وَلَوْ شَرَطَ إثْبَاتَهُ، إنْ لَمْ يَأْتِ بِسَمْتِ الْمَيِّتِ، أَوْ عَثَرَ بِدُهْنٍ، أَوْ طَعَامٍ بِآنِيَةٍ فَانْكَسَرَتْ، وَلَمْ يَتَعَدَّ. أَوْ انْقَطَعَ الْحَبْلُ. وَلَمْ يُغْرَ بِفِعْلٍ:
ــ
[منح الجليل]
ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَى التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ وَلَوْ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ الْقَضَاءُ أَنَّ الْأَكْرِيَاءَ وَالْأُجَرَاءَ فِيمَا أُسْلِمَ إلَيْهِمْ كَوْنُهُمْ أُمَنَاءَ عَلَيْهِ فَلَا يَضْمَنُونَهُ إلَّا الصُّنَّاعَ وَالْأَكْرِيَاءَ عَلَى حَمْلِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْإِدَامِ خَاصَّةً لِتَسَارُعِ الْأَيْدِي لَهَا، فَضَمِنُوا فِي صَلَاحِ الْعَامَّةِ كَالصُّنَّاعِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِهَلَاكِهِ بِغَيْرِ سَبَبِهِمْ، أَوْ يَكُونَ مَعَهُ أَرْبَابُهُ لَمْ يُسَلِّمُوهُ إلَيْهِمْ فَلَا يَضْمَنُونَ، سَوَاءٌ حَمَلُوهُ عَلَى سَفِينَةٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ رَجُلٍ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ضَمَانَهُ، بَلْ (وَلَوْ شُرِطَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (إثْبَاتُهُ) أَيْ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَوْلِي عَلَى شَيْءٍ بِإِجَارَةٍ أَوْ كِرَاءٍ (إنْ لَمْ يَأْتِ) الْمُسْتَوْلِي (بِسِمَةٍ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ عَلَامَةِ الْحَيَوَانِ (الْمَيِّتِ) أَيْ الَّذِي يُدَّعَى مَوْتُهُ، فَشَرْطُهُ لَغْوٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِهَا. فِي الْمَوَّازِيَّةِ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ شَرَطَ الْحَمَّالُونَ أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ فِي الطَّعَامِ أَنَّ عَلَيْهِمْ ضَمَانَ الْعُرُوضِ وَمَا لَا يُضْمَنُ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْعَقْدُ فَاسِدٌ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ إنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ ضَمَانَ الْعُرُوضِ فَلَا يَلْزَمُهُمْ إلَّا أَنْ يُخَالِفُوا فِي شَرْطٍ يَجُوزُ وَمِنْ الِاسْتِغْنَاءِ الْمُكْتَرِي مُصَدَّقٌ فِيمَا ادَّعَى إبَاقَهُ مِنْ الْعَبِيدِ وَتَلَفَهُ مِنْ الدَّوَابِّ. وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا ضَمَانَ عَلَى الرُّعَاةِ إلَّا فِيمَا تَعَدَّوْا فِيهِ أَوْ فَرَّطُوا فِي جَمِيعِ مَا رَعَوْا مِنْ الْغَنَمِ وَالدَّوَابِّ لِنَاسٍ شَتَّى أَوْ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَإِذَا شَرَطَ عَلَى الرَّاعِي الضَّمَانَ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَلَا يَضْمَنُ مَا يَهْلِكُ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَطُوا عَلَى الرَّاعِي إنْ لَمْ يَأْتِ بِسِمَةِ مَا يَمُوتُ مِنْهَا يَضْمَنُ فَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا.
(أَوْ عَثَرَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ الْحَمَّالُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ ظَهْرِهِ أَوْ دَابَّتِهِ (بِدُهْنٍ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ سَمْنٌ مَائِعٌ أَوْ زَيْتٌ (أَوْ) بِ (طَعَامٍ) مُسْتَأْجَرٍ عَلَى حَمْلِهِ فَتَلِفَ فَلَا يَضْمَنُهُ (أَوْ) عَثَرَ (بِآنِيَةٍ فَانْكَسَرَتْ وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَبْتَعِدْ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا فِي سَيْرِهِ وَلَا فِي سَوْقِ دَابَّتِهِ (أَوْ انْقَطَعَ الْحَبْلُ) الْمَرْبُوطُ بِهِ الْحِمْلُ أَوْ الْحَامِلُ بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَغُرَّ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.