وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ، وَإِنْ كَأُخْتٍ لِأَبٍ أَخَذَتْ سُدُسًا،
ــ
[منح الجليل]
فَأَسْقَطَهَا، وَهَذَا مُخْتَلٌّ لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ تَعْيِينُ عُهْدَةِ الْقَادِمِ عَلَى الشَّفِيعِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ قَالَهُ، وَلَا يَخْفَى عَلَى مَنْ مَارَسَ اصْطِلَاحَهُ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْلِهِ كَغَيْرِهِ رَاجِعٌ لِلتَّأْوِيلِ الثَّانِي فَقَطْ، وَأَنَّ قَوْلَهُ تَأْوِيلَانِ رَاجِعٌ لِأَوَّلِ الْكَلَامِ اهـ.
وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا ثُمَّ اسْتَقَالَ مِنْهُ فَلِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ بِعُهْدَةِ الْبَيْعِ وَتَبْطُلُ الْإِقَالَةُ، وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ بِعُهْدَةِ الْإِقَالَةِ، وَالْإِقَالَةُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بَيْعٌ حَادِثٌ فِي الْأَشْيَاءِ إلَّا فِي هَذَا. ابْنُ الْمَوَّازِ لِأَنَّهُ يَنْزِلُ أَمْرُهُ عَلَى أَنَّهُ هَرَبَ مِنْ الْعُهْدَةِ.
أَشْهَبُ وَالْقِيَاسُ عِنْدِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ لَمْ أَعْبَهُ وَلَكِنْ الِاسْتِحْسَانُ أَنْ لَا تَكُونَ لَهُ شُفْعَةٌ إلَّا عَلَى الْمُشْتَرِي لِفِرَارِهِ مِنْ الْعُهْدَةِ فِيهَا وَإِنْ سَلَّمَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ صَحَّتْ الْإِقَالَةُ.
ابْنُ الْمَوَّازِ وَإِذَا سَلَّمَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ ثُمَّ تَقَابَلَ الْمُتَبَايِعَانِ كَانَ لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ بِعُهْدَةِ الْإِقَالَةِ مِنْ الْبَائِعِ، وَتَصِيرُ بَيْعًا حَادِثًا لِزَوَالِ التُّهْمَةِ. الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ كُلُّ هَذَا إذَا كَانَتْ الْإِقَالَةُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ، فَإِنْ كَانَتْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فَالشُّفْعَةُ بِأَيِّ الْبَيْعَتَيْنِ شَاءَ اتِّفَاقًا. الْبَاجِيَّ التَّوْلِيَةُ وَالشَّرِكَةُ كَالْإِقَالَةِ.
(وَ) إنْ تَعَدَّدَ شُرَكَاءُ مَنْ بَاعَ شِقْصَهُ فِي عَقَارٍ يَنْقَسِمُ، وَاخْتَلَفُوا فِي الدَّرَجَاتِ (قُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا فِي أَخْذِ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ بِالشُّفْعَةِ وَنَائِبُ فَاعِلِ قُدِّمَ (مُشَارِكُهُ) أَيْ الْبَائِعِ (فِي السَّهْمِ) أَيْ الْفَرْضِ عَلَى مُشَارَكَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَعَلَى مُشَارِكِهِ فِي أَصْلِ الْإِرْثِ، كَدَارٍ بَيْنَ أَجْنَبِيَّيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ جَدَّتَيْنِ وَزَوْجَتَيْنِ وَشَقِيقَتَيْنِ فَبَاعَتْ إحْدَى النِّسَاءِ شِقْصَهَا فَتَخْتَصُّ شَرِيكَتُهَا فِي فَرْضِهِمَا بِالشُّفْعَةِ، فَإِنْ تَرَكَتْ شُفْعَتَهَا اخْتَصَّ بَاقِي الْوَرَثَةِ، فَإِنْ تَرَكُوهَا فَهِيَ لِلْأَجْنَبِيِّ إنْ كَانَ الْمُشَارِكُ فِي السَّهْمِ إحْدَى جَدَّتَيْنِ أَوْ زَوْجَتَيْنِ أَوْ شَقِيقَتَيْنِ مَثَلًا، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (كَأُخْتٍ لِأَبٍ أَخَذَتْ سُدُسًا) مَعَ أُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَخَذَتْ نِصْفًا لِأَنَّ السُّدُسَ مَعَ النِّصْفِ فَرْضُ وَاحِدٍ وَهُوَ الثُّلُثَانِ فَإِنْ بَاعَتْ الشَّقِيقَةُ شِقْصَهَا فَالشُّفْعَةُ فِيهِ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَعَكْسِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.