وَتَعَلَّقَتْ بِذِمَّةِ الْمَأْذُونِ عَاجِلًا، وَبِذِمَّةِ غَيْرِهِ إذَا عَتَقَ؛ إنْ لَمْ يُسْقِطْهُ السَّيِّدُ
وَإِنْ قَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا
ــ
[منح الجليل]
فِيهِ لِأَنَّهُ تَقْرِيرٌ بِإِتْلَافِ الْمَالِ. " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ أَوْدَعَ صَبِيًّا وَدِيعَةً بِإِذْنِ أَهْلِهِ أَوْ بِدُونِهِ فَضَاعَتْ فَلَا يَضْمَنُهَا، أَرَادَ وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ لِأَنَّ أَصْحَابَ ذَلِكَ سَلَّطُوا يَدَهُ عَلَى إتْلَافِهِ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَمَنْ بَاعَ مِنْهُ سِلْعَةً فَأَتْلَفَهَا فَلَيْسَ لَهُ اتِّبَاعُهُ بِثَمَنِهَا، وَكَذَا لَوْ بَاعَ الصَّبِيُّ سِلْعَةً وَقَبَضَ ثَمَنَهَا وَأَتْلَفَهُ فَالْمُبْتَاعُ ضَامِنٌ السِّلْعَةَ وَلَيْسَ لَهُ قِبَلَ الصَّبِيِّ شَيْءٌ مِنْ ثَمَنِهَا. اللَّخْمِيُّ لَا تَبَاعَةَ عَلَى صَبِيٍّ وَلَا عَلَى سَفِيهٍ، إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُمَا أَنْفَقَا ذَلِكَ فِيمَا لَا غِنَى لَهُمَا عَنْهُ فَيُتْبَعَانِ فِي الْمَالِ الَّذِي صُوِّنَاهُ، فَإِنْ ذَهَبَ وَأَفَادَا غَيْرَهُ فَلَا يُتَّبَعَانِ فِيهِ. ابْنُ شَاسٍ مَنْ أَوْدَعَ عِنْدَ صَبِيٍّ شَيْئًا بِإِذْنِ أَهْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَأَتْلَفَهُ الصَّبِيُّ أَوْ ضَيَّعَهُ فَلَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ بَاعَهُ وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ.
(وَ) إنْ أَوْدَعَ مَالًا عِنْدَ رَقِيقٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَأَتْلَفَهُ (تَعَلَّقَتْ) الْوَدِيعَةُ أَيْ قِيمَتُهَا أَوْ مِثْلُهَا (بِذِمَّةِ) الرَّقِيقِ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ (الْمَأْذُونِ) لَهُ مِنْ مَالِكِهِ الرَّشِيدِ فِي التِّجَارَةِ تَعَلُّقًا (عَاجِلًا) أَيْ حَالًّا فَتُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ الْآنَ كَالْحُرِّ وَلَا يَسْتَأْنِي بِهِ عِتْقُهُ وَلَا تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَلَا بِمَالِ سَيِّدِهِ الَّذِي بِيَدِهِ، وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ إسْقَاطُهَا عَنْهُ. " ق " فِيهَا لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَا أَتْلَفَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ مِنْ وَدِيعَةٍ بِيَدِهِ فَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ لَا فِي رَقَبَتِهِ لِأَنَّ الَّذِي أَوْدَعَهُ تَطَوَّعَ بِالْإِيدَاعِ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَفْسَخَ ذَلِكَ عَنْهُ.
(وَ) إنْ أَوْدَعَ رَقِيقًا غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ فِيهَا وَأَتْلَفَهَا تَعَلَّقْت (بِذِمَّةِ غَيْرِهِ) أَيْ الْمَأْذُونِ لَهُ لَا عَاجِلًا، بَلْ (إذَا عَتَقَ إنْ لَمْ يُسْقِطْهُ) أَيْ مَا تَعَلَّقَ بِذِمَّةِ غَيْرِ الْمَأْذُونِ (لِلسَّيِّدِ) عَنْهُ، فَإِنْ أَسْقَطَهُ عَنْهُ قَبْلَ عِتْقِهِ سَقَطَ لِأَنَّهُ يَعِيبُهُ فَلَا يُتَّبَعُ بِهِ " ق " فِيهَا لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَإِنْ أَوْدَعْت عَبْدًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَدِيعَةً فَأَتْلَفَهَا فَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ إنْ عَتَقَ يَوْمًا إلَّا أَنْ يَفْسَخَهُ عَنْهُ السَّيِّدُ وَالْعَبْدُ فِي الرِّقِّ فَذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ يَعِيبُهُ فَيُسْقِطُهُ عَنْ الْعَبْدِ فِي رَقِّهِ وَلَا يُتَّبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ.
(وَإِنْ) كَانَتْ وَدِيعَةً بِيَدِ شَخْصٍ وَادَّعَاهَا اثْنَانِ مَثَلًا، وَ (قَالَ) الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ (هِيَ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.