وَاحْصُدْ هَذَا وَلَك نِصْفُهُ، وَمَا حَصَدْت: فَلَكَ نِصْفُهُ
وَكِرَاءُ دَابَّةٍ لِكَذَا
ــ
[منح الجليل]
الرُّجُوعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِثُلُثِ أُجْرَةِ تَعْلِيمِهِ، إذْ هِيَ بَقِيَّةُ قِيمَةِ مَنَافِعِهِ، وَإِنْ كَانَ الْغُلَامُ عَمِلَ ثُلُثَيْ الْعَمَلِ وَعَلَّمَهُ الْمُعَلِّمُ ثُلُثَ الصَّنْعَةِ وَجَبَ لِسَيِّدِهِ الرُّجُوعُ عَلَى مُعَلِّمِهِ بِثُلُثِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ. وَإِنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ. ابْنُ عَرَفَةَ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ مَا حَاصِلُهُ إنْ مَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ تَعْلِيمِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِثْلَيْ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَقِيمَةُ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ نِصْفَ قِيمَةِ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي يَرْجِعُ عَلَى رَبِّهِ بِثُلُثِ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ. قُلْت الْأَظْهَرُ مَنْعُ إجَارَتِهِ بِعَمَلِهِ لِاخْتِلَافِ عَمَلِهِ بِحَسَبِ سُرْعَةِ تَعَلُّمِهِ وَبَعْدَهُ.
(وَ) جَازَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى حَصْدِ زَرْعٍ مُعَيَّنٍ بِقَوْلِهِ (اُحْصُدْ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَضَمِّهَا (هَذَا) أَيْ الزَّرْعَ الْمُعَيَّنَ الْحَاضِرَ (وَلَك نِصْفُهُ) أَيْ الزَّرْعِ (وَ) يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لَهُ (مَا حَصَدْت فَلَكَ نِصْفُهُ) مَثَلًا وَتَبِعَ الْمُدَوَّنَةَ فِي الْإِطْلَاقِ، وَقَيَّدَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ بِمَا إذَا عَلِمَ كَمْ الزَّرْعُ وَنَظَرَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا خَيْر فِيهِ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ قَالَ لِرَجُلٍ اُحْصُدْ زَرْعِي هَذَا وَلَك نِصْفُهُ، أَوْ جِدَّ نَخْلِي هَذَا وَلَك نِصْفُهُ جَازَ، وَلَيْسَ لَهُ تَرْكُهُ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ، وَكَذَلِكَ لَقْطُ الزَّيْتُونِ. ابْنُ حَبِيبٍ وَالْعَمَلُ فِي تَهْذِيبِهِ بَيْنَهُمَا أَرَادَ لَوْ شَرَطَ قَسْمَ الزَّرْعِ حَبًّا فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَجِبُ لَهُ بِالْحَصَادِ فَجَائِزٌ، وَإِنْ قَالَ فَمَا حَصَدْت أَوْ لَقَطْت فَلَكَ نِصْفُهُ جَازَ، وَلَهُ التَّرْكُ مَتَى شَاءَ لِأَنَّ هَذَا جُعْلٌ.
(وَ) جَازَ (إجَارَةُ دَابَّةٍ) مِنْ كَذَا كَمِصْرٍ (لِكَذَا) كَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ عَلَى سَاكِنِهَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute