. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
اسْتِثْنَاؤُهُ، حَكَى هَذَا سَحْنُونٌ فِي الثَّمَرِ. ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَهُوَ بَيِّنٌ صَحِيحٌ عَلَى أُصُولِهِمْ وَالزَّرْعُ عِنْدِي مِثْلُهُ.
" غ " وَأَمَّا الْكَتَّانُ فَفِي النَّوَادِرِ عَنْ سَحْنُونٍ لَا يَعْتَدِلُ قَسْمُ الْكَتَّانِ قَتًّا وَزَرِيعَتُهُ فِيهِ، أَوْ بَعْدَ زَوَالِهَا حَتَّى يُدَقَّ فَيُقْسَمَ، وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ. وَزَادَ وَفِي كَوْنِ الْقُطْنِ قَبْلَ زَوَالِ حَبِّهِ كَذَلِكَ نَظَرٌ وَالْأَحْوَطُ مَنْعُهُ وَفِي النَّوَادِرِ أَيْضًا ابْنُ حَبِيبٍ يَجُوزُ قَسْمُ الْكَتَّانِ قَائِمًا لَمْ يُجْمَعْ وَحُزَمًا قَدْ جُمِعَ قَبْلَ إدْخَالِهِ الْمَاءَ وَبَعْدَ إخْرَاجِهِ وَقَبْلَ نَفْضِهِ وَبَعْدَهُ عَلَى التَّعْدِيلِ وَالتَّحَرِّي أَوْ الرِّضَا بِالتَّفْضِيلِ. اللَّخْمِيُّ مَالِكٌ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ كُلُّ مَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ فَلَا بَأْسَ بِقِسْمَتِهِ فِي شَجَرِهِ عَلَى التَّحَرِّي رَطْبًا وَيَابِسًا أَوْ بِالْأَرْضِ مُصَبَّرًا مِثْلُ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ وَثَمَرِ الْبَحَائِرِ وَالْكَتَّانِ وَالْخَبْطِ وَالنَّوَى وَالتِّبْنِ تَحَرِّيًا، وَإِنْ كَانَ الْكَتَّانُ أَوْ الْحِنَّاءُ قَائِمًا قَبْلَ أَنْ يُجْمَعَ أَوْ بَعْدَ مَا جُمِعَ. طفي وَثَمَرٌ وَزَرْعُ الثَّمَرِ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ جَمِيعَ الثِّمَارِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَحَمَلَهُ جَمْعٌ مِنْ الشُّرَّاحِ عَلَى قَسْمِهِ قَبْلَ طِيبِهِ فِي الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْمُعِينِ، فَإِنْ اقْتَسَمَا الزَّرْعَ الْأَخْضَرَ فَدَادِينَ عَلَى التَّحَرِّي، أَوْ اقْتَسَمَا الثَّمَرَةَ قَبْلَ طِيبِهَا فَذَلِكَ لَهُمَا إذَا حَصَدَا وَجَذَّا ذَلِكَ مَكَانَهُمَا. وَلَا يَجُوزُ عَلَى التَّأْخِيرِ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَمَنْ أَرَادَ التَّبْقِيَةَ مِنْهُمَا أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ عَلَيْهَا. اهـ.
وَفِيهَا لَا بَأْسَ بِقَسْمِ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِالتَّحَرِّي عَلَى أَنْ يَجُذَّاهُ مَكَانَهُمَا إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ فِي قَسْمِهِ تَحَرِّيًا، وَكَذَلِكَ الْقَضْبُ وَالتِّبْنُ ثُمَّ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِقَسْمِ الْبَلَحِ الصَّغِيرِ بِالتَّحَرِّي عَلَى أَنْ يَجُذَّاهُ مَكَانَهُمَا إذَا اجْتَهَدُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ وَجْهِ الْخِطَارِ، وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ حَاجَتُهُمَا إلَيْهِ وَإِنْ اقْتَسَمَاهُ، وَفَضَّلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ فَضْلُهُ جَازَ كَمَا يَجُوزُ فِيهِ بَلَحُ نَخْلَةٍ بِبَلَحِ نَخْلَتَيْنِ عَلَى أَنْ يَجُذَّاهُ مَكَانَهُمَا. اهـ. ثُمَّ قَالَ وَلَك أَنْ تُعَمِّمَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الثَّمَرِ سَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ طِيبِهِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْفَوَاكِهِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ فَيَجُوزُ قَسْمُهَا جَمِيعُهَا بَعْدَ طِيبِهَا بِالتَّحَرِّي عَلَى أَنْ يَجُذَّا مَكَانَهُمَا، فَفِيهَا لَا يُعْجِبُنِي قَسْمُ الْبَقْلِ بِالْخَرْصِ لِأَنَّ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَرِهَهُ فِي الثِّمَارِ، وَالْبَقْلُ أَبْعَدُ فِي الْخَرْصِ مِنْهَا فَأَكْرَهُ قَسْمَهُ بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.