وَقُدِّمَ: كَمَؤُونَةِ الدَّفْنِ،
عَلَى دَيْنِ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ سُرِقَ، ثُمَّ إنْ وُجِدَ وَعُوِّضَ: وُرِّثَ
إنْ فُقِدَ الدَّيْنُ: كَأَكْلِ السَّبُعِ الْمَيِّتِ،
ــ
[منح الجليل]
اتَّفَقَ الْوَرَثَةُ عَلَيْهِ وَلَا يُقْضَى بِهِ إنْ تَنَازَعُوا وَيُحْتَمَلُ بِمِثْلِهِ وَيُقْضَى بِهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ إنْ لَمْ يُوصِ بِأَقَلَّ مِنْهُ تت.، وَكُفِّنَ الْمَيِّتُ بِمَلْبُوسِهِ لِجُمُعَةٍ وَعِيدٍ أَيْ فِي مِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِ قَدْرِ حَالِهِ بِأَنْ كَانَ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَخُشُونَتُهُ وَرِقَّتُهُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ، وَحَمَلَهُ الْمُصَنِّفُ كَابْنِ هَارُونَ عَلَى مَلْبَسِهِ حَالَ حَيَاتِهِ لَا فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ إذْ النَّقْصُ وَالزِّيَادَةُ عَنْهُ خُرُوجٌ عَنْ الْمُعْتَادِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُكَفَّنُ فِيمَا كَانَ يَلْبَسُهُ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ تَبَرُّكًا. الرَّمَاصِيُّ قَوْلُهُ أَيْ فِي مِثْلِهِ هَذَا الِاحْتِمَالُ هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ قَالَ فِي الْبَيَانِ وَيُكَفَّنُ فِي مِثْلِ مَا كَانَ يَلْبَسُهُ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ فِي حَيَاتِهِ وَيُقْضَى بِهِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْوَرَثَةِ فِيهِ. اهـ.
وَإِذَا عَبَّرَ بِالْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَى الْوُجُوبِ إشَارَةً لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ يُقْضَى بِهِ، قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُكَفَّنُ إلَخْ نَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ حَبِيبٍ يُسْتَحَبُّ إيصَاؤُهُ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثِيَابِ جُمُعَتِهِ وَصَلَاتِهِ، وَإِحْرَامِ حَجِّهِ.
(وَقُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْكَفَنُ مِنْ مَجْمُوعِ التَّرِكَةِ وَشَبَّهَ فِي التَّقْدِيمِ فَقَالَ (كَمَؤُنَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الْهَمْزِ أَيْ أُجْرَةِ (الدَّفْنِ) وَمُقَدِّمَاتُهُ مِنْ غُسْلٍ وَحَنُوطٍ وَحَمْلٍ وَحَفْرِ قَبْرٍ وَحِرَاسَةٍ إنْ اُحْتِيجَ لَهَا
وَصِلَةُ قُدِّمَ (عَلَى) مَا تَعَلَّقَ بِذِمَّةِ الْمَيِّتِ مِنْ (دَيْنِ) شَخْصٍ (غَيْرِ) الشَّخْصِ (الْمُرْتَهِنِ) بِكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ الْمُتَوَثَّقِ فِي دِينِهِ بِرَهْنٍ بِخِلَافِ الْحَقِّ الْمُتَعَلِّقِ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْكَفَنِ وَمُؤَنُ الدَّفْنِ كَالرَّهْنِ وَالْجِنَايَةِ وَالْإِيلَادِ وَزَكَاةِ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَبَالَغَ فِي تَقْدِيمِ الْكَفَنِ عَلَى الدَّيْنِ غَيْرِ الْمَرْهُونِ فِيهِ فَقَالَ (وَلَوْ سُرِقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْكَفَنُ قَبْلَ الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ فَيُكَفَّنُ فِي آخَرَ قَبْلَ الدَّيْنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ وَلَوْ قُسِمَتْ التَّرِكَةُ (ثُمَّ إنْ وُجِدَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْكَفَنُ الْمَسْرُوقُ (وَ) قَدْ (عُوِّضَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا بِآخَرَ (وُرِثَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْكَفَنُ الَّذِي وُجِدَ بَعْدَ سَرِقَتِهِ فَيُقْسَمُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ.
(إنْ فُقِدَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ عُدِمَ (الدَّيْنُ) عَلَى الْمَيِّتِ وَإِلَّا جُعِلَ فِيهِ.
وَشَبَّهَ فِي الْإِرْثِ إنْ فُقِدَ الدَّيْنُ فَقَالَ (كَأَكْلِ السَّبُعِ الْمَيِّتِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.