. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
بَلْ لِخُصُوصِ كَوْنِهَا بِنْتًا وَعُمُومِ الْقَرَابَةِ، وَكَذَلِكَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ فِي حَالَةٍ وَالرُّبْعُ فِي أُخْرَى لَيْسَ لِمُطْلَقِ النِّكَاحِ وَإِلَّا لَكَانَتْ الزَّوْجَةُ كَذَلِكَ لِوُجُودِ مُطْلَقِ النِّكَاحِ فِيهَا، بَلْ لِلْخُصُوصِ وَالْعُمُومِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَسَبَبُهُ مُرَكَّبٌ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ فَإِنْ كَانُوا أَرَادُوا حَصْرَ الْأَسْبَابَ التَّامَّةَ فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةٍ وَإِنْ كَانُوا أَرَادُوا النَّاقِصَةَ الَّتِي هِيَ الْأَجْزَاءُ فَالْخُصُوصِيَّاتُ كَثِيرَةٌ كَمَا رَأَيْت، فَتَنَبَّهْ لِهَذَا فَهُوَ حَسَنٌ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ الْمُرَادُ الْأَسْبَابُ التَّامَّةُ وَلَا النَّاقِصَةُ الَّتِي هِيَ الْخُصُوصِيَّاتُ، بَلْ النَّاقِصَةُ الَّتِي هِيَ الْمُشْتَرَكَاتُ وَهِيَ مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ وَمُطْلَقُ النِّكَاحِ وَمُطْلَقُ الْوَلَاءِ. شَارِحُ الْحَوفِيِّ هَذَا السُّؤَالُ غَيْرُ وَارِدٍ ابْتِدَاءً، وَإِنْ عَظَّمَهُ ذَاكِرُهُ، وَقَالَ إنَّهُ لَمْ يَتَفَطَّنْ لَهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ حَصْرُ أَسْبَابِ الْإِرْثِ الْعَامِّ الشَّامِلِ لِمُطْلَقِ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَسُؤَالُهُ إنَّمَا يَرِدُ إذَا أُرِيدَ حَصْرُ أَسْبَابِ الْفُرُوضِ الْمَخْصُوصَةِ، وَهَذَا خِلَافُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ،
١ -
وَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ أَيْضًا تَحَقُّقُ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ وَاسْتِقْرَارُ حَيَاةِ وَارِثِهِ بَعْدَهُ وَالْعِلْمُ بِالدَّرَجَةِ الَّتِي اجْتَمَعَا فِيهَا احْتِرَازًا مِنْ مَوْتِ إنْسَانٍ مِنْ مُضَرَ لَا يُعْلَمُ لَهُ قَرِيبٌ أَوْ مِنْ قُرَيْشٍ كَذَلِكَ فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ، مَعَ أَنَّ كُلَّ مُضَرِيٍّ أَوْ قُرَشِيٍّ ابْنُ عَمِّهِ وَلَا مِيرَاثَ لِبَيْتِ الْمَالِ مَعَ ابْنِ الْعَمِّ، لَكِنْ انْتَفَى شَرْطُهُ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ بِدَرَجَتِهِ، فَلَعَلَّ غَيْرَهُ أَقْرَبُ مِنْهُ
وَمَوَانِعُهُ خَمْسَةٌ اخْتِلَافُ الدِّينِ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» وَالْقَتْلُ الْعَمْدُ الْعُدْوَانُ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَاتِلُ الْعَمْدِ لَا يَرِثُ» ، وَالشَّكُّ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْمُقْتَضَى يَمْنَعُ الْحُكْمَ إجْمَاعًا وَمُتَعَلِّقُهُ مُنْحَصِرٌ فِي ثَمَانِيَةٍ الْوُجُودُ كَالْمَفْقُودِ وَالْحَيَاةُ كَاسْتِبْهَامِ أَحَدِ الْمَوْلُودَيْنِ وَالْعَدَدُ كَالْحَمْلِ وَالذُّكُورَةُ كَالْخُنْثَى وَالنَّسَبُ كَالْمُتَدَاعَى بَيْنَ شَخْصَيْنِ، وَجِهَةُ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَمَاتَ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ، وَتَارِيخُ الْمَوْتِ بَطَرٌ وَالنِّسْيَانُ وَالْجَهْلُ بِهِ كَالْغَرْقَى، وَرَابِعُ الْمَوَانِعِ الرِّقُّ، وَخَامِسُهَا اللِّعَانُ.
وَالْحُقُوقُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّرِكَةِ خَمْسَةٌ لِأَنَّهُ إمَّا ثَابِتٌ قَبْلَ الْمَوْتِ وَمُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِهَا كَالرَّهْنِ وَالْجِنَايَةِ أَوْ بِالذِّمَّةِ كَالدَّيْنِ، وَإِمَّا ثَابِتٌ بِالْمَوْتِ وَهُوَ إمَّا لِلْمَيِّتِ وَهِيَ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِسَبَبِهِ وَهِيَ الْوَصِيَّةُ أَوْ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ سَبَبٍ وَهِيَ الْإِرْثُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.