. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
مَعْرِفَةِ الْمُعَرَّفِ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ عَنْهُ لَيْسَتْ أَعَمَّ، وَلَا أَخَصَّ كَانَ صَوَابًا، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ هَارُونَ بِعَدَمِ طَرْدِهِ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ مَا عُلِّقَ عَلَى مَوْتِ غَيْرِ مَالِكِهِ، وَهُوَ مِنْ الْعِتْقِ إلَى أَجَلٍ.
وَأَجَابَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ عَلَى غَيْرِ وَصِيَّةٍ قَرِينَةً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَوْتُ مَالِكِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ عَلَى غَيْرِ وَصِيَّةٍ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى دُخُولِ مَوْتِ مَالِكِهِ لَا عَلَى انْحِصَارِهِ فِيهِ فَهِيَ عِنَايَةٌ فِي التَّعْرِيفِ، وَيُنْقَضُ أَيْضًا بِحُكْمِ عِتْقِ أُمِّ الْوَلَدِ فَإِنَّهُ عِتْقٌ مُعَلَّقٌ عَلَى مَوْتِ مَالِكِهَا، وَلَا يُجَابُ بِعَدَمِ تَعْلِيقِهِ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِ " مُعَلَّقٌ " التَّعْلِيقُ اللَّفْظِيُّ خَرَجَ عَنْهُ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي، فَإِنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ لَفْظًا، وَإِنْ أُرِيدَ الْمُعَلَّقُ مَعْنًى فَعِتْقُ أُمِّ الْوَلَدِ كَذَلِكَ.
وَأَجَابَ ابْنُ عَاشِرٍ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ، تَعْلِيقٌ مَعْنَوِيٌّ وَتَعْلِيقٌ لَفْظِيٌّ غَيْرُ نَحْوِيٍّ، وَتَعْلِيقٌ لَفْظِيٌّ نَحْوِيٌّ وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ، فَالْأَوَّلُ يَشْمَلُ عِتْقَ أُمِّ الْوَلَدِ فَإِنَّهُ مُعَلَّقٌ مَعْنًى عَلَى مَوْتِ سَيِّدِهَا، وَاللَّفْظِيُّ يَشْمَلُ النَّحْوِيَّ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا بِأَدَاةِ الشَّرْطِ، وَيَشْمَلُ نَحْوَ أَنْتَ مُدَبَّرٌ وَدَبَّرْتُكَ. وَمُرَادُ ابْنِ الْحَاجِبِ اللَّفْظِيُّ الشَّامِلُ لِلنَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ وَالْخَارِجُ عَنْهُ عِتْقُ أُمِّ الْوَلَدِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي قَوْلِهِ كُلُّ وَاحِدٍ أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ فَإِنَّهَا مُتَبَايِنَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ عَرَفَةَ بِعَقْدٍ لَازِمٍ الْوَصِيَّةَ لَا يُقَالُ: خَرَجَتْ بِ يُوجَبْ لِأَنَّهَا لَا تُوجَبُ، لِأَنَّ مُرَادَهُ بِ يُوجَبْ بِسَبَبٍ فَلَا يُفِيدُ اللُّزُومَ.
اللَّخْمِيُّ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " التَّدْبِيرُ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ، وَالْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ عِدَةٌ، فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَنْهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَحُكْمُهُ السَّابِقُ قَبْلَ إيقَاعِهِ النَّدْبُ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي الْعِتْقِ وَبَعْدَهُ اللُّزُومُ الْمُعَرِّضُ لِرَفْعِهِ بِأَقْوَى مِنْهُ، وَفِي كَوْنِ لُزُومِهِ؛ لِأَنَّهُ كَوَصِيَّةٍ بِعِتْقٍ مُلْتَزَمٍ عَدَمُ الرُّجُوعِ عَنْهَا، بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ، أَوْ لِأَنَّهُ كَعِتْقٍ الْتَزَمَهُ مَالِكُهُ فِي حَيَاتِهِ وَوَقَفَ إنْفَاذُهُ عَلَى مَوْتِهِ كَعِتْقِ الْمُعْتَقِ إلَى أَجَلٍ لَا أَنَّهُ أَوْقَفَ الْتِزَامَهُ عَلَى مَوْتِهِ طَرِيقًا. التُّونُسِيُّ مَعَ ظَاهِرِ الْمَوَّازِيَّةِ حَسْبَمَا يَأْتِي فِي الصِّيغَةِ وَظَاهِرُ نَقْلِ الصِّقِلِّيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، ثُمَّ قَالَ الْمُدَبِّرُ هُوَ الْمَالِكُ السَّالِمُ عَنْ حَجْرِ التَّبَرُّعِ.
سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَدْبِيرُ ذَاتِ الزَّوْجِ عَبْدًا لَا تَمْلِكُ غَيْرَهُ نَافِذٌ لَا رَدَّ لِزَوْجِهَا فِيهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.