بِخِلَافِ الْكِفَايَةِ. وَعُيِّنَ: مُتَعَلِّمٌ، وَرَضِيعٌ، وَدَارٌ؛ وَحَانُوتٌ وَبِنَاءٌ عَلَى جِدَارٍ،
ــ
[منح الجليل]
خَبَرٌ نَبَوِيٌّ. طفي فَكَلَامُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ يَدُلُّ عَلَى الْوُصُولِ فَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ اسْتَمَرَّ الْعَمَلُ عَلَيْهَا شَرْقًا وَغَرْبًا، وَلَوْلَا قَوْلُهُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَحُمِلَ قَوْلُهُ وَلَا مُتَعَيِّنٍ عَلَى خُصُوصِ الْوَاجِبِ، وَيَكُونُ إشَارَةً لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ لَا يَجُوزُ الْجُعْلُ فِيمَا يَلْزَمُ فِعْلُهُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِيمَا لَا يَلْزَمُ فِعْلُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(بِخِلَافِ) الْعَمَلِ الْمَطْلُوبِ عَلَى سَبِيلِ (الْكِفَايَةِ) مِنْ الْبَعْضِ عَنْ غَيْرِهِ كَتَغْسِيلِ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ فَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ إلَّا الصَّلَاةَ فَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهَا لِتَعَيُّنِهَا بِصُورَتِهَا لِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، بِخِلَافِ التَّغْسِيلِ وَالتَّكْفِينِ وَالْحَمْلِ وَالدَّفْنِ.
(وَعُيِّنَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا وُجُوبًا شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ عَلَى التَّعْلِيمِ لِقِرَاءَةٍ أَوْ صَنْعَةٍ شَخْصٌ (مُتَعَلِّمٌ) تَخْفِيفًا لِلْغَرَرِ، لِاخْتِلَافِ التَّعْلِيمِ صُعُوبَةً وَسُهُولَةً وَتَوَسُّطًا بَيْنَهُمَا بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمُتَعَلِّمِ بِالْحِذْقِ وَالْبَلَادَةِ وَالتَّوَسُّطِ بَيْنَهُمَا (و) عُيِّنَ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى الْإِرْضَاعِ شَخْصٌ (رَضِيعٌ) لِاخْتِلَافِ إرْضَاعِهِ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ بِاخْتِلَافِ قِلَّةِ رَضَاعِهِ وَكَثْرَتِهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ يَلْزَمُ تَعْيِينُ الرَّضِيعِ وَالْمُتَعَلِّمِ بِخِلَافِ غَنَمٍ وَنَحْوِهَا. اللَّخْمِيُّ تَجُوزُ إجَارَةُ الظِّئْرِ إذَا كَانَ الصَّبِيُّ حَاضِرًا لِيَرَى، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُذْكَرَ سِنُّهُ، وَإِنْ جُرِّبَ رَضَاعَهُ لِيُعْلَمَ قُوَّةَ رَضَاعِهِ مِنْ ضَعْفِهِ كَانَ أَحْسَنَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلَا جَازَ لِتَقَارُبِ الرَّضَاعِ. وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا تَجُوزُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ رَضَاعِهِ، قَالَ فِي الظِّئْرِ تُسْتَأْجَرُ لِإِرْضَاعِ صَبِيَّيْنِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ إنْ أَتَى بِآخَرَ مَكَانَ مَنْ مَاتَ لَمْ تَدْرِ هَلْ رَضَاعُهُ مِثْلُ مَنْ مَاتَ أَمْ لَا، لِاخْتِلَافِ الرَّضَاعِ.
(وَ) عُيِّنَ (دَارٌ وَحَانُوتٌ) وَحَمَّامٌ وَفُنْدُقٌ وَنَحْوُهَا فِي كِرَائِهَا لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهَا بِاخْتِلَافِهَا بِالسَّعَةِ وَالْعُلْوِ وَالسُّفْلِ وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالْمَوْضِعِ، وَقُرْبِهَا مِنْ الْمَسْجِدِ وَالشَّارِعِ وَبُعْدِهَا عَنْهُمَا وَالتَّوَسُّطِ وَالتَّطَرُّفِ وَغَيْرِهَا. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ اكْتَرَى دَارًا بِإِفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ بِمِصْرَ جَازَ كَشِرَائِهَا، وَلَا بَأْسَ بِالنَّقْدِ فِيهَا لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ.
(وَ) عُيِّنَ أَيْ وُصِفَ (بِنَاءٌ) أُرِيدَ إنْشَاؤُهُ (عَلَى جِدَارٍ) مُكْتَرَى لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ لِاخْتِلَافِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.