إلَّا النَّقْدَ، فَمِثْلُهُ
وَلَمْ يُنْتَقَضْ مَا بَيْنَ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي
وَإِنْ وَقَعَ قَبْلَهَا بَطَلَتْ
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ:
ــ
[منح الجليل]
شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ الشِّقْصِ، وَكَذَلِكَ إنْ ابْتَاعَ الْحِنْطَةَ بِثَمَنٍ فَاسْتُحِقَّتْ بَطَلَ الْبَيْعُ وَرَجَعَ بِالثَّمَنِ وَلَيْسَ عَلَى بَائِعِهَا الْإِتْيَانُ بِمِثْلِهَا، وَإِنْ كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ مَضَى ذَلِكَ الْأَخْذُ وَرَجَعَ بَائِعُ الشِّقْصِ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِمِثْلِ الْحِنْطَةِ. ابْنُ الْمَوَّازِ هَذَا غَلَطٌ، بَلْ يَرْجِعُ بَائِعُ الشِّقْصِ عَلَى مُبْتَاعِهِ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ.
(إلَّا) الثَّمَنَ (النَّقْدَ) أَيْ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ الْمُسْتَحَقَّ مِنْ يَدِ بَائِعِ الشِّقْصِ أَوْ الَّذِي رَدَّهُ بِعَيْبٍ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ أَوْ قَبْلَهُ فَيَرْجِعُ بَائِعُ الشِّقْصِ عَلَى مُبْتَاعِهِ بِمِثْلِهِ لَا بِقِيمَةِ شِقْصِهِ.
" ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ غَصَبَ دَرَاهِمَ وَاشْتَرَى بِهَا شِقْصًا كَانَتْ الشُّفْعَةُ فِيهِ لِلشَّفِيعِ، لِأَنَّهَا إنْ اُسْتُحِقَّتْ غَرِمَ مِثْلَهَا وَلَا يُنْقَضُ الْبَيْعُ: عب وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ إفْرَادِ قَوْلِهِ وَفِي عَرْضٍ بِعَرْضٍ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ أَوْ قِيمَتِهِ أَيْ إنْ فَاتَ وَقَدْ فَاتَ الشِّقْصُ هُنَا بِأَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَرْضِ مَا قَابَلَ الْمَسْكُوكَ، فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا زِيَادَةُ بَيَانٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَهِيَ أَنَّ الْمِثْلِيَّ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُقَوَّمِ إلَّا النَّقْدَ.
إنْ اُسْتُحِقَّ ثَمَنُ الشِّقْصِ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ (وَإِنْ) (لَمْ يُنْتَقَضْ مَا) أَيْ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ الَّذِي حَصَلَ (بَيْنَ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي) بِقِيمَةِ الثَّمَنِ الْمُقَوَّمِ وَمِثْلِ الثَّمَنِ الْمِثْلِيِّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، فِيهَا إذَا وَجَدَ الْبَائِعُ عَيْبًا فِي الثَّمَنِ رَدَّهُ وَأَخَذَ قِيمَةَ الشِّقْصِ وَقَدْ مَضَى الشِّقْصُ لِلشَّفِيعِ، وَفِيهَا أَيْضًا وَمَضَى الشِّقْصُ لِلشَّفِيعِ وَلَا تَرَاجُعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي.
(وَإِنْ وَقَعَ) الِاسْتِحْقَاقُ أَوْ الرَّدُّ بِعَيْبٍ لِثَمَنِ الشِّقْصِ (قَبْلَ) أَخْذِ (هَا) أَيْ الشُّفْعَةِ (بَطَلَتْ) الشُّفْعَةُ لِانْتِقَاضِ الْبَيْعِ الَّذِي حَصَلَ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الثَّمَنُ غَيْرَ نَقْدٍ وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ.
(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ مُشْتَرِي الشِّقْصَ وَشَفِيعُهُ (فِي) قَدْرِ (الثَّمَنِ) الَّذِي اشْتَرَى الشِّقْصَ بِهِ بِأَنْ قَالَ الْمُشْتَرِي مِائَةً وَعَشَرَةً وَقَالَ الشَّفِيعُ مِائَةً فَقَطْ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا (فَالْقَوْلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.