لَا قَبْلَهُ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ إسْقَاطُهُ
وَلَهُ نَقْضُ وَقْفٍ: كَهِبَةٍ، وَصَدَقَةٍ وَالثَّمَنُ لِمُعْطَاهُ، إنْ عَلِمَ شَفِيعَهُ
ــ
[منح الجليل]
اشْتِرَائِهِ) أَيْ الشِّقْصِ لَتَضَرُّرِ الْمُشْتَرِي بِتَرْكِ التَّصَرُّفِ فِيمَا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَأْخُذَ الشَّفِيعُ أَوْ يَتْرُكَ. " ق " اللَّخْمِيُّ لِلْمُشْتَرِي وَقْفُ الشَّفِيعِ عَلَى الْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ، فَإِنْ أَبَى جَبَرَهُ الْحَاكِمُ وَفِيهَا قُلْت فَمَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يَحْضُرْهُ الثَّمَنُ أَيُتَلَوَّمُ لَهُ قَالَ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رَأَيْت الْقُضَاةَ عِنْدَنَا، يُؤَرِّخُونَ الْآخِذَ بِالشُّفْعَةِ فِي النَّقْدِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَرَأَيْته حَسَنًا وَمَذْهَبًا لِي. ابْنُ الْمَوَّازِ إنَّمَا يُؤَخَّرُ هَكَذَا إذَا أَخَذَ شُفْعَتَهُ، فَأَمَّا إذَا أَوْقَفَهُ الْإِمَامُ فَقَالَ أَخَّرُونِي الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ لِأَنْظُرَ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَيُقَالُ لَهُ بَلْ خُذْ شُفْعَتك الْآنَ فِي مَقَامِك وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ لَك، وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَمُطَرِّفٌ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يُؤَخِّرُهُ السُّلْطَانُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ لِيَسْتَشِيرَ وَيَنْظُرَ اهـ مِنْ ابْنِ يُونُسَ (لَا) يُطَالَبُ الشَّفِيعُ بِالْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ (قَبْلَهُ) أَيْ اشْتِرَاءِ الشِّقْصِ.
(وَ) إنْ طُولِبَ قَبْلَهُ فَأَسْقَطَ شُفْعَتَهُ (لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الشَّفِيعَ (إسْقَاطٌ) لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقًّا قَبْلَ وُجُوبِهِ لَهُ. " ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إذَا قَالَ الشَّفِيعُ لِلْمُبْتَاعِ اشْتَرِ فَقَدْ سَلَّمْت لَك الشُّفْعَةَ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ فَلَهُ الْقِيَامُ بَعْدَ الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ سَلَّمَ مَا لَمْ يَجِبْ لَهُ بَعْدُ. ابْنُ يُونُسَ وَلِأَنَّ مَنْ وَهَبَ مَا لَا يَمْلِكُ لَمْ تَصِحَّ هِبَتُهُ. ابْنُ رُشْدٍ لِهَذَا نَظَائِرُ مِنْهَا إسْقَاطُ الْجَائِحَةِ قَبْلَ حُصُولِهَا وَالْيَمِينُ فِي دَعْوَى الْقَضَاءِ وَإِذْنُ الزَّوْجَةِ فِي التَّزَوُّجِ عَلَيْهَا، وَحَظُّهَا فِي الْمَبِيتِ وَهِبَتُهُ دَمَهُ وَرَدُّ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَحَدُّ الْقَذْفِ قَبْلَهُ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ قَبْلَ ثُبُوتِهِ.
(وَ) إنْ وَقَفَ الْمُشْتَرِي الشِّقْصَ قَبْلَ قِيَامِ الشَّفِيعِ فَ (لَهُ) أَيْ الشَّفِيعِ الْأَخْذُ وَ (نَقْضُ وَقْفٍ) وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ النَّقْضِ فَقَالَ (كَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ) مِنْ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ قَبْلَ قِيَامِ شَفِيعِهِ فَلَهُ ذَلِكَ وَأَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ (وَالثَّمَنُ) الَّذِي يَدْفَعُهُ الشَّفِيعُ فِي الشِّقْصِ الْمَوْهُوبِ أَوْ الْمُتَصَدَّقِ يَكُونُ (لِمُعْطَاهُ) أَيْ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ (إنْ) كَانَ (عَلِمَ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.