أَبُوهُ
وَالْمُتَنَصِّرُ مِنْ: كَأَسِيرٍ عَلَى الطَّوْعِ، إنْ لَمْ يَثْبُتْ إكْرَاهُهُ؛
وَإِنْ سَبَّ نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا، أَوْ عَرَّضَ، أَوْ لَعَنَهُ، أَوْ عَابَهُ،
ــ
[منح الجليل]
الْمَسْبِيِّ (أَبُوهُ) أَيْ الْمَسْبِيِّ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَبُوهُ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِأَبِيهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَالصَّغِيرُ الْمَسْبِيُّ لَا أَبَ مَعَهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِمُجَرَّدِ مِلْكِهِ الْمُسْلِمَ أَوْ بِنِيَّتِهِ إسْلَامِهِ. ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِي الصَّغِيرِ الْمَسْبِيِّ وَلَيْسَ أَبُوهُ مَعَهُ فَقِيلَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ لِمِلْكِ سَيِّدِهِ إيَّاهُ قَالَهُ ابْنُ دِينَارٍ، وَرَوَاهُ مَعْنٌ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. وَقِيلَ حَتَّى يَنْوِيَهُ بِهِ سَيِّدُهُ قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ. وَقِيلَ حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْ حَدَاثَةِ الْمِلْكِ شَيْئًا وَيُزَيِّيَهُ سَيِّدُهُ بِزِيِّ الْإِسْلَامِ وَيُشَرِّعَهُ بِشَرَائِعِهِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. وَقِيلَ حَتَّى يُجِيبَ إلَيْهِ وَيَعْقِلَ الْإِجَابَةَ بِبُلُوغِهِ حَدَّ الْإِثْغَارِ. وَقِيلَ حَتَّى يُجِيبَ إلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ قَالَهُ سَحْنُونٌ.
(وَ) الْمُسْلِمُ (الْمُتَنَصِّرُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ التَّاءِ وَالنُّونِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مُثَقَّلَةً أَيْ الْمُرْتَدُّ لِلنَّصْرَانِيَّةِ مَثَلًا (مِنْ كَأَسِيرٍ) وَتَاجِرٍ وَسَائِحٍ فِي أَرْضِ الْكُفَّارِ مَحْمُولٌ (عَلَى الطَّوْعِ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي فِعْلِ الْكُلْفِ فَتُجْرَى عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ مِنْ بَيْنُونَةِ زَوْجَتِهِ وَإِيقَافِ مَالِهِ وَمَنْعِهِ مِنْ إرْثِ مُسْلِمٍ قَرِيبٍ لَهُ أَوْ زَوْجٍ أَوْ مَوْلًى لَهُ (إنْ لَمْ يَثْبُتْ إكْرَاهُهُ) عَلَى التَّنَصُّرِ بِالشَّخْصِ وَلَا بِالْعُمُومِ بِأَنْ اشْتَهَرَ عَلَى قَوْمٍ كُفَّارٍ جُبِرَ أَسِيرُهُمْ عَلَى الْكُفْرِ أَوْ إسَاءَتِهِ، فَإِذَا دَخَلَ دِينَهُمْ تَرَكُوهَا. ابْنُ عَرَفَةَ فِي نِكَاحِهَا الثَّالِثِ وَغَيْرِهِ مِنْهَا وَالْأَسِيرُ يُعْلَمُ تَنَصُّرُهُ وَلَا يُدْرَى طَوْعًا أَوْ كَرْهًا فَلْتَعْتَدَّ زَوْجَتُهُ وَيُوقَفُ مَالُهُ وَيُحْكَمُ فِيهِ بِحُكْمِ الْمُرْتَدِّ، وَإِنْ ثَبَتَ إكْرَاهُهُ بِبَيِّنَةٍ كَانَ بِحَالِ الْمُسْلِمِ فِي نِسَائِهِ وَمَالِهِ. ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أُكْرِه عَلَى الرِّدَّةِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ.
(وَإِنْ سَبَّ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْمُوَحَّدَةِ، أَيْ شَتَمَ الْمُكَلَّفُ (نَبِيًّا) أَيْ إنْسَانًا ذَكَرًا أُوحِيَ إلَيْهِ بِشَرْعٍ أُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ أَمْ لَا مُجْمَعًا عَلَى نُبُوَّتِهِ وَالرَّسُولُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْمَأْمُورِ بِالتَّبْلِيغِ فَالنَّبِيُّ عَامٌّ وَالرَّسُولُ خَاصٌّ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ (أَوْ) سَبَّ (مَلَكًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ كَذَلِكَ (أَوْ عَرَّضَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا مُعْجَمِ الضَّادِ يَسُبُّ مَنْ ذَكَرَ (أَوْ لَعَنَهُ) أَيْ الْمَذْكُورَ أَوْ دَعَا عَلَيْهِ أَوْ تَمَنَّى ضَرَرَهُ (أَوْ عَابَهُ) أَيْ نَسَبَهُ لِلْعَيْبِ وَهُوَ خِلَافُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.