إنْ أُعْطُوا ثُمَّ
ــ
[منح الجليل]
قَالَ عج لَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الدِّيوَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَحْمِلُ أَنَّهُمْ تُعِينُهُمَا عَصَبَتُهُمْ بَلْ رُبَّمَا يُوهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ عَصَبَتَهُمْ لَا تَتَعَلَّقُ بِهَا الدِّيَةُ بِحَالٍ، وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِهِمْ وَبِعَصَبَةِ الْجَانِي وَمَوَالِيهِ الْأَعْلَوْنَ وَالْأَسْفَلُونَ إلَخْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ. قُلْت مَا زَعَمَهُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ هُوَ كَذَلِكَ وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا مَحِيدَ عَنْهُ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ، فَإِنَّهُ لَمَّا نَقَلَ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَبْدَأُ؛ بِأَهْلِ الدِّيوَانِ، فَإِنْ اُضْطُرُّوا إلَى مَعُونَةٍ أَعَانَهُمْ عَصَبَتُهُمْ قَالَ بِأَثَرِهِ كَذَا وَجَدْته فِي غَيْرِ نُسْخَةٍ بِلَفْظِ عَصَبَتِهِمْ، بِضَمِيرِ الْجَمْعِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَصَبَةٌ، وَكَذَا فِي كِتَابِ ابْنِ شَاسٍ، وَكَذَا هُوَ فِي نُسْخَةِ شَرْحِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ هَارُونَ وَفَسَّرَاهُ بِأَنَّ أَهْلَ الدِّيوَانِ يَسْتَعِينُونَ بِعَصَبَةِ الْجَانِي وَهُوَ خِلَافُ مَدْلُولِ جَمْعِ الضَّمِيرِ، لَكِنْ مَا فَسَّرَاهُ بِهِ هُوَ الْمَنْقُولُ فِي الْمَذْهَبِ اهـ. وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَفَتَرَى أَنْ يُعِينَهُمْ قَوْمُ الْجَارِحِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَشَرْطُ حَمْلِ أَهْلِ الدِّيوَانِ (إنْ أُعْطُوا) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ أَهْلِ الدِّيوَانِ مَا كُتِبَ لَهُمْ فِيهِ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. ابْنُ شَاسٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إعْطَاءٌ فَإِنَّمَا يَحْمِلُ عَنْهُ قَوْمُهُ اهـ. فَهُوَ شَرْطٌ فِي أَدَاءِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ كَمَا قَرَّرَ بِهِ الشَّارِحُ وَابْنُ مَرْزُوقٍ وَكَلَامُ التَّوْضِيحِ صَرِيحٌ فِيهِ. الْمِسْنَاوِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُ دِيوَانٍ أَوْ لَمْ يُعْطُوا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute