. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
أَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ أَوْ بِامْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ، فَلَيْسَ كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ تَمْثِيلًا، وَلَكِنَّهُ تَشْبِيهٌ لِإِفَادَةِ حُكْمٍ. طفى أَرَادَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَمَثَّلَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ أَنَّ الشَّيْءَ يَكُونُ غَيْرَ مَالٍ وَلَا آيِلٍ لَهُ، لَكِنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ الْمَالِ فَيَكْفِي فِيهِ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَيَمِينٌ، وَنَصُّهُ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ أَوْ بِأَنَّهُ حُكِمَ لَهُ بِهِ إلَى أَنَّ مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا آيِلٍ لَهُ إذَا انْتَقَلَ بِالشَّهَادَةِ لِذَلِكَ، أَيْ الْمَالِ، فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ الشَّاهِدُ وَالْمَرْأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ يَمِينٍ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الزَّوْجِ أَنَّهُ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ شَاهِدٌ مَعَ يَمِينٍ أَوْ امْرَأَتَانِ مَعَ يَمِينٍ، فَتَصِيرَ مِلْكًا لَهُ، فَيَجِبَ بِذَلِكَ فِرَاقُهَا، وَكَذَلِكَ عَلَى دَيْنٍ مُتَقَدِّمٍ يُرَدُّ بِهِ الْعِتْقُ أَوْ يُقِيمَ الْقَاذِفُ شَاهِدًا وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى أَنَّ الْمَقْذُوفَ عَبْدٌ فَيَسْقُطَ الْحَدُّ، وَإِنَّمَا زَادَ الشَّيْخُ الْقِصَاصَ فِي الْجَرْحِ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا آيِلٍ لَهُ وَلَا مِمَّا يُحْكَمُ لَهُ بِهِ لِيَسْتَوْعِبَ جَمِيعَ الصُّوَرِ. اهـ. فَقَدْ ظَهَرَ لَك مِنْ كَلَامِهِ مَعْنَى قَوْلِهِ أَوْ بِأَنَّهُ حَكَمَ لَهُ بِهِ، وَأَنَّ شِرَاءَ الزَّوْجَةِ وَمَا بَعْدَهُ مِثَالَانِ لِذَلِكَ، وَكَذَا الْمِثَالُ الَّذِي زَادَهُ، فَالْفَسْخُ فِي الْأَوَّلِ وَرَدُّ الْعِتْقِ فِي الثَّانِي وَسُقُوطُ الْحَدِّ فِي الثَّالِثِ لَيْسَتْ بِمَالٍ وَلَا تُؤَوَّلُ إلَيْهِ، لَكِنْ حُكِمَ لَهَا بِحُكْمِ الْمَالِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ.
وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى شِرَاءِ الزَّوْجَةِ وَالشَّهَادَةُ عَلَى أَدَاءِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ فَتَثْبُتُ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ وَالْعِتْقُ فَصَلَهَا بِأَمَّا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ مَحْضٍ، بَلْ مُرَكَّبٌ مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ فَيَثْبُتُ الْبَيْعُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهُوَ مَالٌ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْفَسْخُ وَهُوَ لَيْسَ بِمَالٍ، وَإِنَّمَا حَكَمْنَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّا لَوْ لَمْ نَحْكُمْ بِهِ لَأَدَّى إلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ كِلَاهُمَا بَاطِلٌ، إمَّا رَدُّ شَهَادَةٍ بِشَاهِدٍ وَإِمَّا إبْقَاءُ الزَّوْجَةِ فِي عِصْمَةِ مَالِكِهَا، وَكَذَا الْمِثَالُ الثَّانِي يَثْبُتُ فِيهِ أَدَاءُ النُّجُومِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ. اهـ. فَقَدْ ظَهَرَ لَك صِحَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ، وَأَنَّ قَوْلَ الْبِسَاطِيِّ لَا أَدْرِي إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ وَأَمَّا تَقْرِيرُ الْبِسَاطِيِّ وَنَحْوُهُ لَغْ فَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ بِالْقَضَاءِ بِمَالٍ فَالْمَشْهُورُ لَا تَمْضِي وَلَهُ اسْتِحْلَافُ الْمَطْلُوبِ، وَأَقَرَّهُ فِي تَوْضِيحِهِ، وَعَزَا مَا شَهَّرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى تَعَقُّبِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَهُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ فِي مُخْتَصَرِهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ، وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.