شَاهِدَهُ وَيُجَرِّحْ شَاهِدًا عَلَيْهِ، وَمَنْ امْتَنَعَتْ عَلَيْهِ: فَالْعَكْسُ؛
إلَّا الصِّبْيَانَ، لَا نِسَاءً فِي كَعُرْسٍ، فِي جَرْحٍ، أَوْ قَتْلٍ، وَالشَّاهِدُ حُرٌّ، مُمَيِّزٌ،
ــ
[منح الجليل]
شَاهِدَ) الَّذِي امْتَنَعَتْ الشَّهَادَةُ لَ (هـ) ؛ لِأَنَّ تَزْكِيَةَ شَاهِدِهِ كَالشَّهَادَةِ لَهُ فِي النَّفْعِ (وَلَمْ يُجَرِّحْ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الَّذِي امْتَنَعَتْ الشَّهَادَةُ مِنْهُ (شَاهِدًا عَلَيْهِ) أَيْ مَنْ امْتَنَعَتْ الشَّهَادَةُ لَهُ لِلتُّهْمَةِ بِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ (وَمَنْ) أَيْ الشَّخْصُ الَّذِي (امْتَنَعَتْ) شَهَادَةٌ (عَلَيْهِ) لِعَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا (فَالْعَكْسُ) أَيْ لَا يُزَكِّي مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ وَلَا يُجَرِّحُ مَنْ شَهِدَ لَهُ. ابْنُ الْحَاجِبِ مَنْ امْتَنَعَتْ لَهُ امْتَنَعَتْ فِي تَزْكِيَةِ مَنْ شَهِدَ لَهُ وَتَجْرِيحُ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ وَمَنْ امْتَنَعَتْ عَلَيْهِ امْتَنَعَتْ فِي الْعَكْسِ أَقَلُّ مِنْ شَطْرِ عَدَدِ كَلِمَاتِهِ التَّزْكِيَةُ فِي شَيْءٍ كَشَهَادَةٍ بِهِ وَالتَّجْرِيحُ فِيهِ كَشَهَادَةٍ بِنَقِيضِهِ وَعِلَّةُ الْجَمِيعِ جَرُّ نَفْعٍ أَوْ دَفْعُ ضُرٍّ وَكُلُّ شَهَادَةٍ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ اجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ وَانْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
(إلَّا الصِّبْيَانَ) فَتَجُوزُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ. اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَهُوَ مَعْرُوفُ مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَأَصْحَابِهِ إلَّا ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَى الثَّانِي أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ " رَضٍ " أَجْمَعِينَ.
(لَا نِسَاءً) اجْتَمَعْنَ (فِي كَعُرْسٍ) وَمَأْتَمٍ وَحَمَّامٍ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ وَلَوْ لِبَعْضِهِنَّ عَلَى بَعْضِهِنَّ فِي قَتْلٍ أَوْ جَرْحٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَشَهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَمُقَابِلُهُ لِلْجَلَّابِ وَفَرَّقَ لِلْمَشْهُورِ بِأَنَّ اجْتِمَاعَ الصِّبْيَانِ مَشْرُوعٌ لِلتَّدْرِيبِ، وَالْغَالِبُ عَدَمُ حُضُورِ الْعُدُولِ مَعَهُمْ فَلَوْ لَمْ تُعْتَبَرْ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ عَنْ بَعْضٍ لَأَدَّى ذَلِكَ لِهَدَرِ دِمَائِهِمْ وَاجْتِمَاعُ النِّسَاءِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَتُعْتَبَرُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ (فِي جَرْحٍ) مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ (وَقَتْلٍ) كَذَلِكَ لَا فِي غَيْرِهِمَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ. ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ إذَا جُوِّزَتْ فِي الْقَتْلِ فَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا تَجُوزُ حَتَّى يَشْهَدَ الْعُدُولُ عَلَى رُؤْيَةِ الْبَدَنِ مَقْتُولًا. ابْنُ رُشْدٍ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.
(وَالشَّاهِدُ) مِنْهُمْ (حُرٌّ) لَا قِنٌّ وَلَا ذُو شَائِبَةٍ لِلَغْوِ شَهَادَةِ الرَّقِيقِ الْكَبِيرِ فَالصَّغِيرُ أَوْلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.