كَوَارِثٍ طَرَأَ عَلَى مِثْلِهِ، إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ
ــ
[منح الجليل]
وَلَا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَكَذَلِكَ إذَا جَنَى عَلَى شَيْءٍ مِمَّا فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَتْبَعُونَ الَّذِي جَنَى عَلَيْهِ اهـ.
وَعِبَارَةُ الْمُقَدِّمَاتِ نَصُّهَا فَأَمَّا الْقِسْمَةُ فَتُنْقَضُ عَلَى رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا تُنْقَضُ عِنْدَ أَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ، وَاضْطَرَبَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي انْتِقَاضِهَا فَمَرَّةً قَالَ إنَّهَا تُنْقَضُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ فَيَخْرُجُ الدَّيْنُ الطَّارِئُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي، ثُمَّ قَالَ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ فِي أَنَّ الْوَرَثَةَ لَا يَضْمَنُونَ بِالْقِسْمَةِ التَّلَفَ بِأَمْرٍ مِنْ السَّمَاءِ إذَا لَحِقَ الدَّيْنَ اهـ.
وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ الْغَلَّةِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ بِخِلَافِ ذِي دَيْنٍ عَلَى وَارِثٍ فَقَالَ: (كَوَارِثٍ طَرَأَ عَلَى) وَارِثٍ (مِثْلِهِ) فِي الِاسْتِحْقَاقِ، وَأَوْلَى عَلَى مَنْ هُوَ مَحْجُوبٌ بِهِ بَعْدَ اسْتِغْلَالِ الْمَطْرُوءِ عَلَيْهِ التَّرِكَةُ، فَإِنَّ الْمَطْرُوءَ عَلَيْهِ لَا يَخْتَصُّ بِالْغَلَّةِ، فَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَيَقْسِمَانِهَا وَإِنْ كَانَ الطَّارِئُ يَجْحَدُ الْمَطْرُوءَ عَلَيْهِ فَجَمِيعُهَا لِلطَّارِئِ، قَالَ " د " فَلَوْ قَالَ طَرَأَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ كَانَ أَوْلَى، فَيَضْمَنُ الْمَطْرُوءُ عَلَيْهِ الْغَلَّةَ لِلطَّارِئِ الَّتِي تَخُصُّهُ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ) الْمَطْرُوءُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ وَكَانَ فِي نَصِيبِهِ مَا يَكْفِيهِ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَمَا فِي التَّوْضِيحِ وتت وعب وَالْخَرَشِيِّ، وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي نَصِيبِهِ مَا يَكْفِيهِ تَحْرِيفٌ مِنْ النَّاقِلِ لَا شَكَّ فِيهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ بَابَا وطفي وَالْبَنَّانِيُّ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِالطَّارِئِ، وَأَنْ يَفُوتَ الْإِبَّانُ فِيمَا لَهُ إبَّانٌ فَلَا يُحَاسِبُ الطَّارِئُ الْمَطْرُوءَ عَلَيْهِ بِانْتِفَاعِهِ.
" ق " ابْنُ رُشْدٍ إنْ طَرَأَ عَلَى الْوَارِثِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالْوِرَاثَةِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَرُدُّ مَا اغْتَلَّ وَسَكَنَ لِانْتِفَاءِ وُجُوهِ الضَّمَانِ عَنْهُ، فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ شَرِيكُهُ فِي الْمِيرَاثِ فَاخْتَلَفَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إذَا سَكَنَ وَلَمْ يُكْرِ وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ الْكِرَاءِ عَلَيْهِ فِي حِصَّةِ الْوَارِثِ الطَّارِئِ عَلَيْهِ وَفِيهَا إنْ اسْتَحَقَّ الْأَرْضَ بَعْدَ إبَّانِ الزِّرَاعَةِ وَقَدْ زَرَعَهَا مُشْتَرِيهَا أَوْ مُكْتَرٍ مِنْهُ فَلَا كِرَاءَ لِلْمُسْتَحِقِّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَكِرَاؤُهَا لِلَّذِي أَكْرَاهَا إنْ لَمْ يَكُنْ غَاصِبًا وَكَانَتْ فِي يَدِهِ بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ، وَكَذَلِكَ إنْ سَكَنَ الدَّارَ مُشْتَرِيهَا أَوْ أَكْرَاهَا أَمَدًا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ بَعْدَ الْأَمَدِ فَلَا كِرَاءَ لَهُ وَكِرَاؤُهَا لِلْمُبَاعِ، وَإِذَا كَانَ مُكْرِي الْأَرْضَ وَارِثًا طَرَأَ لَهُ أَخٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.