وَقَضَى الْقَوْلَ وَبَنَى الْفِعْلَ
وَرَكَعَ مَنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ دُونَ
ــ
[منح الجليل]
أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا. قَالَ وَكَانَ شَيْخُنَا الْقُورِيُّ يُفْتِي بِهِ الْعَامَّةَ لِئَلَّا يَعْكِسُوا.
(وَقَضَى) الْمَسْبُوقُ (الْقَوْلَ) أَيْ الْقِرَاءَةَ بِأَنْ يَجْعَلَ مَا أَدْرَكَهُ مَعَ الْإِمَامِ آخِرَ صَلَاتِهِ وَمَا فَاتَهُ أَوْ لَهَا بِالنِّسْبَةِ لَهَا فَيَقْضِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ بِسُورَةٍ وَجَهْرٍ إنْ كَانَتْ لَيْلِيَّةً (وَبَنَى الْفِعْلَ) أَيْ مَا عَدَا الْقِرَاءَةِ بِأَنْ يَجْعَلَ مَا أَدْرَكَهُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ، وَمَا فَاتَهُ آخِرَهَا فَيَجْمَعُ بَيْنَ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ فِي رَفْعِ الرُّكُوعِ وَيَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَهُ عج وِفَاقًا لِلْجُزُولِيِّ وَابْنِ عُمَرَ. وَفِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْبَيَانِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُوَضِّحُ وَالْقَلْشَانِيُّ وَابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُمْ أَنَّ مُدْرِكَ ثَانِيَةَ الصُّبْحِ لَا يَقْنُتُ فِي قَضَاءِ الْأُولَى. وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْلِ الَّذِي يَقْضِي الْقِرَاءَةَ وَالْقُنُوتَ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ بُنَانِيٌّ، فَمُدْرِكُ أَخِيرَةَ الْمَغْرِبِ يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ. وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا لِأَنَّهُ قَاضٍ الْقَوْلَ وَيَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا لِأَنَّهُ بَانٍ الْفِعْلَ، وَلَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَعْتَدِلَ قَائِمًا لِأَنَّهُ قَامَ مِنْ ثَانِيَةٍ وَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا لِأَنَّهُ قَاضٍ الْقَوْلَ. وَمُدْرِكُ الثَّانِيَةَ مِنْهَا يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ وَيَقْرَأُ فَاتِحَةً وَسُورَةً جَهْرًا لِذَلِكَ. وَمُدْرِكُ أَخِيرَةَ الْعِشَاءِ يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ وَيُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَيَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا وَيُصَلِّي رَكْعَةً كَذَلِكَ، وَلَا يَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا وَيُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ سِرًّا لِأَنَّهَا الرَّابِعَةُ. وَمُدْرِكُ أَخِيرَتَيْهَا يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ وَيَقْضِي الرَّكْعَتَيْنِ بِسُورَتَيْنِ جَهْرًا.
وَمُدْرِكُ ثَانِيَةِ الصُّبْحِ لَا يَقْنُتُ فِي قَضَاءِ الْأُولَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَيَجْمَعُ بَيْنَ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ فِي رَفْعِ الرُّكُوعِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَضَاءً كَانَتْ أَوْ بِنَاءً، وَالْمَسْبُوقُ الَّذِي وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا وَظَنَّ أَنَّهُ إنْ تَمَادَى بِسَكِينَةٍ بِلَا إحْرَامٍ حَتَّى يَصِلَ إلَى الصَّفِّ يُدْرِكُ الرُّكُوعَ فِيهِ مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنْهُ وَخَافَ تَخَلُّفَ ظَنِّهِ بِرَفْعِ الْإِمَامِ قَبْلَ ذَلِكَ فَتَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ أَحْرَمَ.
(وَرَكَعَ) نَدْبًا احْتِيَاطًا لِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ (مَنْ) أَيْ الْمَسْبُوقُ الَّذِي (خَشِيَ) أَيْ خَافَ (فَوَاتَ رَكْعَةٍ) مَعَ الْإِمَامِ بِرَفْعِهِ مِنْ رُكُوعِهَا مُعْتَدِلًا مُطْمَئِنًّا قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الصَّفِّ وَإِحْرَامِهِ وَرُكُوعِهِ فِيهِ إنْ لَمْ يُحْرِمْ وَيَرْكَعْ خَارِجَهُ، وَصِلَةُ رَكَعَ (دُونَ) أَيْ قُرْبَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.