أَوْ بِمُحَارَبَةِ نَبِيٍّ، أَوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ يَصْعَدُ لِلسَّمَاءِ، أَوْ يُعَانِقُ الْحُورَ، أَوْ اسْتَحَلَّ: كَالشُّرْبِ،
ــ
[منح الجليل]
وَ) كَفَرَ (بِ) دَعْوَى جَوَازِ (مُحَارَبَةِ نَبِيٍّ) مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَوْلَى مُحَارَبَتُهُ بِالْفِعْلِ. عِيَاضٌ أَجْمَعُوا عَلَى تَكْفِيرِ مَنْ اسْتَخَفَّ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ أَزْرَى عَلَيْهِمْ أَوْ آذَاهُمْ أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ حَارَبَهُ فَهُوَ كَافِرٌ بِإِجْمَاعٍ.
(أَوْ) كُفْرٍ بِأَنْ (جَوَّزَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْوَاوِ وَالزَّايِ مُثَقَّلًا، أَيْ قَالَ بِجَوَازِ (اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ) بِتَصْفِيَةِ الْقَلْبِ وَتَهْذِيبِ النَّفْسِ وَالْجَدِّ فِي الْعِبَادَةِ لِاسْتِلْزَامِهِ جَوَازَهَا بَعْدَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَوْهِينِ مَا جَاءَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ. عِيَاضٌ أَجْمَعُوا عَلَى تَكْفِيرِ كُلِّ مَنْ دَافَعَ نَصَّ الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ أَوْ ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِنَفْسِهِ أَوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَهَا وَالْبُلُوغَ بِتَصْفِيَةِ الْقَلْبِ إلَى مَرْتَبَتِهَا كَالْفَلَاسِفَةِ وَعَامَّةِ الْمُتَصَوِّفَةِ.
(أَوْ) كُفْرٌ بِأَنْ (ادَّعَى أَنَّهُ يَصْعَدُ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ يَرْقَى (إلَى السَّمَاءِ) عِيَاضٌ وَكَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ النُّبُوَّةَ أَوْ أَنَّهُ يَصْعَدُ إلَى السَّمَاءِ أَوْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَيُعَانِقُ الْحُورَ الْعِينِ فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ كُفَّارٌ مُكَذِّبُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (أَوْ) أَنَّهُ (يُعَانِقُ الْحُورَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ جَمْعُ حَوْرَاءَ بِالْمَدِّ. وَفِي الذَّخِيرَةِ وَالشِّفَاءِ مُكَفِّرَاتٌ كَثِيرَةٌ.
(أَوْ) كُفْرٌ (اسْتَحَلَّ) مُحَرَّمًا مُجْمَعًا عَلَى تَحْرِيمِهِ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ (كَالشُّرْبِ) لِلْخَمْرِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْقَذْفِ وَالرِّبَا وَأَنْكَرَ حِلَّ الْبَيْعِ وَأَكْلَ الثِّمَارِ وَوُجُوبَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَلَوْ عَلَى وَلِيٍّ مُكَلَّفٍ، أَوْ وُجُودَ مَكَّةَ أَوْ الْبَيْتِ أَوْ الْمَدِينَةِ أَوْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ الْأَقْصَى أَوْ اسْتِقْبَالَ الْكَعْبَةِ أَوْ صِفَةَ الْحَجِّ أَوْ الصَّلَوَاتِ أَوْ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ زَادَهُ أَوْ غَيَّرَهُ أَوْ إعْجَازَهُ أَوْ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ. عِيَاضٌ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَكْفِيرِ كُلِّ مَنْ اسْتَحَلَّ الْقَتْلَ أَوْ شُرْبَ الْخَمْرِ أَوْ شَيْئًا مِمَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِهِ كَأَصْحَابِ الْإِبَاحَةِ مِنْ الْقَرَامِطَةِ وَبَعْضِ غُلَاةِ الْمُتَصَوِّفَةِ وَخَرَجَ مَا عُلِمَ ضَرُورَةً وَلَيْسَ مِنْ الدِّينِ وَلَا مُسْتَلْزِمًا لِتَكْذِيبِ الْقُرْآنِ، كَوُجُودِ بَغْدَادَ وَغَزْوَةِ تَبُوكَ. طفي عِيَاضٌ مَا عُلِمَ مِنْ الدِّينِ فَشَمِلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.