وَفِي سَنَةٍ بِكَذَا: تَأْوِيلَانِ.
ــ
[منح الجليل]
أَوْ الشَّهْرِ أَوْ جَاءَ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ التَّعْيِينِ، أَنَّهُ لَازِمٌ لَهُمَا، وَذَلِكَ فِي خَمْسِ صُوَرٍ إذَا قَالَ هَذِهِ السَّنَةُ أَوْ هَذَا الشَّهْرُ أَوْ سَنَةَ كَذَا، أَوْ سَمَّى عَدَدًا زَائِدًا عَلَى وَاحِدٍ كَسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ ذَكَرَ الْأَجَلَ فَقَالَ أُكْرِيهَا إلَى شَهْرِ كَذَا أَوْ سَنَةِ كَذَا أَوْ نَقَدَهُ أَشْهُرًا أَوْ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ اهـ.
فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَشْهُرًا كَذَا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ عِيَاضٍ أَوْ سَمَّى عَدَدًا زَائِدًا عَلَى وَاحِدٍ كَسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. " ق " اُنْظُرْ قَوْلَ عِيَاضٍ وَسَمَّى عَدَدًا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ، فَلَعَلَّ لَفْظَ الشَّيْخِ خَلِيلٍ كَانَ أَوْ شَهْرًا فَأَسْقَطَ النَّاسِخُ الْأَلِفَ.
وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ اكْتَرَى مِنْهُ سَنَةً بِعَيْنِهَا أَوْ شَهْرًا بِعَيْنِهِ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا فَسْخُهُ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا جَمِيعًا. ابْنُ حَبِيبٍ وَكَذَا لَوْ قَالَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ هَذِهِ السَّنَةَ أَوْ إلَى سَنَةِ كَذَا فَهَذَا كُلُّهُ وَجِيبَةٌ لَازِمَةٌ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَا الْخُرُوجَ لِمَنْ شَاءَ جَدّ عج
جَعَلَ الْمُصَنِّفُ شَهْرًا مِنْ أَلْفَاظِ الْوَجِيبَةِ، كَمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَسَيَقُولُ وَفِي سَنَةِ بِكَذَا تَأْوِيلَانِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ يَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ هَذَا الشَّهْرُ فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ اهـ. الْبُنَانِيُّ صَدَقَ فِي أَنَّ هَذَا عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ. ابْنُ عَرَفَةَ جَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْأَلْفَاظَ الدَّالَّةَ عَلَى التَّعْيِينِ أَرْبَعَةً فَقَطْ: التَّسْمِيَةُ كَشَهْرِ كَذَا وَالْإِشَارَةُ كَهَذَا الشَّهْرِ، وَالثَّالِثُ التَّنْكِيرُ دُونَ إضَافَةٍ لِلْمُنَكَّرِ، كَقَوْلِهِ أُكْرِيك الدَّارَ شَهْرًا أَوْ سَنَةً. الرَّابِعُ قَوْلُهُ أُكْرِيَ لِوَقْتِ كَذَا وَإِنْ سَمَّى الْكِرَاءَ دُونَ تَعْيِينِ مُدَّتِهِ كَأَكْتَرِي الشَّهْرَ بِكَذَا أَوْ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا، وَفِي كُلِّ شَهْرٍ بِكَذَا أَوْ فِي لَفْظِ السَّنَةِ، كَذَلِكَ فَالْكِرَاءُ غَيْرُ لَازِمٍ. اهـ. فَعِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ اللُّزُومُ فِي الْمُنَكَّرِ غَيْرِ الْمُضَافِ فَقَرَّرَ بِهِ تت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لِمُنَافَاتِهِ مَا بَعْدَهُ، وَالْكَمَالُ لِلَّهِ تَعَالَى.
(وَفِي) كَوْنِ أَكْتَرِيهَا (سَنَةً) أَوْ شَهْرًا (بِكَذَا) كَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَجِيبَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الِابْتِدَاءُ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ السَّنَةُ أَوْ هَذَا الشَّهْرُ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ لُبَابَةَ، وَالْأَكْثَرُ أَوْ غَيْرِ وَجِيبَةٍ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمُدَّةِ لِصِدْقِ سَنَةٍ بِأَيِّ سَنَةٍ وَشَهْرٍ بِأَيِّ شَهْرٍ، وَهَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.