أَوْ بِمِثْلِ كِرَاءِ النَّاسِ.
أَوْ إنْ وَصَلْتَ فِي كَذَا فَبِكَذَا.
أَوْ لِيَنْتَقِلَ لِبَلَدٍ وَإِنْ سَاوَتْ. إلَّا بِإِذْنٍ
ــ
[منح الجليل]
الثَّانِيَةِ مُثَقَّلَةً الْمُكْتَرِي عَلَيْهَا (رَجُلًا) مُسَافِرًا، أَيْ يَسِيرُ مَعَهُ بَعْضَ الْمَسَافَةِ تَأْنِيسًا لَهُ وَتَدْرِيبًا عَلَى السَّفَرِ وَجَبْرًا لِخَاطِرِهِ وَتَوْدِيعًا لَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ نِهَايَةِ التَّشْيِيعِ، فَلَا يَجُوزُ لِلْجَهْلِ بِغَايَتِهِ فِيهَا لَا يَجُوزُ كِرَاءُ دَابَّةٍ لِيُشَيِّعَ عَلَيْهَا رَجُلًا حَتَّى يُسَمِّيَ مُنْتَهَى التَّشْيِيعِ، قَالَ غَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَبْلَغُ التَّشْيِيعِ؛ بِالْبَلَدِ قَدْ عُرِفَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
(أَوْ) اكْتِرَاءِ دَابَّةٍ مِنْ مِصْرَ لِمَكَّةَ مَثَلًا (بِمِثْلِ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ (كِرَاءِ النَّاسِ) الَّذِي يَظْهَرُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا يَجُوزُ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْكِرَاءِ حَالَ عَقْدِهِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ تَكَارَى مِنْ رَجُلٍ إلَى مَكَّةَ بِمِثْلِ مَا يَتَكَارَى بِهِ النَّاسُ لَمْ يَجُزْ. أَبُو الْحَسَنِ أَمَّا فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَمَجْهُولٌ، وَانْظُرْ إذَا كَانَ مِثْلَ كِرَاءِ النَّاسِ فِي الْمَاضِي فَهَلْ يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَوْ لَا يَجُوزُ لِاخْتِلَافِ أَكْرِيَةِ الدَّوَابِّ اهـ. طفي الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا لِلْمُدَوَّنَةِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَ لَفْظَهَا فِي التَّعْبِيرِ بِالْمُسْتَقْبَلِ.
(أَوْ) كِرَاءٍ قَالَ فِيهِ (إنْ وَصَلْت) مِنْ مِصْرَ إلَى مَكَّةَ (فِي كَذَا) يَوْمًا كَثَلَاثِينَ (فَ) الِاكْتِرَاءُ (بِكَذَا) دِرْهَمًا كَعَشَرَةٍ، وَإِنْ وَصَلْت إلَيْهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا فَلَا يَجُوزُ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْأُجْرَةِ وَالْغَرَرِ حَالَ الْعَقْدِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ اكْتَرَى رَجُلَ دَابَّةٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ بَلَّغَهُ مَوْضِعَ كَذَا يَوْمَ كَذَا فَلَهُ كَذَا دِرْهَمًا وَإِلَّا فَلَا كِرَاءَ لَهُ لَمْ يَجُزْ، وَكَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ إنْ بَلَّغَك إلَى مَكَّةَ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَإِنْ أَوْصَلَك فِي أَكْثَرَ فَلَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ فَلَا يَجُوزُ، وَيُفْسَخُ إنْ نَزَلَ قَبْلَ الرُّكُوبِ، فَإِنْ رَكِبَ لِلْمَكَانِ فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ فِي سُرْعَةِ غَيْرِهِ وَإِبْطَائِهِ وَلَا يُنْظَرُ لِمَا سَمَّيَاهُ.
(أَوْ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ أَنْ (يَنْتَقِلَ) أَيْ يَعْدِلَ الْمُكْتَرِي دَابَّةً لِيُسَافِرَ عَلَيْهَا إلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ لِلسَّفَرِ عَلَيْهَا (لِبَلَدٍ) آخَرَ غَيْرِ الَّذِي اكْتَرَاهَا إلَيْهِ إنْ لَمْ تُسَاوِهَا، بَلْ (وَإِنْ سَاوَتْ) الَّتِي انْتَقَلَ إلَيْهَا الَّتِي اكْتَرَى إلَيْهَا فِي قَدْرِ الْمَسَافَةِ وَسُهُولَتِهَا أَوْ صُعُوبَتِهَا (إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ الْمُكْرِي لِاخْتِلَافِ الطُّرُقِ بِصَدَاقَةِ أَهْلِهَا وَعَدَاوَتِهَا الْمُكْرِيَ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ أَهْل الْأُولَى أَصْدِقَاؤُهُ فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.