إنْ تَوَلَّى بَيْعَهُ: كَأَنْ وَكَّلَهُ عَلَى دَيْنٍ، أَوْ لِيَصْرِفَ، ثُمَّ يَعْمَلَ، فَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ، ثُمَّ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ
: كَلَكَ شِرْكٌ،
ــ
[منح الجليل]
بِالْعَرْضِ لِأَنَّ الْمَدْفُوعَ لَهُ الْعُرُوض لَا يَتَوَلَّى بَيْعَهَا بِنَفْسِهِ. اهـ مِنْ التَّوْضِيحِ وَاعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا لِقَوْلِ الْمَازِرِيِّ بِلَا خِلَافٍ، فَقَالَ إنْ تَوَلَّى بَيْعَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا خَيْرَ فِي الْقِرَاضِ بِطَعَامٍ أَوْ عَرْضٍ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ لَا وَلَا لِلْغَرَرِ بِتَغَيُّرِ السُّوقِ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ وَيُفْسَخُ، وَإِنْ بِيعَ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِثَمَنِهِ، فَإِنْ عَمِلَ بِهِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي بَيْعِهِ وَقِرَاضُ مِثْلِهِ فِي ثَمَنِهِ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا شُرِطَ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ.
وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ (كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (وَكَّلَهُ) أَيْ رَبُّ الْمَالِ الْعَامِلَ (عَلَى) قَبْضِ (دَيْنٍ) مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعْمَلُ بِهِ قِرَاضًا فَلَا يَجُوزُ، ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَى حَاضِرٍ مَلِيءٍ غَيْرِ مُلِدٍّ وَأَجَازَهُ اللَّخْمِيُّ حِينَئِذٍ (أَوْ) دَفَعَ لَهُ نَقْدًا (لِيَصْرِفَهُ) الْعَامِلُ مِنْ غَيْرِهِ بِنَقْدٍ آخَرَ (ثُمَّ يَعْمَلَ) الْعَامِلُ بِمَا يَقْبِضُهُ قِرَاضًا فَلَا يَجُوزُ، فَإِنْ عَمِلَ بِمَا قَبَضَهُ مِنْ ثَمَنِ الْعَرْضِ أَوْ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ الصَّرْفِ (فَ) لَهُ (أَجْرُ مِثْلِهِ) أَيْ الْعَامِلِ (فِي تَوَلِّيهِ) أَيْ الْعَامِلِ بَيْعَ الْعَرْضِ أَوْ قَبْضَ الدَّيْنِ أَوْ الصَّرْفِ فِي ذِمَّةِ رَبِّ الْمَالِ وَلَوْ تَلِفَ أَوْ خَسِرَ (ثُمَّ) لَهُ أَيْضًا (قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ) أَيْ الْمَالِ، فَإِنْ تَلِفَ أَوْ لَمْ يَرْبَحْ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي ذِمَّةِ رَبِّ الْمَالِ.
" ق " فِيهَا وَإِنْ دَفَعْتَ إلَيْهِ دَنَانِيرَ لِيَصْرِفَهَا ثُمَّ يَعْمَلُ بِهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَقْتَضِيَ مِنْ غَرِيمِك دَيْنًا ثُمَّ يَعْمَلَ بِهِ فَلَهُ أَجْرُ الصَّرْفِ أَوْ التَّقَاضِي وَقِرَاضُ مِثْلِهِ إنْ عَمِلَ. ابْنُ حَبِيبٍ سَوَاءٌ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا الْعَرْضَ قِرَاضًا أَوْ بِعْهُ وَاعْمَلْ بِهِ قِرَاضًا وَلَهُ أَجْرُهُ فِي الْبَيْعِ وَالتَّقَاضِي وَقِرَاضُ مِثْلِهِ فِي الثَّمَنِ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لَا تَدْفَعْ إلَيْهِ سِلْعَتَك وَتَقُولُ قَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا، فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَبَيْنِي وَبَيْنَك، وَهَذَا لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا عَمِلَ، وَالرِّبْحُ وَالْوَضِيعَةُ لَك وَعَلَيْك.
وَشَبَّهَ فِي أَنَّ لِلْعَامِلِ قِرَاضَ مِثْلِهِ مَا يَكُونُ فِيهِ) فَقَالَ: (كَ) قِرَاضٍ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ فِيهِ (لَك شِرْكٌ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، أَيْ جُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ (وَ) الْحَالُ (لَا عَادَةَ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.