أَوْ تُقْسَمُ التَّرِكَةُ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ كَزَوْجٍ، وَأُمٍّ، وَأُخْتٍ لِلزَّوْجِ: ثَلَاثَةٌ، وَالتَّرِكَةُ، عِشْرُونَ، فَالثَّلَاثَةُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ، وَرُبُعٌ وَثُمُنٌ؛ فَيَأْخُذُ
ــ
[منح الجليل]
وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ ابْنُ الْحَاجِبِ هَذَا أَقْرَبُ طُرُقِ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ إذْ قَلَّتْ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ وَإِلَّا فَهُوَ أَصْعَبُهَا لِبِنَائِهِ عَلَى قِسْمَةِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ الْمُتَوَقِّفَةِ عَلَى مَعْرِفَةِ حَلِّ الْأَعْدَادِ وَهُوَ مَبْحَثٌ دَقِيقٌ. طفي الْمُرَادُ هُنَا قِسْمَتُهَا بِسِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ وَحْدَهُ لَا بِالْفَرْضِ الَّتِي قَدْ تَكُونُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ مُتَعَدِّدٍ فَتَحْتَاجُ لِقِسْمَةٍ أُخْرَى. ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي قِسْمَةِ التَّرِكَةِ عَلَى السِّهَامِ طُرُقٌ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَيَّدَهَا بِكَوْنِهَا عَلَى السِّهَامِ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ عَلَى الْأَجْزَاءِ أَيْضًا بِأَنْ يُعْطِيَ لِأَصْحَابِ الرُّبُعِ رُبُعَ التَّرِكَةِ، وَلِأَصْحَابِ الثُّلُثِ ثُلُثَهَا وَهَكَذَا لِأَصْحَابِ كُلِّ جُزْءٍ جُزْؤُهُمْ، ثُمَّ يَقْسِمُ أَهْلُ ذَلِكَ الْجُزْءِ مَا أَخَذُوهُ بَيْنَهُمْ فَلَمْ يُرِدْ الْمُصَنِّفُ هَذَا النَّوْعَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ قَسْمَهَا بِسِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْفَرِيضَةِ؛ لِأَنَّهُ أَتَمُّ فَائِدَةً. الْبُنَانِيُّ قِسْمَةُ التَّرِكَةِ هِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنْ عِلْمِ الْفَرَائِضِ، وَتَصْحِيحُ الْفَرِيضَةِ كَالْقَالِبِ الَّذِي يُقَاسُ بِهِ الشَّيْءُ قِسْمَتُهَا كَالشَّيْءِ الَّذِي يُفَرَّغُ فِي قَالَبِهِ.
(أَوْ تَقْسِمْ التَّرِكَةَ) إذَا كَانَتْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ قِيمَةَ عَرْضٍ أَوْ عَقَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ (عَلَى مَا) أَيْ الْعَدَدِ الَّذِي (صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ) وَتَضْرِبُ لِكُلِّ وَارِثٍ سِهَامَهُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا خَرَجَ مِنْ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الضَّرْبِ فَلَهُ مِثْلُهُ مِنْ التَّرِكَةِ، أَوْ تَضْرِبُ سِهَامَهُ فِي التَّرِكَةِ وَتَقْسِمُ خَارِجَ الضَّرْبِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ فِيمَا يَخْرُجُ فَهُوَ مَالُهُ مِنْ التَّرِكَةِ (كَزَوْجٍ) لَهُ النِّصْفُ، إذْ لَيْسَ مَعَهُ فَرْعٌ وَارِثٌ (وَأُمٍّ) لَهَا الثُّلُثُ، إذْ لَيْسَ مَعَهَا فَرْعٌ وَارِثٌ وَلَا عَدَدٌ مِنْ الْإِخْوَةِ (وَشَقِيقَةٍ) لَهَا النِّصْفُ (مِنْ) سِتَّةٍ مَقَامِ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَتَعُولُ إلَى (ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ) مِنْ الثَّمَانِيَةِ وَلِلشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ (وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ) دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ إرْدَبًّا أَوْ قِنْطَارًا أَوْ عَرْضًا أَوْ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا (فَالثَّلَاثَةُ) نِسْبَتُهَا (مِنْ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وَثُمُنٌ) وَإِنْ شِئْت فَقُلْ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ (فَيَأْخُذُ) الزَّوْجُ مِنْ الْعِشْرِينَ رُبُعَهَا خَمْسَةً وَثُمُنَهَا اثْنَيْنِ وَنِصْفًا فَيَكُونُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.