. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
يَصِحُّ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ. اهـ. وَلَمَّا نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَهُ الْمُتَقَدِّمَ قَالَ فِي فَهْمِ تَعْلِيلِهِ إشْكَالٌ، وَأَنْتَ إذَا تَأَمَّلْت عَلِمْت أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِيهِ، وَأَنَّهُ وَاضِحٌ، فَمَا أَدْرِي مَا خَفِيَ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ مِنْهُ فَقَدْ ظَهَرَ لَك تَحْرِيرُ الْمَسْأَلَةِ، وَأَنَّ تَقْرِيرَ الشَّارِحِ وَمَنْ تَبِعَهُ قَوْلُهُ وَنُكُولُ الْمُعِينِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَاسْتَرْسَلَ تت فِي تَقْرِيرِهِ حَتَّى قَالَ فِي كَبِيرِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ كَانَتْ رُتْبَتُهُمْ وَاحِدَةً كَأَوْلَادٍ أَوْ إخْوَةٍ أَوْ أَعْمَامٍ أَوْ اخْتَلَفَتْ كَابْنٍ وَعَمٍّ الْبُنَانِيُّ.
(تَنْبِيهَاتٌ)
الْأَوَّلُ: الَّذِي رَأَيْته فِي نُسَخٍ عَدِيدَةٍ مِنْ التَّوْضِيحِ وَأَمَّا نُكُولُ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ هُمْ فِي الْقُعْدُدِ سَوَاءٌ إلَخْ، وَلَمْ أَرَ النُّسْخَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا طفي، وَحِينَئِذٍ فَلَا اخْتِلَالَ فِي عِبَارَتِهِ بِحَالٍ.
الثَّانِي: لَمَّا نَقَلَ طفي قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ الْمُتَقَدِّمَ عَقِبَ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ فِي فَهْمِ تَعْلِيلِهِ إشْكَالٌ، قَالَ مَا نَصُّهُ إذَا تَأَمَّلْت عَلِمْت أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِيهِ، وَأَنَّهُ وَاضِحٌ، فَمَا أَدْرِي مَا خَفِيَ عَلَى ابْنِ عَرَفَةَ مِنْهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّخْمِيَّ أَشَارَ بِتَعْلِيلِهِ إلَى قَوْلِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إذَا أَقْسَمَ وُلَاةُ الدَّمِ وَوَجَبَ الْقَوَدُ فَعَفَا بَعْضُهُمْ بَعْدَ الْقَسَامَةِ وَهُمْ بَنُونَ أَوْ بَنُو بَنِينَ أَوْ إخْوَةٌ صَحَّ عَفْوُهُمْ وَسَقَطَ الْقِصَاصُ. وَاخْتُلِفَ إذَا كَانُوا عُمُومَةً أَوْ بَنِي عُمُومَةٍ فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَصِحُّ عَفْوُهُمْ. وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ اهـ. قُلْت تَعْلِيلُهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُمْ عِنْدَهُ لَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُ فِي الْعَفْوِ مِنْ غَيْرِ خِلَافِهِ عَنْهُ، وَمَا نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ عَنْهُ، فَالْإِشْكَالُ بَاقٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّالِثُ: نَقَلَ " ق " الْقَوْلَ الْمَرْدُودَ بِلَوْ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ وَنَصُّهُ أَوْلِيَاءُ الدَّمِ إنْ كَانُوا أَعْمَامًا أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُمْ، فَجَعَلَهُمْ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَرَّةً كَالْبَنِينَ، وَمَرَّةً قَالَ إنْ رَضِيَ اثْنَانِ كَانَ لَهُمَا أَنْ يَحْلِفَا وَيَسْتَحِقَّا حَقَّهُمَا مِنْ الدِّيَةِ. اهـ. وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ وضيح وَغَيْرِهِمْ هُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا رَضِيَ اثْنَانِ كَانَ لَهُمَا أَنْ يَحْلِفَا وَيَقْتُلَا وَلَمْ يَذْكُرُوا مَا ذَكَرَهُ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الدِّيَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.