. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
وَإِيَّاهُ مَا وُضِعَ مِنْ الْجِزْيَةِ. اهـ. مَعَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَتَبِعَهُ " ح " أَنَّ مَالَهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَعْنِي الْعَنْوِيَّ.
ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا يَكُونُ مِيرَاثُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا وَارِثَ لَهُ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُجَازُ لَهُ وَصِيَّتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ وَالْجِزْيَةِ عَلَى جَمَاجِمِهِمْ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ وَالْجِزْيَةُ مُجْمَلَةٌ عَلَيْهِمْ لَا يُنْتَقَصُونَ مِنْهَا بِمَوْتِ مَنْ مَاتَ وَلَا لِعَدَمِ مَنْ أَعْدَمَ جَازَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِجَمِيعِ مَالِهِ لِمَنْ شَاءَ؛ لِأَنَّ مِيرَاثَهُ لِأَهْلِ دِينهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ اهـ.
الْحَطّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَهُوَ عِنْدِي فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ صُلْحِيًّا فَإِنْ وَقَعَتْ مُفَرَّقَةً عَلَى الرِّقَابِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ أَيْضًا، وَإِنْ وَقَعَتْ مُجْمَلَةً عَلَى الْأَرْضِ وَالرِّقَابِ فَإِنَّهُ لِأَهْلِ دِينِهِ مِنْ كُورَتِهِ اهـ كَلَامُ طفي. الْبُنَانِيُّ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اعْتِرَاضَاتٌ أَوْضَحَهَا ابْنُ مَرْزُوقٍ وَغَيْرُهُ مِنْهَا فِي التَّقْيِيدِ بِالْكِتَابِيِّ ابْنُ مَرْزُوقٍ تَخْصِيصُ الْمُصَنِّفِ الذِّمِّيَّ بِكَوْنِهِ كِتَابِيًّا لَا أَعْلَمُ لَهُ وَجْهًا؛ لِأَنَّ الْمَجُوسِيَّ كَذَلِكَ، وَمِنْهَا فِي إطْلَاقِهِ الْحَرْجَدَ. عج هُوَ مُقَيَّدٌ بِمَنْ لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ؛ لِأَنَّ عَتِيقَ الْمُسْلِمِ مَالَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِمُعْتَقِهِ قَرَابَةٌ عَلَى دِينِ الْعَبْدِ قَالَهُ فِيهَا، وَمِنْهَا أَنَّ قَيْدَ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ يُغْنِي عَنْ الْحُرِّ، وَمِنْهَا أَنَّ وَصْفَهُ بِالْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ يُخْرِجُ الْحَرْبِيَّ.
ابْنُ مَرْزُوقٍ فِي التَّعَرُّضِ لِإِخْرَاجِهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ يَبْعَثُ مَالَهُ لِأَهْلِ بَلَدِهِ، وَمِنْهَا إخْلَالُهُ بِقَيْدِ لَا وَارِثَ لَهُ. وَمِنْهَا أَنَّ ظَاهِرَهُ يَشْمَلُ الْعَنْوِيَّ وَالصُّلْحِيَّ مُطْلَقًا مَعَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ خَاصٌّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِمُؤَدِّي الْجِزْيَةَ الصُّلْحِيَّةَ الْمُجْمَلَةَ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمَا، وَنَصُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْيَهُودِيِّ أَوْ النَّصْرَانِيِّ وَرَثَةٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ؛ لِأَنَّ وَرَثَتَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ نَصُّ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ وَالْجِزْيَةِ عَلَى جَمَاجِمِهِمْ. وَأَمَّا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ وَالْجِزْيَةُ مُجْمَلَةٌ عَلَيْهِمْ لَا يُنْقِصُونَ مِنْهَا لِمَوْتِ مَنْ مَاتَ وَلَا لِعُدْمِ مَنْ أَعْدَمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.