لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَوْ أُخْتًا عَلَى أُخْتِهَا، وَهَلْ إلَّا أُخْتَ النَّسَبِ لِتَحْرِيمِهَا بِالْكِتَابِ؟ تَأْوِيلَانِ، وَكَأَمَةٍ مُحَلَّلَةٍ، وَقُوِّمَتْ وَإِنْ أَبَيَا
ــ
[منح الجليل]
عَقَدَ عَلَيْهَا وَ (لَمْ يَدْخُلْ) وَاطِئُ الْبِنْتِ (بِهَا) أَيْ الْأُمِّ فَلَا يُحَدُّ، وَإِنْ كَانَ عَقْدُهُ عَلَى الْبِنْتِ وَأُمُّهَا فِي عِصْمَتِهِ مُحَرَّمًا مَفْسُوخًا نَعَمْ يُؤَدَّبُ (أَوْ) وَاطِئُ (أُخْتٍ) بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ (عَلَى أُخْتِهَا) كَذَلِكَ فَلَا يُحَدُّ وَيُؤَدَّبُ.
(وَهَلْ) لَا يُحَدُّ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الْأُخُوَّةِ بِرَضَاعٍ، وَهَذَا لِأَصْبَغَ وَالتُّونُسِيِّ (أَوْ) لَا يُحَدُّ (إلَّا) إذَا وَطِيءَ (أُخْتَ النَّسَبِ) فَيُحَدُّ (لِتَحْرِيمِهَا) أَيْ أُخْتِ النَّسَبِ (بِالْكِتَابِ) أَيْ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ، وَأَمَّا أُخْتُ الرَّضَاعِ فَحُرِّمَتْ بِالْحَدِيثِ، وَهَذَا لِبَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَيْسَ مَا حَرَّمَتْهُ السُّنَّةُ كَمَا حَرَّمَهُ الْقُرْآنُ وَلِذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا عَالِمًا بِالنَّهْيِ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ بِالسُّنَّةِ بِخِلَافِ مَنْ جَمَعَ امْرَأَةً وَأُخْتَهَا فَيُحَدُّ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ بِالْقُرْآنِ. وَاعْتَرَضَ ابْنُ مَرْزُوقٍ ذِكْرَ التَّأْوِيلَيْنِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ عَلَى جَمْعِ الْأُخْتَيْنِ فِي النِّكَاحِ بِاعْتِبَارِ الْحَدِّ لَا وُجُوبًا وَلَا سُقُوطًا، فَمَا الَّذِي أُوِّلَ وَنَحْوُهُ لِلْمَوَّاقِ. طفي وَهُوَ اعْتِرَاضٌ صَحِيحٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَوْضِيحِهِ، إذْ لَمْ يُنْسَبْ فِيهِ ذَلِكَ لَهَا.
(أَوْ كَ) وَاطِئٍ (أَمَةً مُحَلَّلَةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ، أَيْ مُعَارَةٍ لَهُ لِوَطْئِهَا مِنْ زَوْجَتِهِ أَوْ قَرِيبِهِ وَأَجْنَبِيٍّ وَلَوْ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا فَلَا يُحَدُّ لِمُرَاعَاةِ قَوْلِ عَطَاءٍ بِإِبَاحَتِهَا وَوَلَدُهَا حُرٌّ لَاحِقٌ بِهِ لِذَلِكَ (وَقُوِّمَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (عَلَيْهِ) أَيْ وَاطِئِهَا سَوَاءٌ حَمَلَتْ أَمْ لَا لِتَتِمَّ لَهُ الشُّبْهَةُ وَتَنْتَفِي الْإِعَارَةُ الْمُحَرَّمَةُ وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ وَطِئَ مَمْلُوكَتَهُ إنْ رَضِيَا بِتَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ، بَلْ (وَإِنْ أَبَيَا) أَيْ امْتَنَعَ سَيِّدُ الْأَمَةِ وَوَاطِئُهَا مِنْهُ إذْ يَلْزَمُ عَلَى عَدَمِهِ تَمَامُ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ وَتُؤْخَذُ مِنْهُ قِيمَتُهَا حَالَّةً إنْ كَانَ مَلِيًّا وَإِلَّا بِيعَتْ عَلَيْهِ.
فِيهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ فَإِنْ زَادَ ثَمَنُهَا عَلَى قِيمَتِهَا فَالزَّائِدَةُ لَهُ، وَإِنْ نَقَصَ عَنْهَا اُتُّبِعَ بِالنَّقْصِ، وَإِنْ حَمَلَتْ فَلَا تُبَاعُ وَيُتَّبَعُ بِقِيمَتِهَا فِي ذِمَّتِهِ. أَبُو عِمْرَانَ إنْ أَفْلَسَ وَاطِئُهَا قَبْلَ دَفْعِ قِيمَتِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.