. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
وَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ وَيُوقَفُ لِصَاحِبِهِ اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ إثْرَهُ كَالْمُصَنِّفِ فِي ضَيْح، قُلْت الْأَظْهَرُ تَمْكِينُهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَوْ هَلَكَ فِي الْوَقْفِ لَضَمِنَهُ لِأَنَّهُ عَلَى حُكْمِ الْغَصْبِ بَاقٍ اهـ. وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى الْأَفْعَالِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ كَالْغَصْبِ وَالْقَتْلِ لَا يَصِحُّ بِإِجْمَاعٍ فَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ فِيهِ الْخِلَافُ حَسْبَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالُوا فِي الْحَمِيلِ لَهُ أَخْذُ الْحَقِّ بَعْدَ مَحَلِّهِ وَالطَّالِبُ غَائِبٌ إذَا قَالَ أَخَافُ أَنْ يُفْلِسَ الْمَضْمُونُ وَهُوَ مِمَّا يُخْشَى عَدَمُهُ قَبْلَ قُدُومِ الطَّالِبِ أَوْ كَانَ كَثِيرَ الْمَطْلِ وَاللَّدَدِ، فَإِنْ كَانَ الْحَمِيلُ أَمِينًا أَقَرَّ الْمَالَ عِنْدَهُ وَإِلَّا أَوْدَعَ لِبَرَاءَةِ الْحَمِيلِ وَالْغَرِيمِ قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ، وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَغَيْرِهِ. وَمِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي الْمُرْتَهِنُ يُثْبِتُ مِلْكَ الرَّاهِنِ لِيَبِيعَهُ وَيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْهُ وَزَوْجَةُ الْغَائِبِ وَغُرَمَاؤُهُ يُثْبِتُونَ مَالَهُ لِيُبَاعَ لَهُمْ وَيَسْتَوْفُونَ مِنْ ثَمَنِهِ. ابْنُ رُشْدٍ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَحْكُمُ لِلْمُرْتَهِنِ بِبَيْعِ الرَّهْنِ حَتَّى يَثْبُتَ الدَّيْنُ عِنْدَهُ وَالرَّهْنُ وَمِلْكُ الرَّاهِنِ لَهُ. وَيَحْلِفُ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَا وَهَبَهُ دَيْنَهُ وَلَا قَبَضَهُ وَلَا أَحَالَ بِهِ وَأَنَّهُ لَبَاقٍ عَلَيْهِ إلَى حِينِ قِيَامِهِ اهـ. وَفِي التَّوْضِيحِ إنْ كَانَ لِلزَّوْجِ وَدَائِعُ وَدُيُونٌ فَرَضَ لِلزَّوْجَةِ نَفَقَتَهَا فِيهَا، وَلَهَا إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ جَحَدَ مِنْ غُرَمَائِهِ أَنَّ لِزَوْجِهَا عَلَيْهِمْ دَيْنًا، ثُمَّ قَالَ وَلَا يَبِيعُ الْحَاكِمُ الدَّارَ حَتَّى يُكَلِّفَ الزَّوْجَةَ إثْبَاتَ مَلَكِيَّةِ الزَّوْجِ لَهَا وَأَنَّ الدَّارَ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ فِي عِلْمِهِمْ.
الثَّانِي: تت ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي الْأَقْوَالِ الْخَمْسَةِ. طفي مَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْأَوْلَى لِأَنَّهُمْ عَدُّوا هَذَا الْمَوْضِعَ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُشِيرُ الْمُصَنِّفُ بِالتَّرَدُّدِ لِكَثْرَةِ الْخِلَافِ.
الثَّالِثُ: تت مَا قَرَّرْنَا بِهِ نَحْوَهُ فِي الشَّارِحِ الْأَوْسَطِ. وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ حَمَلَهُ الشَّارِحُ عَلَى أَنَّ الْغَائِبَ مُدَّعًى عَلَيْهِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي قَبُولِ هَذِهِ الدَّعْوَى وَكِيلٌ وَيَكْفِي وُجُودُ الْمَالِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا فَائِدَةَ لِاشْتِرَاطِ حُضُورِ الْوَكِيلِ لِأَنَّ الْغَائِبَ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ كَفَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَوُجُودُ الْوَكِيلِ كَعَدَمِهِ اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ مَعْنَى مَا لِلشَّارِحِ فِي الْكَبِيرِ. طفي مَا ذَكَرَهُ الْبِسَاطِيُّ عَنْ الشَّارِحِ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ تت، إذْ كَلَامُ الشَّارِحِ فِي كَبِيرِهِ لَيْسَ كَمَا قَالَ، وَلَا يَصِحُّ فِي نَفْسِهِ، إذْ لَيْسَ الْخِلَافُ هَلْ لَا بُدَّ مِنْ وَكِيلٍ أَوْ يَكْفِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.