أَوْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ مِنْ الرُّفْقَةِ، لَا لِأَنْفُسِهِمَا
ــ
[منح الجليل]
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَّارِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ فَبِحَمِيلٍ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ فَبِلَا حَمِيلٍ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُهُ. اللَّخْمِيُّ وَإِنَّمَا يُدْفَعُ لَهُ إذَا وَصَفَهُ كَاللُّقَطَةِ وَذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَأَقَرَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَاعْتَمَدَهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ قَائِلًا يُدْفَعُ إلَيْهِمْ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ الِاسْتِينَاءُ وَالْيَمِينِ وَالصِّفَةِ فِي الْجَوَاهِرِ. أَشْهَبُ إنْ أَقَرَّ الْمُحَارِبُونَ أَنَّ الْمَتَاعَ مِمَّا قَطَعُوا فِيهِ الطَّرِيقَ، فَإِنْ قَالُوا هُوَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَانَ لَهُمْ، وَإِنْ كَثِيرًا لَا يَمْلِكُونَ مِثْلَهُ حَتَّى يُقِيمَ مُدَّعِيهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ.
(أَوْ) يُدْفَعُ لِمَنْ طَلَبَهُ (بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ) عَدْلَيْنِ (مِنْ الرُّفْقَةِ) لِلطَّالِبِ حَالَ الْحِرَابَةِ أَنَّهُ لَهُ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ، أَيْ بِلَا شَهَادَةٍ لِلضَّرُورَةِ، إذْ لَا سَبِيلَ لِإِثْبَاتِ ذَلِكَ إلَّا بِشَهَادَةِ الرُّفْقَةِ إلَّا شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِابْنِهِ فَلَا تُقْبَلُ لِشِدَّةِ التُّهْمَةِ. الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ خَارِجَةٌ عَنْ الْأَصْلِ، إذْ هِيَ شَهَادَةُ عَدُوٍّ وَتُهْمَةُ جَرِّ النَّفْعِ بِأَشْهَدَ لِي وَأَشْهَدَ لَك. وَجَازَتْ لِلضَّرُورَةِ وَلِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ تَبَعٌ (لَا) تُقْبَلُ شَهَادَةُ الرَّجُلَيْنِ (لِأَنْفُسِهِمَا) لِأَنَّهَا دَعْوَى، وَلَوْ قَالَتْ الرُّفْقَةُ كُلُّهَا قُتِلَ مِنَّا كَذَا وَكَذَا رَجُلًا وَكَذَا وَكَذَا جَارِيَةً وَالْأَحْمَالُ لِفُلَانٍ وَالثِّيَابُ لِعِلَّانٍ فَهِيَ شَهَادَةٌ مَقْبُولَةٌ مَعْمُولٌ بِهَا مُوجِبَةٌ لِحَدِّ الْحِرَابَةِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا وَتَجُوزُ عَلَى الْمُحَارِبِينَ شَهَادَةُ مَنْ حَارَبُوهُ إنْ كَانُوا عُدُولًا شَهِدُوا بِقَتْلٍ أَوْ مَالٍ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ فِي نَفْسِهِ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. اللَّخْمِيُّ لِابْنِ سَحْنُونٍ عَنْهُ لَوْ قَالَ أَهْلُ الرِّفْعَةِ قُتِلَ مِنَّا كَذَا وَكَذَا رَجُلًا وَسُلِبَ مِنَّا كَذَا وَكَذَا حِمْلًا، وَمِنْ الْجَوَارِي كَذَا وَكَذَا فَالْأَحْمَالُ لِفُلَانٍ وَالثِّيَابُ لِفُلَانٍ وَالْجَوَارِي لِفُلَانٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَيُوجِبُ ذَلِكَ الْمُحَارَبَةَ وَالْقَتْلَ، وَذَكَرَهُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ". الشَّيْخُ لِأَشْهَبَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إنْ قَالَ اللُّصُوصُ فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ هُوَ مِنْ أَمْوَالِنَا كَانَ لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا لَا يَمْلِكُونَ مِثْلَهُ حَتَّى يُقِيمَ مُدَّعُوهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُمْ لَا لِلُّصُوصِ.
(وَلَوْ) اشْتَهَرَتْ الْحِرَابَةُ عَنْ شَخْصٍ مَعْرُوفٍ بِاسْمِهِ وَرُفِعَ لِلْإِمَامِ شَخْصٌ وَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ فُلَانٌ الْمُحَارِبُ وَ (شَهِدَ اثْنَانِ) عَدْلَانِ يَعْرِفَانِ عَيْنَهُ (أَنَّهُ) أَيْ ذَلِكَ الشَّخْصَ (فُلَانٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.