وَالْإِخْوَةُ الْأُنْثَى، وَرِجَالُ إخْوَتِي، وَنِسَاؤُهُمْ الصَّغِيرَ وَبَنِي أَبِي إخْوَتَهُ الذُّكُورَ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَآلِي؛ وَأَهْلِي الْعَصَبَةَ، وَمَنْ لَوْ رُجِّلَتْ عَصَّبَتْ
ــ
[منح الجليل]
قِ " ابْنُ رُشْدٍ إذَا قَالَ حَبَّسَتْ عَلَى وَلَدِي وَأَوْلَادِهِمْ فَرَوَى ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ لَا يَدْخُلُ الْبَنَاتُ فِي الْحَبْسِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَدُخُولُهُمْ أَبْيَنُ. بَعْضُهُمْ لَعَلَّهُمْ اعْتَمَدُوا فِي هَذَا عَلَى عُرْفٍ تَقَرَّرَ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ، وَلِذَا يَصْعُبُ الْفَرْقُ بَيْنَهَا.
(وَ) تَنَاوَلَ (الْإِخْوَةَ) فِي قَوْلِهِ وَقْفٌ عَلَى إخْوَتِي (الْأُنْثَى) مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: ١١] ، وَقَدْ أَجْرَى الْإِنَاثَ فِي الْحَجْبِ مَجْرَى الذُّكُورِ وَابْنُ شَعْبَانَ لَفْظُ إخْوَتِي يَشْمَلُ إخْوَتَهُ، وَلَوْ لِأُمٍّ فَقَطْ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ (وَ) تَنَاوَلَ (رِجَالُ إخْوَتِي وَنِسَاؤُهُمْ الصَّغِيرَ) وَالصَّغِيرَةَ، قَالَ اللَّهُ {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١٧٦] ابْنُ شَعْبَانَ وَلَفْظُ رِجَالُ إخْوَتِي وَنِسَاؤُهُمْ يَشْمَلُ أَطْفَالَ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ
(وَ) تَنَاوَلَ (بَنُو أَبِي إخْوَتِهِ) أَيْ الْوَاقِفِ الذُّكُورِ أَشِقَّاءً أَوْ لِأَبٍ (وَأَوْلَادُهُمْ) أَيْ الذُّكُورِ خَاصَّةً. ابْنُ شَعْبَانَ لَفْظُ بَنِي أَبِي يَشْمَلُ إخْوَتَهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَإِخْوَتَهُ لِأَبِيهِ فَقَطْ وَمَنْ كَانَ ذَكَرًا مِنْ أَوْلَادِهِمْ خَاصَّةً مَعَ ذُكُورِ وَلَدِهِ. ابْنُ شَاسٍ هَذَا يُشْعِرُ أَنَّهُ لَا يَرَى دُخُولَ الْإِنَاثِ تَحْتَ بَنِيَّ، وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ فِي لَفْظِ الْبَنِينَ. الْحَطّ قَوْلُهُ وَأَوْلَادُهُمْ أَيْ الذُّكُورُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ فِي الْجَوَاهِرِ وَلَوْ قَالَ عَلَى بَنِي أَبِي دَخَلَ فِيهِ إخْوَتُهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَإِخْوَتُهُ لِأَبِيهِ وَمَنْ كَانَ ذَكَرًا مِنْ أَوْلَادِهِمْ خَاصَّةً مَعَ ذُكُورِ وَلَدِهِ
(وَ) تَنَاوَلَ (آلِي) بِفَتْحِ الْهَمْزِ مَمْدُودًا وَكَسْرِ اللَّامِ (وَ) تَنَاوَلَ (أَهْلِي الْعَصَبَةَ) فَيَدْخُلُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ، وَالْأَبُ وَالْجَدُّ وَإِنْ عَلَا، وَالْإِخْوَةُ وَبَنُوهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا وَالْأَعْمَامُ وَبَنُوهُمْ (وَمَنْ) أَيْ امْرَأَةٌ (لَوْ رُجِّلَتْ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُثَقَّلَةً أَيْ فُرِضَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.