْ وُجِدَ الْأَكْثَرُ مُقَطَّعًا، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِوُجُودِهِ لَا صِفَتِهِ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَتَعْبِيرُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَكْثَرِ الْجَسَدِ أَحْسَنُ مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْجُلِّ لِشُمُولِ عِبَارَتِهَا مَنْعَ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ وُجِدَ نِصْفُهُ طُولًا أَوْ عَرْضًا مَعَ رَأْسِهِ.
كَمَا رَوَاهُ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ مَالِكٍ مُوَافِقًا لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ فِيهَا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.