اُشْتُرِيَ غَيْرُهُ لِمَبْلَغِ الثُّلُثِ
ــ
[منح الجليل]
أَيْ الرَّقِيقُ (اُشْتُرِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ رَقِيقٌ (غَيْرُهُ) وَإِنْ اُشْتُرِيَ غَيْرُهُ وَمَاتَ قَبْلَ إعْتَاقِهِ أَيْضًا اُشْتُرِيَ غَيْرُهُ وَهَكَذَا (لِمَبْلَغِ الثُّلُثِ) لِمَالِ الْمُوصِي يَوْمَ التَّنْفِيذِ. فِيهَا مَنْ أَوْصَى بِنَسَمَةٍ تُشْتَرَى فَتُعْتَقُ لَمْ تَكُنْ حُرَّةً بِالشِّرَاءِ حَتَّى تُعْتَقَ؛ لِأَنَّهَا لَوْ قَتَلَهَا رَجُلٌ أَدَّى قِيمَتَهَا رِقًّا، وَأَحْكَامُهَا فِي أَحْوَالِهَا أَحْكَامُ رِقٍّ حَتَّى تُعْتَقَ، فَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ الْإِعْتَاقِ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْتَرُوا رَقَبَةً أُخْرَى مِمَّا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَبْلَغِ الثُّلُثِ، وَسَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ أَوْصَى بِشِرَاءِ رَقَبَةٍ لِتُعْتَقَ فِي كَفَّارَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ فَابْتَاعُوا رَقَبَةً فَمَاتَتْ قَبْلَ عِتْقِهَا وَقِسْمَةِ الْمَالِ رَجَعَ لِلْمَالِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ ثَمَنَ رَقَبَةٍ تُعْتَقُ إنْ حَمَلَ ثُلُثُهُ ثَمَنَهَا، وَكَذَا يَرْجِعُ أَبَدًا فِي ثُلُثِ مَا بَقِيَ مَا لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ، أَوْ يُقَسَّمُ الْمَالُ، فَإِنْ قُسِّمَ وَقَدْ اشْتَرَى أَوْ أَخَّرَ ثَمَنَهُ فَذَهَبَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَرَثَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ فِي الثُّلُثِ أَهْلُ وَصَايَا قَدْ أَخَذُوا وَصَايَاهُمْ فَيُؤْخَذُ مِمَّا أَخَذُوا مَا يُبْتَاعُ بِهِ رَقَبَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ وَصِيَّةً، وَثَمَّ عِتْقٌ لَمْ يَنْفُذْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ فِي الْوَصِيَّةِ مَا هُوَ مِثْلُهُ مِنْ الْوَاجِبِ، فَيَكُونَانِ فِي الثُّلُثِ سَوَاءً، وَإِنْ بَقِيَ بِأَيْدِي الْوَرَثَةِ مِنْ الثُّلُثِ مَا يُبْتَاعُ بِهِ رَقَبَةٌ أُخِذَ ذَلِكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ بَعْدَ الْقَسْمِ، وَابْتِيعَ بِهِ رَقَبَةٌ وَأُنْفِذَ لِأَهْلِ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ اهـ وَانْظُرْ الْحَاشِيَةَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute