لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ وَحَاجٌّ: إنْ عُرِفَ بِالْحُرِّيَّةِ، وَأَخَذَ السَّيِّدُ مَا بِيعَ، وَلَمْ يَفُتْ بِالثَّمَنِ: كَمَشْهُودٍ بِمَوْتِهِ، إنْ عُذِرَتْ بَيِّنَتُهُ، وَإِلَّا فَكَالْغَاصِبِ، وَمَا فَاتَ، فَالثَّمَنُ: كَمَا لَوْ دَبَّرَ، أَوْ كَبِرَ صَغِيرٌ.
ــ
[منح الجليل]
بَعْدَ مَوْتِهِ صُورَتُهَا أَنَّ شَخْصًا نَزَلَ بِبَلَدٍ وَادَّعَى أَنَّهُ حُرٌّ وَأَوْصَى بِوَصِيَّةٍ وَمَاتَ فَأُنْفِدَتْ وَصِيَّتَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ شَخْصٌ بِرَقَبَتِهِ لَهُ (لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ) أَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِمُسْتَحِقِّهِ مَا أَنْفَذَهُ وَصَرَفَهُ فِي مَصْرِفِهِ (وَ) لَمْ يَضْمَنْ شَخْصٌ (حَاجٌّ) حَجَّ نِيَابَةً عَنْهُ بِأُجْرَةٍ بِإِيصَائِهِ بِهِ مَا أَنْفَقَهُ فِي حَجِّهِ (إنْ عُرِفَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمُسْتَحَقُّ بِالْفَتْحِ بِالْحُرِّيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْرَفْ بِهَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ وَالْحَاجُّ لِتَصَرُّفِهِ فِي مَالٍ مُسْتَحِقٍّ بِالْكَسْرِ بِلَا إذْنٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ الْبَاجِيَّ.
(وَأَخَذَ السَّيِّدُ) اُسْتُحِقَّ بِكَسْرِ الْحَاءِ مَا وَجَدَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لَمْ يُبَعْ وَ (مَا بِيعَ) مِنْهَا (وَلَمْ يَفُتْ) بِيَدِ مُشْتَرِيهِ، وَصِلَةُ أَخَذَ (بِالثَّمَنِ) الَّذِي بِيعَ بِهِ فَيَدْفَعُهُ لِمُشْتَرِيهِ، وَشَبَّهَ فِي النُّفُوذِ فَقَالَ (كَ) شَخْصٍ (مَشْهُودٍ بِمَوْتِهِ) فِي غَيْبَتِهِ بِيعَتْ تَرِكَتُهُ مِنْ رَقِيقٍ وَغَيْرِهِ وَتَزَوَّجَتْ زَوْجَتُهُ ثُمَّ قَدِمَ حَيًّا فَيَنْفُذُ بَيْعُ مَا فَاتَ (إنْ عُذِرَتْ بَيِّنَتُهُ) الشَّاهِدَةُ بِمَوْتِهِ بِأَنْ رَأَتْهُ صَرِيعًا فِي مَعْرَكَةِ الْقَتْلَى، وَتُرَدّ لَهُ زَوْجَتُهُ وَيَأْخُذُ مَا وَجَدَهُ مِنْ مَتَاعِهِ لَمْ يُبَعْ، وَمَا بِيعَ وَلَمْ يَفُتْ لَهُ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ، وَمَا فَاتَ عِنْدَ مُبْتَاعِهِ بِتَغَيُّرِ بَدَنِهِ أَوْ عِتْقِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ أَوْ تَدْبِيرِهِ أَوْ إيلَادِهِ مَضَى بَيْعُهُ وَيَرْجِعُ بِثَمَنِهِ عَلَى مَنْ قَبَضَهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُعْذَرْ بَيِّنَتُهُ بِأَنْ تَعَمَّدَتْ الزُّورَ (فَ) الْمُشْتَرِي مَتَاعَهُ (كَالْغَاصِبِ) فِي تَخْيِيرِ الْمَالِكِ بَيْنَ أَخْذِ شَيْئِهِ وَإِجَازَةِ بَيْعِهِ وَأَخْذِ ثَمَنِهِ. وَذَكَرَ مَفْهُومَ وَلَمْ يَفُتْ فَقَالَ (وَمَا فَاتَ) مِنْ مَتَاعِ مَنْ مَاتَ مَعْرُوفًا بِالْحُرِّيَّةِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ بِرَقَبَتِهِ بِيَدِ مُبْتَاعِهِ نَفَذَ بَيْعُهُ (فَالثَّمَنُ) الَّذِي بِيعَ بِهِ (لَهُ) أَيْ الْمُسْتَحِقِّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ، وَمَثَّلَ لِلْفَوَاتِ فَقَالَ (كَمَا لَوْ دَبَّرَ) الْمُشْتَرِي الرَّقِيقَ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ (أَوْ كَبِرَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ (صَغِيرٌ) عِنْدَ الْمُشْتَرِي.
" ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ أَوْصَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.