. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
قِيمَتَيْ، (الدِّيَتَيْنِ) الْمُخَمَّسَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ لَقِيمَة الْمُخَمَّسَةِ، فَإِنْ كَانَتْ رُبُعًا زِيدَ عَلَى الْأَلْفِ أَوْ الِاثْنَيْ عَشَرَ رُبُعُهُ، وَإِنْ كَانَتْ ثُلُثًا زِيدَ ثُلُثُهُ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ الْمِائَةِ مِنْ الْإِبِلِ مُخَمَّسَةٌ مُؤَجَّلَةٌ بِثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِذَا قِيلَ ثَمَانُونَ فَيُقَالُ وَمَا قِيمَتُهَا مُثَلَّثَةً حَالَّةً، فَإِذَا قِيلَ مِائَةٌ فَمَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَنِسْبَتُهُ لِلثَّمَانِينَ قِيمَةُ الْمُخَمَّسَةِ رُبُعٌ، فَيُزَادُ عَلَى أَلْفٍ رُبُعُهُ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ، وَعَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا رُبُعُهَا ثَلَاثَةُ آلَافٍ، وَعُلِمَ مِنْ اقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْمُثَلَّثَةِ أَنَّ الْمُرَبَّعَةَ لَا تُغَلَّظُ فِي دِيَةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.
ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ هُوَ وَابْنُ نَافِعٍ لَا تُغَلَّظُ عَلَيْهَا بِفَضْلِ مَا بَيْنَ أَسْنَانِ دِيَةِ الْخَطَأِ وَدِيَةِ الْعَمْدِ، كَمَا فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ ظَاهِرُهَا وَلِيَحْيَى عَنْ أَشْهَبَ تُغَلَّظُ بِفَضْلِ مَا بَيْنَهُمَا، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ وَقِيلَ قِيمَةُ الْإِبِلِ الْمُغَلَّظَةِ مَا لَمْ تَنْقُصْ هُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي كَيْفِيَّةِ تَغْلِيظِ الْمُثَلَّثَةِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي تَغْلِيظِهَا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ قَوْلَانِ لِلْمَشْهُورِ وَاللَّخْمِيُّ عَنْ أَوَّلِ قَوْلَيْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَفِيهَا تُغَلَّظُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَيُحْمَلُ عَلَى دِيَةِ الْخَطَأِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ جُزْؤُهَا الْمُسَمَّى لِلْخَارِجِ مِنْ تَسْمِيَةِ فَضْلِ قِيمَةِ الْإِبِلِ مُغَلَّظَةً عَلَى قِيمَتِهَا فِي الْخَطَأِ.
عِيَاضٌ اخْتَلَفَ الْقَرَوِيُّونَ وَالصَّقَلِّيُّونَ هَلْ هَذَا التَّقْوِيمُ عَلَى أَنَّهَا حَالَّةٌ أَوْ مُنَجَّمَةٌ. ابْنُ رُشْدٍ فِي كَوْنِ التَّغْلِيظِ بِعِدْلِهَا أَوْ يُحْمَلُ الْفَضْلُ دُونَ تَسْمِيَةِ ثَالِثِهَا بِإِيجَابِ قِيمَةِ الْإِبِلِ مُغَلَّظَةً مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ دِيَةِ الْخَطَأِ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَالثَّانِي أَظْهَرُ، وَفِي تَغْلِيظِ دِيَةِ الْعَمْدِ قَوْلَانِ وَفِيهَا الْأَبُ يَجْرَحُ وَلَدَهُ أَوْ يَقْطَعُ شَيْئًا مِنْ أَعْضَائِهِ كَصُنْعِ الْمُدْلِجِيِّ، فَإِنَّ الدِّيَةَ تُغَلَّظُ فِيهِ سَحْنُونٌ إلَّا الْجَائِفَةَ وَالْآمَّةَ وَالْمُنَقِّلَةَ، فَإِنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا يُقَادُ مِنْهُ فِيهَا. ابْنُ رُشْدٍ حُكْمُ تَغْلِيظِ الْجِرَاحِ فِي الدِّيَتَيْنِ الْمُرَبَّعَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ حُكْمُ الدِّيَةِ كَامِلَةً فِي الْخِلَافِ فِي التَّغْلِيظِ وَصِفَتُهُ إلَّا الْجَائِفَةَ وَالْآمَّةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَشَبَهَهَا مِنْ مَتَالِفِ الْجِرَاحِ لَا تَغْلِيظَ عَلَى الْأَبِ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِتَغْلِيظِ دِيَةِ الْعَمْدِ، وَالتَّغْلِيظُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَأَصْحَابِهِمَا فِيمَا صَغُرَ مِنْ الْجِرَاحِ أَوْ كَبُرَ، وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّمَا التَّغْلِيظُ فِيمَا بَلَغَ الثُّلُثَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.