. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
أَشْهَبُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَعَبَّرَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ قَوْلِهِ بِلَا يَكُونُ الْقَسْمُ عَلَى الدَّعَاوَى، وَفِي تَعْيِينِ الْمُبْدَأِ مِنْهُمَا بِالْيَمِينِ خِلَافٌ، ثُمَّ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَكَانَ شَيْخُنَا يَخْتَارُ فِي هَذَا الْأَصْلِ الْقَوْلَ بِالْقُرْعَةِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَى كَوْنِهِ عَلَى التَّدَاعِي، فَفِي كَوْنِهِ عَلَى قَدْرِ مُدَّعِي كُلٍّ مِنْهُمَا كَعَوْلِ الْفَرَائِضِ أَوْ عَلَى اخْتِصَاصِ مُدَّعِي الْأَكْثَرِ بِمَا سُلِّمَ لَهُ وَقَسْمِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ بِالسَّوِيَّةِ نَقْلَا الشَّيْخِ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبَ، وَابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ.
ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ زَادَ عَلَى اثْنَيْنِ فَقَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا اخْتِصَاصُ مُدَّعِي الْأَكْثَرِ بِمَا زَادَ عَلَى الدَّعْوَيَيْنِ جَمِيعًا وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالثَّانِي اخْتِصَاصُهُ بِمَا زَادَ عَلَى أَكْثَرِهِمَا. فَلَوْ كَانَ ثَالِثٌ يَدَّعِي الثُّلُثَ مَعَ مُدَّعِي جَمِيعِهِ وَنِصْفِهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَخْتَصُّ مُدَّعِي الْكُلِّ بِالسُّدُسِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ الْبَاقِي نِصْفَهُ وَهُوَ رُبُعٌ وَسُدُسٌ، ثُمَّ يَخْتَصُّ مُدَّعِي النِّصْفِ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَهُوَ نِصْفُ سُدُسٍ وَيَقْتَسِمَانِ الثُّلُثَ، وَعَلَى الثَّانِي يَخْتَصُّ مُدَّعِي الْكُلِّ بِالنِّصْفِ ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ الْبَاقِي نِصْفَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَهُوَ نِصْفُ السُّدُسِ، وَيَأْخُذُ مُدَّعِي النِّصْفِ سُدُسًا، ثُمَّ يَقْسِمُ الْبَاقِي أَثْلَاثًا لِثَلَاثَةٍ. قُلْت يُرِيدُ بِالْأَوَّلِ الِاخْتِصَاصَ بِمَا زَادَ عَلَى الدَّعْوَيَيْنِ، وَبِالثَّانِي بِمَا زَادَ عَلَى أَكْثَرِهِمَا وَتَقْرِيرُ كَلَامِهِ وَاضِحٌ، وَعَزَا الشَّيْخُ الْأَوَّلَ لِابْنِ الْمَوَّازِ، وَالثَّانِيَ لِأَشْهَبَ، وَقَرَّرَهُ بِقَوْلِهِ يُقَالُ لِمُدَّعِي النِّصْفِ وَمُدَّعِي الثُّلُثِ سَلَّمْتُمَا النِّصْفَ لِمُدَّعِي الْكُلِّ فَلَهُ سِتَّةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَيُقَالُ لِمُدَّعِي الثُّلُثِ سَلَّمْت السُّدُسَ وَهُوَ سَهْمَانِ بَيْنَ مُدَّعِي الْكُلِّ وَمُدَّعِي النِّصْفِ، وَيَبْقَى الثُّلُثُ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَدَّعُونَهُ كُلُّهُمْ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، فَيَصِيرُ لِمُدَّعِي الثُّلُثِ سَهْمٌ وَثُلُثٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ سَهْمَانِ وَثُلُثٌ، وَلِمُدَّعِي الْكُلِّ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ، قَالَ وَهُوَ نَحْوُ جَوَابِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَرَّرَ مُحَمَّدٌ قَوْلَهُ بِأَنَّهُ يُقَالُ لِمُدَّعِي النِّصْفِ وَالثُّلُثِ سَلِّمَا السُّدُسَ لِمُدَّعِي الْكُلِّ تَبْقَ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ يَدَّعِيهَا مُدَّعِي الْكُلِّ وَيَدَّعِيهَا صَاحِبَاهُ أَيْضًا فَيُعْطِيَانِهِ نِصْفَهَا وَهُوَ عَشَرَةُ قَرَارِيطَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا، فَيُقَالُ لِمُدَّعِي الثُّلُثِ أَنْتَ لَا تَدَّعِي فِي قِيرَاطَيْنِ مِنْ الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ سَلِّمْهُمَا لِمُدَّعِي النِّصْفِ وَتُقْسَمُ الثَّمَانِيَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
ابْنُ حَارِثٍ فِي هَذَا الْأَصْلِ قَوْلٌ ثَالِثٌ هُوَ أَعْدَلُهَا، أَنَّ الْقِسْمَةَ فِيهِ عَلَى حِسَابِ عَوْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.