وَصُدِّقَ إنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ: لَا إنْ غَابَ أَوَّلًا
ــ
[منح الجليل]
الِاشْتِرَاءِ. اهـ. وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ قَوْلِهِ وَشَهْرَيْنِ بِكِتَابَةِ شَهَادَتِهِ كَمَا هُوَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ الَّذِي تَبِعَهُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْمُدَوَّنَةِ. (وَصُدِّقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الشَّفِيعُ الْحَاضِرُ (إنْ أَنْكَرَ) الشَّفِيعُ الْحَاضِرُ (عِلْمَهُ) بَيْعَ شَرِيكِهِ شِقْصَهُ لِمُوَافَقَتِهِ الْأَصْلَ. أَبُو الْحَسَنِ بِيَمِينِهِ. " ق " الْمُتَيْطِيُّ وَالْحَاضِرُ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ بِالِابْتِيَاعِ لَا تَنْقَطِعُ شُفْعَتُهُ إلَّا بَعْدَ عَامٍ مِنْ عِلْمِهِ، فَإِنْ قَامَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ يَطْلُبُ شُفْعَتَهُ، وَقَالَ لَمْ أَعْلَمْ بِالْبَيْعِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ يُقْبَلُ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ (لَا) تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِطُولِ الْغَيْبَةِ (إنْ غَابَ) الشَّفِيعُ عَنْ بَلَدِ الشِّقْصِ (أَوَّلًا) بِشَدِّ الْوَاوِ مُنَوَّنًا، أَيْ قَبْلَ بَيْعِ شَرِيكِهِ شِقْصَهُ فَبَاعَهُ وَهُوَ غَائِبٌ فَلَهُ الْقِيَامُ بِشُفْعَتِهِ بَعْدَ قُدُومِهِ وَلَوْ غَابَ سِنِينَ كَثِيرَةً.
" ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْغَائِبُ عَلَى شُفْعَتِهِ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِالشِّرَاءِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَذَلِكَ أَحْرَى. زَادَ الْحَطّ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا. ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، وَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «يَنْتَظِرُ إنْ كَانَ غَائِبًا» وَقَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالشُّفْعَةِ لِلْغَائِبِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ مَالِكٌ إلَّا أَنْ يَطُولَ الزَّمَانُ بِمَا يُجْهَلُ فِيهِ أَصْلُ الْبَيْعِ، وَتَمُوتُ فِيهِ الشُّهُودُ، فَأَرَى الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ. فَأَمَّا فِي قُرْبِ الْأَمْرِ مِمَّا يَرَى أَنَّ الْمُبْتَاعَ أَخْفَى الثَّمَنَ لِقَطْعِ الشُّفْعَةِ فَلْتُقَوَّمْ الْأَرْضُ عَلَى مَا يَرَى مِنْ ثَمَنِهَا يَوْمَ بَيْعِهَا فَيَأْخُذُهَا بِهِ اهـ.
الرَّجْرَاجِيُّ قَوْلُهَا إلَّا أَنْ يَطُولَ إلَخْ، قَالَهُ مَالِكٌ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ. وَفِي النَّوَادِرِ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ إنْ قَالَ الْمُبْتَاعُ نَسِيت الثَّمَنَ فَإِنْ مَضَى مِنْ الطُّولِ وَالسِّنِينَ مَا يَنْدَرِسُ فِيهِ الْعِلْمُ وَتَمُوتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ وَتَرْتَفِعُ فِيهَا التُّهْمَةُ فَالشُّفْعَةُ سَاقِطَةٌ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ غَائِبًا.
وَأَمَّا إنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَالشُّفْعَةُ قَائِمَةٌ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ. ابْنُ عَبْدُوسٍ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إذَا جَاءَ الشَّفِيعُ إلَى وَلَدِ الْمُبْتَاعِ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ فَلْيَحْلِفْ الْوَلَدُ مَا عِنْدَهُ عِلْمُ ذَلِكَ ثُمَّ يَأْخُذُ بِالْقِيمَةِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمُبْتَاعُ حَيًّا، وَقَالَ لَا أَدْرِي بِكَمْ اشْتَرَيْت فَلْيَحْلِفْ الْمُبْتَاعُ، فَإِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.