. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
وَصُورَتُهَا مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ حَامِلٍ وَجَدٍّ فَإِنْ وَضَعَتْ الْأُمُّ أُنْثَى فَهِيَ الْأَكْدَرِيَّةُ، وَإِنْ وَضَعَتْ ذَكَرًا فَعَاصِبٌ لَا يَفْضُلُ لَهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْفُرُوضِ.
الثَّانِي: لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأُخْتِ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ أُخْتَانِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ، فَلَا تَعُولُ لِرُجُوعِ الْأُمِّ لِلسُّدُسِ بِالْأُخْتَيْنِ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَهُوَ مُسْتَوٍ مَعَ الْمُقَاسَمَةِ، وَإِنْ زَادَتْ الْأُخْتَانِ عَلَى اثْنَتَيْنِ كَانَ السُّدُسُ أَفْضَلَ لِلْجَدِّ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَثُلُثِ الْبَاقِي، فَيَبْقَى وَاحِدٌ عَلَى اثْنَيْنِ لَا يُقْسَمُ وَيُبَايِنُهُمَا فَتَضْرِبُ الِاثْنَيْنِ فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ، وَلِلْجَدِّ اثْنَانِ وَلِكُلِّ أُخْتٍ وَاحِدٌ وَصُورَتُهَا هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٦٢٣-٠٠٠١.jpg
الْفَاكِهَانِيُّ هُنَا إشْكَالٌ أَعْضَلَ سِرُّ فَهْمِهِ الْفِرَاضَ، وَهُوَ أَنَّ الْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ إذَا أَخَذَتَا السُّدُسَ هُنَا فَبِأَيِّ وَجْهٍ أَخَذَتَاهُ لَا جَائِزٌ كَوْنُهُ فَرْضًا؛ لِأَنَّ فَرْضَهُمَا الثُّلُثَانِ وَلَا تَعْصِيبًا؛ لِأَنَّ الْجَدَّ الَّذِي يُعَصِّبُهُمَا صَاحِبُ فَرْضٍ هُنَا، وَصَاحِبُ الْفَرْضِ لَا يُعَصِّبُ إلَّا الْبِنْتَ أَوْ بِنْتَ الِابْنِ مَعَ أُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ، فَانْظُرْ جَوَابَهُ اهـ.
تت وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ النَّقْلُ أَنَّ الْجَدَّ يَأْخُذُ السُّدُسَ هُنَا بِالْفَرْضِ، وَلَكِنْ قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ كَلَامُ أَبِي الطَّيِّبِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالتَّعْصِيبِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا إشْكَالَ. عج فِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَأَخَذَ فِي جَدٍّ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ الثُّلُثَ وَهُنَّ الثُّلُثَانِ عَلَى قَاعِدَةِ التَّعْصِيبِ، وَهُوَ إنَّمَا يَأْخُذُ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ النِّصْفَ، وَإِنْ كَثُرَ الْأَخَوَاتُ إلَى أَنَّهُ يَرِثُ بِالْفَرْضِ اهـ. طفي لَا شَكَّ أَنَّ الْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ تَأْخُذَانِ ذَلِكَ تَعْصِيبًا، وَأَنَّ الْجَدَّ مُعَصِّبٌ، إذْ هُوَ الْمَانِعُ لَهُمَا مِنْ أَخْذِ فَرْضِهِمَا وَلَا يَرِدُ أَنْ صَاحِبَ الْفَرْضِ لَا يُعَصِّبُ، إذْ لَيْسَ فَرْضُهُ مُحَتِّمًا لِتَخْيِيرِهِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ.
الثَّالِثُ: تَعَقَّبَ شَيْخُنَا سِبْطٌ الْمَارْدِينِيُّ قَوْلَ الْفَرْضَيْنِ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ بِأَنَّهُ يُفْرَضُ لَهَا مَعَهُ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ أُخَرَ إحْدَاهَا جَدٌّ وَشَقِيقَةٌ مَعَهُمَا مِنْ وَلَدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.