وَصَغِيرٌ لَمْ يَتَوَقَّفْ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ
وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ، وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ:
ــ
[منح الجليل]
حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ وَيُحْبَسَ الْقَاتِلُ حَتَّى يَقْدَمَ الْغَائِبُ وَلَا يَكْفُلُ، إذْ لَا كَفَالَةَ فِي النَّفْسِ وَلَا فِيمَا دُونَهَا مِنْ الْقِصَاصِ.
وَإِنْ كَانَ لِلْمَقْتُولِ أَوْلِيَاءٌ صِغَارٌ وَكِبَارٌ فَلِلْكِبَارِ أَنْ يَقْتُلُوا وَلَا يَنْتَظِرُوا الصِّغَارَ، وَلَيْسَ الصَّغِيرُ كَالْغَائِبِ: الْغَائِبُ يُكْتَبُ لَهُ فَيَصْنَعُ فِي نَصِيبِهِ مَا يُحِبُّ، وَالصَّغِيرُ يَطُولُ انْتِظَارُهُ فَيَبْطُلُ الدَّمُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ مَجْنُونًا مُطْبَقًا فَلِلْآخَرِ أَنْ يَقْتُلَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّغِيرَ لَا يُنْتَظَرُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَوْلِيَاءِ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ مُبَرْسَمٌ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ لِأَنَّ هَذَا مَرَضٌ مِنْ الْأَمْرَاضِ اهـ. وَفِيهَا أَيْضًا مَا هُوَ أَصْرَحُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَإِذَا كَانَ لِلْمَقْتُولِ عَمْدًا وَلَدٌ صَغِيرٌ وَعَصَبَةٌ فَلِلْعَصَبَةِ أَنْ يَقْتُلُوا أَوْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ وَيَعْفُوَ أَوْ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى الصَّغِيرِ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْفُوا عَلَى غَيْرِ مَالٍ اهـ. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ يَبْطُلُ الدَّمُ، أَيْ إمَّا بِمَوْتِ الْقَاتِلِ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ هُرُوبِهِ مِنْ السِّجْنِ اهـ.
(وَ) لَا يُنْتَظَرُ وَلِيٌّ (صَغِيرٌ) وَاحِدٌ أَوْ مُتَعَدِّدٌ (لَمْ يَتَوَقَّفْ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ) لِإِقْرَارِ الْجَانِي بِالْقَتْلِ أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِ بِهِ أَوْ وُجُودِ عَاصِبَيْنِ كَبِيرَيْنِ أَوْ كَبِيرٍ مُسَاوٍ لِلصَّغِيرِ فِي الدَّرَجَةِ وَعَاصِبٍ يَسْتَعِينُ بِهِ، فَإِنْ اقْتَصَّ الْبَالِغُ فَلَا شَيْءَ لِلصَّغِيرِ، وَإِنْ عَفَا مَضَى عَفْوُهُ عَلَى الصَّغِيرِ وَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ، فَإِنْ تَوَقَّفَ الثُّبُوتُ عَلَى الصَّغِيرِ حَلَفَ الْكَبِيرُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا مَعَ حُضُورِ الصَّغِيرِ وَسُجِنَ الْقَاتِلُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّغِيرُ وَيَحْلِفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا وَاسْتَحَقَّ، فَإِنْ شَاءَ اقْتَصَّ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا
(وَ) الِاسْتِيفَاءُ (لِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ) الْمَقْتُولَ وَكُنَّ عَصَبَةً لَوْ رَجَّلْنَ فَلَا اسْتِيفَاءَ لِذَوَاتِ الْأَرْحَامِ كَالْخَالَةِ وَلَا لِلْأُخْتِ لِأُمٍّ (وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ) أَيْ النِّسَاءَ (عَاصِبٌ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ عَاصِبٌ، أَوْ كَانَ أَنْزَلَ مِنْهُنَّ كَعَمٍّ مَعَ بَنَاتٍ فَلَا كَلَامَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْأَبْنَاءِ وَلَا لِلْأَخَوَاتِ مَعَ الْأَخِ وَلَا لِلْأُمِّ مَعَ الْأَبِ لِمُسَاوَاةِ الْعَاصِبِ.
(وَ) إنْ كَانَ الِاسْتِيفَاءُ لِنِسَاءٍ وَعَصَبَةٍ نَازِلِينَ عَنْ النِّسَاءِ فَ (لِكُلٍّ) مِنْ النِّسَاءِ وَالْعَصَبَةِ (الْقَتْلُ) لِقَاتِلِ وَلِيِّهِمْ (وَلَا عَفْوَ) مِنْهُ (إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ) أَيْ النِّسَاءِ وَالْعَصَبَةِ عَلَى الْعَفْوِ عَنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.