وَدَعَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ
، وَإِنْ وَالَاهُ، أَوْ سَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ: أَعَادَ وَإِنْ دُفِنَ، فَعَلَى الْقَبْرِ،
ــ
[منح الجليل]
وَيَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ اللَّهُمَّ إنَّهَا أَمَتُك وَبِنْتُ عَبْدِك وَبِنْتُ أَمَتِك إلَخْ. وَفِي الطِّفْلِ الذَّكَرِ اللَّهُمَّ إنَّهُ عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك وَابْنُ أَمَتِك أَنْتَ خَلَقْته وَرَزَقْته، وَأَنْتَ أَمَتَّهُ، وَأَنْتَ تُحْيِيهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِوَالِدَيْهِ سَلَفًا وَذُخْرًا وَفَرَطًا، وَأَجْرًا وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا وَلَا تَفْتِنَّا، وَإِيَّاهُمَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كَفَالَةِ إبْرَاهِيمَ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَعَافِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ. وَيَزِيدُ عَقِبَهُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَسْلَافِنَا، وَأَفْرَاطِنَا وَمَنْ سَبَقَنَا بِالْإِيمَانِ اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْته مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ تَوَفَّيْته مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ. وَيُثَنِّي فِي الدُّعَاءِ إنْ كَانَا اثْنَيْنِ، وَيَجْمَعُ إنْ كَانُوا جَمَاعَةً، وَيُغَلِّبُ الْمُذَكَّرَ عَلَى الْمُؤَنَّثِ.
(وَدَعَا) وُجُوبًا (بَعْدَ) التَّكْبِيرَةِ (الرَّابِعَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ سَنَدٌ. قَالَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا لَمْ يَثْبُتْ الدُّعَاءُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ. وَقَالَ الْجُزُولِيُّ أَثْبَتَ سَحْنُونٌ الدُّعَاءَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ، وَخَالَفَهُ سَائِرُ الْأَصْحَابِ. وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ، وَقَرَّرَ الْعَدَوِيُّ آخِرًا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ صَرَّحَ بِهِ الْأَفَاضِلُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لِاعْتِمَادِهِ.
(وَإِنْ وَالَاهُ) أَيْ التَّكْبِيرَ بِلَا دُعَاءٍ إثْرَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ (أَوْ سَلَّمَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْمُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ (بَعْدَ ثَلَاثٍ) مِنْ التَّكْبِيرَاتِ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا وَطَالَ (أَعَادَ) الصَّلَاةَ فِيهِمَا لِفَقْدِ رُكْنِهَا وَهُوَ الدُّعَاءُ فِي الْأُولَى وَالتَّكْبِيرَةُ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِنْ لَمْ يُطِلْ بَنَى بِنِيَّةٍ، وَأَتَمَّ التَّكْبِيرَ، وَلَا يَبْنِي بِتَكْبِيرٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ فَإِنْ كَبَّرَ حَسِبَهُ مِنْ الْأَرْبَعِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. وَصَوَّبَ ابْنُ نَاجِي بِنَاءً بِتَكْبِيرٍ ذَكَرَهُ تت فِي الثَّانِيَةِ وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْأُولَى.
وَالظَّاهِرُ بِنَاؤُهُ فِيهَا عَلَى تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّ الرَّابِعَةَ صَارَتْ أُولَى بِبُطْلَانِ مَا قَبْلَهَا أَفَادَهُ عب. (وَإِنْ دُفِنَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْمَيِّتُ (فَ) يُصَلَّى (عَلَى الْقَبْرِ) وَلَا يُخْرَجُ، وَإِنْ لَمْ يَطُلْ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالثَّانِيَةِ. وَأَمَّا الْأُولَى فَلَا تُعَادُ فِيهَا عَلَى الْقَبْرِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ. وَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.