وَنُدِبَ لِذِي التَّدْبِيرِ: الْقَتْلِ، وَالْبَطْشِ: الْقَطْعُ وَلِغَيْرِهِمَا، وَلِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَلْتَةٌ: النَّفْيُ، وَالضَّرْبُ، وَالتَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ، لَا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَنَحْوُهَا.؛
وَغَرِمَ كُلٌّ عَنْ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا،
ــ
[منح الجليل]
وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ لِلْإِمَامِ مُرَاعَاةُ حَالِ الْمُحَارِبِ الَّذِي لَمْ يَقْتُلْ فَيُعَيِّنُ (لِذِي التَّدْبِيرِ) فِي الْحَرْبِ وَالْخَلَاصِ مِنْ شَدِيدِهَا بِحَيْثُ صَارَ مُرَجِّعًا فِي ذَلِكَ (الْقَتْلِ) بِلَا صَلْبٍ أَوْ بِهِ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ كَانَ الْمُحَارِبُ مِمَّنْ لَهُ الرَّأْيُ وَالتَّدْبِيرُ فَوَجْهُ الِاجْتِهَادِ فِيهِ قَتْلُهُ أَوْ صَلْبُهُ لِأَنَّ الْقَطْعَ أَوْ النَّفْيَ لَا يَدْفَعُ ضَرَرَهُ (وَ) لِذِي (الْبَطْشِ) أَيْ الْقُوَّةِ وَالشَّجَاعَةِ (الْقَطْعُ) مِنْ خِلَافٍ لِدَفْعِ ضَرَرِهِ بِهِ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُحَارِبِ تَدْبِيرٌ، وَإِنَّمَا يُخِيفُ بِقُوَّةِ جِسْمِهِ قَطَعَهُ مِنْ خِلَافٍ (وَلِغَيْرِهِمَا) أَيْ مَنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِتَدْبِيرٍ وَلَا بَطْشٍ الضَّرْبُ وَالنَّفْيُ (وَلِمَنْ وَقَعَتْ) الْحِرَابَةُ (مِنْهُ فَلْتَةٌ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أَيْ غَلْطَةً وَزَلَّةً وَنَدِمَ عَلَيْهَا (النَّفْيُ وَالضَّرْبُ) ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلِغَيْرِهِمَا وَلِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَلْتَةٌ النَّفْيُ وَيَضْرِبُهُمَا إنْ شَاءَ. قُلْت تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْخِلَافِ فِي لُزُومِ الضَّرْبِ فِي النَّفْيِ. اللَّخْمِيُّ ضَرْبُهُ قَبْلَ النَّفْيِ اسْتِحْسَانٌ كَمَا قَالَ أَشْهَبُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلُهُ إنْ شَاءَ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ أَشْهَبَ خِلَافُهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا بُدَّ مِنْ ضَرْبِ مَنْ يُنْفَى (وَالتَّعْيِينُ) لِأَحَدِ الْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ حَقٌّ (لِلْإِمَامِ) بِالْمَصْلَحَةِ لَا بِاتِّبَاعِ هَوَاهُ (لَا لِمَنْ قُطِعَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (يَدُهُ) مِنْ الْمُحَارِبِ حَالَ حِرَابَتِهِ (وَنَحْوُهَا) أَيْ الْيَدِ كَالْعَيْنِ وَالْأَنْفِ وَالْأُذُنِ. ابْنُ الْحَاجِبِ التَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ لَا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَصُّ لَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ فِي هَذَا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْكُمُ بِمُجَرَّدِ نَفْيِهِ، بَلْ بِقَطْعِهِ أَوْ قَتْلِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ التَّخْيِيرَ فِي أَحَدِ الْأَرْبَعَةِ إنَّمَا هُوَ لِمَصْلَحَةِ دَرْءِ مَفْسَدَةِ مَا صَدَرَ مِنْهُ.
(وَ) إنْ كَانَ الْمُحَارِبُونَ جَمَاعَةً وَأَخَذَ أَحَدُهُمْ (غَرِمَ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ (كُلٌّ) أَيْ كُلُّ مَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ (عَنْ الْجَمِيعِ) جَمِيعَ مَا أَخَذُوهُ لِتَمَالُئِهِمْ وَتَعَاوُنِهِمْ وَتَقَوِّي بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ غُرْمًا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ تَائِبًا أَوْ بِبَقَاءِ مَا أَخَذُوهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.